توقعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة 14 أيار، أن يُسجل العام الثاني عدداً أكبر من الوفيات جراء كوفيد-19 مقارنةً بالعام الماضي، في حين بدأت بعض البلدان تتجه نحو حياة شبه طبيعية، بينما لا تزال دول أخرى مثل الهند تواجه موجةً كاسحةً من الوباء.
وتسببت الجائحة بما لا يقل عن 3.3 مليون وفاة في جميع أنحاء العالم منذ نهاية 2019، فيما يشكل ظهور المتحورات والتقدم غير المتكافئ في حملات التطعيم مصدر قلق.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحافي، إن دولاً عديدة لا تزال تشهد تفشياً قياسياً للعدوى، مثل الهند ونيبال وسريلانكا وبعض بلدان القارة الأميركية، مؤكداً إن: “وفق المسار الذي تسلكه الأمور، فإن العام الثاني من انتشار الوباء سيكون أكثر فتكاً بكثير من العام الأول”.
وأضاف: “أفهم سبب رغبة بعض الدول في تلقيح أطفالها وفتيانها، ولكنني أطلب منكم التفكير في التخلي عن ذلك وإعطاء اللقاحات لكوفاكس”، وهي المنصة الدولية التي أنشئت لضمان وصول اللقاحات إلى الدول في شكل عادل.
معاناة الهند
وفي الهند، تعاني ولايات كثيرة نقصاً في اللقاحات، ما يحد من إمكانية تلقيح نحو 600 مليون بالغ بين سن الـ18 والـ44 الذين بات بإمكانهم أن يتلقوا اللقاح.
ولكن السلطات بدأت باستخدام لقاح “سبوتنيك – في” الروسي الجمعة، في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة، وأعطيت أولى الجرعات في حيدر أباد في الوسط، بعد صدور موافقة عاجلة على استخدام هذا اللقاح من قِبل سلطات نيودلهي في 12 نيسان.
وبعد أن اجتاح كبرى المدن الهندية وأثار حالة من الفوضى في ظل نقص الأدوية والأوكسجين وأسرّة المرضى، يواصل الفيروس اكتساح المناطق الريفية المحرومة من البنى التحتية.
أما الموتى فيدفنون على عجل، أو يُلقى بهم في الأنهار، بينما يحاول المرضى التداوي بغلي النباتات، وفي الأيام الأخيرة جرفت المياه أكثر من 100 جثة على ضفاف نهر الغانج، في مشاهد تنذر بحدوث الأمر نفسه في أماكن أخرى.
وقال كيدواي أحمد الذي اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية، من قريته ساداللابور في ولاية أوتار براديش الشمالية: “يُترك الناس يموتون، هذه هي الهند التي يخفونها عن الأعين”.
ويطالب هذا البلد النامي بالتخلي عن براءات اللقاحات لزيادة توافرها، فيما تتباين مواقف الدول من هذه المسألة، ففي حين أيدتها الصين والولايات المتحدة، أبدت ألمانيا معارضتها لها.