سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تلوث مياه نهر الفرات وأضرار كارثيّة تُلوح في الأفق

الطبقة/ عمر الفارس ـ

من الأضرار الكارثية الناتجة عن استمرار قطع تركيا لمياه نهر الفرات وتصعيد اعتداءاتها هو تلوث مياه النهر وظهور الرواسب وتأثر البيئة والحياة المائية نتيجة قلة جريان النهر.
بدأت تظهر في الآونة الأخيرة وبشكل واضح وملموس على أرض الواقع نتائج الأزمة الكارثية نتيجة قطع مياه نهر الفرات عن شعوب وأهالي الأراضي السوريّة قاطني ضفاف نهر الفرات حيث بدأت بوادر التلوث في مياه النهر نتيجة انحسار المياه وقلة الجريان، مما سبب بظهور الرواسب والروائح وتحول النهر العذب الى مستنقعات ووضوح مظاهر تلوث المياه والبيئة المحيطة على ضفاف وشواطئ نهر الفرات.

 

 

 

 

 

نتائج العدوان التركي على المنطقة
ضمن هذا السياق أوضح الرئيس المشترك للجنة البيئة والبلديات في مدينة الطبقة “منير سمير” والذي أوضح بالقول: “في الفترة الأخيرة تعرضت الأراضي السوريّة والأهالي في شمال وشرق سوريا لأشد الممارسات الاستعمارية من قبل الجانب التركي نتيجة قطع المياه بشكل مستمر، والذي أثر على الجانب الخدمي وتعطيش الأهالي وانحسار نهر الفرات الذي بدورهِ ولّد بوادر الكارثة الفعلية في المنطقة”.
وأضاف بقولهِ: “من هذه الآثار التلوث الحاصل في المياه نتيجة ركود حركة المياه وقلة الجريان والتدفق المائي وظهور الرواسب والصخور والتغير الواضح في لون المياه ببعض المناطق”.
وأشار منير سمير الرئيس المشترك للجنة الإدارة المحلية للبيئة والبلديات في سياق حديثهُ أن الأضرار تعددت والتي جاءت بالكارثة الفعلية على سكان قاطني نهر الفرات، ولا سيما المزارعين حيث أن ركود المياه وتلوثها يجلب العديد من الحشرات الضارة بالمزروعات، إضافة لتلوث قنوات ضخ مياه الشرب المخصصة للأرياف المجاورة مما يُنذر بكارثة بيئية في المنطقة، ونحن نعمل على إيجاد الخطط البديلة للحد من هذه المظاهر التي تضر بالبيئة وحياة النهر”.
أسباب أخرى لتلوث النهر
ومن جانب آخر أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع إداري مكتب البيئة في لجنة الإدارة المحلية للبيئة والبلديات في الطبقة “جمال عبد اللطيف” حيث أكد أن من الأسباب التي كانت ذات دور في طغيان المواد السامة والملوثات في النهر وبالتالي زيادة العناصر السامة فيه مثل “الزئبق والنيتروجين والفوسفور” أنه في بعض المناطق يتم تسرب مياه الصرف الصحي والسماد الزراعي والمبيدات الحشرية والفوسفور فيه، والتي كانت في مراحل سابقة لا تؤثر نتيجة جريان النهر، أما في الوضع الحالي فيتم التلوث بشكل ملحوظ ومستمر”.
ضرورة إيجاد الحلول
وأشار عبد اللطيف إلى أن العلاج الجذري يكون بالضغط على تركيا لإعادة فتح المياه لإعادة رونق وحياة النهر، وتدفق المياه كما كانت في السابق، وإعطاء الأهالي حقهم من هذه المياه، وأيضاً من الحلول المؤقتة تكثيف نقاط المعالجة، ولا سيما في مناطق تلوث المياه بشكل كبير التي أثرت على الثروة الحيوانية والسمكية وتضرر النبات وانتشار الأمراض.
وضمن هذا السياق صرّح “محمد العاني” وهو أحد أبناء قرية الهورة في ريف الطبقة التي تضررت بشكل كبير من خلال قطع المياه عنها بشكل كلي وتلوث البيئة وتلوث مياه النهر فيها حيث قال: “قريتنا تعاني من النقص الشديد في المياه، وانتشار الأمراض بسبب تلوث النهر والشواطئ، وبسبب قلة المياه مع دخول فصل الصيف وتضرر النبات والثروة الحيوانية، ونحن نطالب الجهات المعنية والمحافل الدولية والمنظمات الدولية الضغط على تركيا لإعادة فتح نهر الفرات وعودة الحياة للنهر وري الأراضي العطشى وتوفير المياه لجميع الأهالي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.