No Result
View All Result
قامشلو/ رؤى النايف ـ
مطالب وآمال يرجوها أهالي حي الطي من الإدارة الذاتية، بعد تطهير قوى الأمن الداخلي للحي مما يسمى بميلشيات الدفاع الوطني المدعومة من قبل النظام السوري.
مها الأحمد مهجرة من سري كانيه، وتسكن في حي الطي منذ أكثر من عام ونصف، تقول: “حياتنا أصبحت ناقصة من أبسط المقومات، بعد النزوح والتشرد الذي سببه لنا الاحتلال التركي، كان أقرب ملجأ لي ولعائلتي مدينة قامشلو، وبسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي فُرض علينا وجدنا أنفسنا نسكن في حي الطي، الذي كانت تحكمه ميلشيات الدفاع الوطني”، وأوضحت أن لديها ولدين يعملان مدرسين في القطاع التربوي في مدارس الإدارة الذاتية، كانا يتعرضان أثناء دخولهم وخروجهم من وإلى الحي لكثير من الإهانات من قبل عناصر الدفاع الوطني، وأحياناً لا يُسمح لهم بدخول الحي، كما أنهم لم يستلموا أي مساعدات غذائية أو حصص للغاز أو المازوت، وفي ختام كلامها تمنت أن تصبح الحياة أفضل، وأن يكون في الحي كومين يؤمن متطلبات الحياة الأساسية لجميع سكان الحي دون تفرقة. والجدير بالذكر أن المنطقة تم تطهيرها وتحريرها منذ أكثر من 15 يوماً مما يسمى بميلشيات الدفاع الوطني التي كانت تعوق حركة الأهالي، وكان الحي عبارة عن ثكنة عسكرية، ولا يوجد فيه مظاهر جميلة أو أية اهتمام، بل كانت الأوساخ تملأ الشوارع، دون وجود بلدية تلبي متطلبات الحي كباقي أحياء قامشلو، بالإضافة إلى انعدام الأمور الخدمية.

المخصصات تُباع!
كما وتحدث لنا “عبد الله وهاب العنتر” أحد سكان حي الطي عن مخصصاتهم: “كنا نسجل أسماءنا للحصول على مخصصاتنا من الغاز ولكن دون جدوى، حيث كانت تُباع في السوق السوداء بقيمة مختلفة تصل أحياناً لـ ٢٢ ألف ليرة، أما عن المساعدات الإنسانية فكنا أيضاً نسجل أسماءنا، وعندما نعود ونسأل عنها يقول لنا عناصر الدفاع الوطني (راجعوا الفروع الأمنية)، أما عن الخبز فوصل سعر ربطة الخبز إلى ١٠٠٠ ليرة”.
واشتكى أيضاً من قلة ضخ المياه للحي بسبب عدم صيانة خطوط المياه منذ زمن طويل، واختتم حديثه مشيراً إلى الانتهاكات التي كان سكان الحي يتعرضون لها من قبل حاجز الدفاع الوطني، من تفتيشٍ أثناء عودتهم للحي، ودفع رسوم على الأشياء والبضائع التي يدخلونها إلى الحي على حسب قيمة الاشياء.
وأثناء جولتنا داخل حي الطي، التقينا بالمواطن محمد أحمد العلي الذي يعمل مندوباً لتوزيع الأدوية على الصيدليات داخل الحي، حيث وصف لنا معاناته أثناء إدخال الدواء للحي، وهذا ما جعل الحي يفتقر إلى بعض أنواع الأدوية، ولا يستطيع المرضى تأمنيها لأنها تحتاج إلى تراخيص من قبل هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، وعناصر الدفاع الوطني تمنع عقد هذه التراخيص، على حساب حياة وحاجة المرضى للأدوية، وبدوره تمنى أن يتحسن الواقع الخدمي نحو الأفضل بقوله: “كان الواقع الخدمي في ظل سيطرة ما يسمى ميلشيات الدفاع الوطني صفر أو حتى تحت الصفر في الحي”. وهكذا تبيَّن لنا من خلال جولتنا داخل الحي الوضع والواقع الخدمي الذي كان يعيشه الأهالي في السنوات الماضية، من افتقار الحي لأبسط مقومات الحياة وفي كافة النواحي.
No Result
View All Result