سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

جيا كرد: الانتخابات الرئاسية لا تُشكل التصوّر الملائم للحل المطلوب في سوريا

قال نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد: إن الحل السياسي في سوريا لا يزال غائباً، وأشار إلى أن الأجواء في سوريا الآن لا تتناسب مع إجراء انتخابات رئاسية وبخاصةٍ في هذا التوقيت.
بلغ عدد الطلبات المُقدمة لخوض الانتخابات الرئاسية السوريّة التي سيجريها النظام الشهر المقبل إلى 51 طلباً، في انتظار موافقة أعضاء المجلس لخوض هذه الانتخابات، وذلك مع انتهاء المهلة المقدّمة لقبول الطلبات، ومع اقتراب هذا الموعد تزايدت الانتقادات والاتهامات الموجهة للنظام من قبل الدول المعنية وحتى القوى المعارضة التي ترفض رفضاً قاطعاً المشاركة واصفة إياها بغير الشرعية وغير الدستورية.
الأجواء لا تتناسب مع إجراء الانتخابات
حول هذا الموضوع؛ تحدث نائب الرئاسة المشتركة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد في تصريح للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقال: الأزمة معقدة في سوريا ولا تزال تسير بمنحى التعقيد في ظل غياب بوادر الحلّ السياسي، وفي الحقيقة؛ فإن الأجواء العامة في سوريا لا تتناسب مع إجراء انتخابات رئاسية في هذا التوقيت تحديداً.
وأكد جيا كرد: أن الحل السياسي في سوريا لا يزال غائباً خاصةً في ظلّ وصول الجهود الدولية إلى انسداد كامل مع ضرب القرارات الدولية عرض الحائط، علاوةً على كون نصف السوريين مقسمين بين نازحين ومهجرين، ومن جهة أخرى يمارس الاحتلال التركي إجراءات التقسيم، إلى جانب وجود آلية موحدة للانتخابات في سوريا.
وأوضح جيا كرد وقال: الانتخابات اليوم لا تمثل حلاً لهذه الأمور بل تُعقدها أكثر إذا ما تمت بشكلها التقليدي المعروف، هذه الانتخابات لا تشكل حتى أجزاء للحل وهناك في سوريا من يتجاهل التغيير الموجود ويريد التعامل مع الواقع وكأنَّ شيئاً لم يتغير، ومن هذه الأمور الانتخابات التي يتم الترويج لها وكأن الأمور جميعها قد تم حلها ولم يبقَ سوى موضوع اختيار الشعب السوري رئيساً له، لذا نعتبر زمنياً وإجرائياً أن الانتخابات بهذا الشكل لا تشكل تصوراً ملائماً للحل المطلوب في سوريا، حيث إجراء هكذا انتخابات يتطلب وجود استقرار نسبي وأن يكون المناخ الأمني مساعداً للاختيار الحر الديمقراطي وانفتاح القوى الموجودة على الحل في سوريا، كما تتطلب وجود مراقبة دولية ومتابعة بحيث تكون قفزة نحو الحل العام.
واختتم بدران جيا كرد حديثه بالقول: الدستور الموجود حالياً بحد ذاته مشكلة حقيقية، هناك من يراهن على الحسم العسكري وهناك من يتحدث عن انتخابات ويربطها بموضوع الديمقراطية، لذلك لا يمكن أن يتم إجراء انتخابات شفافة ونزيهة وسط هذا التعقيد والتناقض بأي شكل من الأشكال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.