سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قصاص: على المجتمع الدولي الاعتراف السياسي بالإدارة الذاتية الديمقراطية

أشار السياسي السوري فراس قصاص إلى أن الحلول التي قدمتها الإدارة الذاتية لقضايا الواقع السوري في أبعادها المختلفة تجعل منها محورًا رئيسًا في تعيين الحل وتكريسه في البلاد، وأكد إن “الإدارة الذاتية هي المشروع الذي يمثل الأساس لحل المعضلة السوريّة.
تمكنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا منذ تأسيسها عام 2014، أن تكون بديلًا عن الفوضى التي نتجت عن خروج الثورة السورية عن مسارها إثر استغلالها من قبل أطراف إقليمية ودولية، واستطاعت أن تخلق جوًّا من الأمن والأمان في مناطقها مقارنةً مع مناطق سيطرة مرتزقة تركيا وحكومة دمشق، ووفرت لها المتطلبات المعيشية على اختلاف أنواعها رغم الهجمات العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تتعرض لها بشكل مستمر من قبل تركيا ومرتزقتها وحكومة دمشق ومواليها، وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها الإدارة الذاتية، إلّا أن عدم الاعتراف السياسي يقف عائقًا أمام حل مشاكل وقضايا ملحّة عالقة ومنها وجود الآلاف من مرتزقة داعش وأسرهم.

رقم صعب في معادلات الحل السوري
حول ذلك تحدث رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس قصاص لوكالة هاوار قائلًا: لا يمكن حل الأزمة السوريّة دون الإدارة الذاتية فقد أصبحت رقمًا صعبًا في معادلات القوة في الواقع السوري، حيث تركت آثارها ورسخت قيمها على مساحات شاسعة من سوريا وأثبتت أنها تقدم حلولًا ناجعة لمشاكل سوريّة بنيوية ومستعصية ليس في وقت الأزمات فقط بل أيضًا في الأجواء الطبيعية.
وأضاف قصاص بالقول: إن الاستجابات والحلول التي قدمتها الإدارة الذاتية لقضايا الواقع السوري في أبعادها المختلفة تجعل منها محورًا رئيسًا في تعيين الحل وتكريسه في البلاد وتجسيده على نحو شامل، يطال بنى الدولة والسلطة وأنماط التفاعل الاقتصادي والمجتمعي، بالإضافة إلى بلورة المواقف الإقليمية والدولية بطريقة منتجة ومثمرة.
وحول حل القضايا العالقة وخصوصًا موضوع مرتزقة داعش والاحتلال التركي وغيرها أكد قصاص بأنه من غير الممكن حل ملف المرتزقة والهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشمال شرق سوريا دون الأخذ بعين الاعتبار الدور الذي تقوم به الإدارة الذاتية الديمقراطية في المجالات كافة، فالأداء العسكري الفاعل والمنضبط والبطولي الذي أنجزته كان من المدهش بمكان أكسبه احترام العالم كله، ولم يقل عن هذا الأداء دور الإدارة في التأسيس لبنى التنوير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبهذا تم هزيمة التطرف والإرهاب الداعشي في شمال وشرق سوريا.
مشروع شمال وشرق سوريا هو الحل
وأضاف قصاص: لا أعلم كيف يمكن حل مثل هذه القضايا التي تصل في عمقها إلى جذر وجودنا دون وجود الإدارة الذاتية والأخذ بقراءاتها وسقوفها وأنماط اشتغالها وفاعلياتها على الأرض والمجتمع، بالتأكيد وفقًا لما أزعم يمتنع ذلك الحل وأي حل فعلي نحتاجه في سوريا دون أن تكون الإدارة مركزه وموجهه وأم المرجعية فيه، ناهيكم دون الاعتراف السياسي بها الذي يشكل مدخلًا وحيدًا ورئيسًا لكي تأخذ موقعها المناسب في استراتيجية حل هذا الملف الصعب والمتفاقم.
وحول أهمية الإدارة الذاتية في مسألة حل الأزمة السوريّة قال قصاص: لا آفاق ممكنة لبلورة حل تحتاجه سوريا بدون الإدارة الذاتية، فالقضايا المرتبطة بالواقع السوري متشابكة بالفعل بل وأضيف أنها متوالدة وتزداد تعقيدًا باضطراد، ولا يمكن للأزمات والمسائل حين تكون بذاك التعقيد أن تُحل دون مقاربات منهجية تليق معرفيًّا وسياسيًّا، والإدارة الذاتية الديمقراطية قدمت ليس نظريًّا فقط بل عمليًّا نماذج ومقاربات تُحتذى في هذا المجال.
وفي نهاية حديثه أشار فراس قصاص إلى إن أهمية مشروع الإدارة الذاتية قائم على حل القضايا العالقة على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري والبيئي والصحي، ونادرًا جدًّا ما يقدم مشروع حلولًا شاملة لكل هذه المستويات التي تحدد وجودنا على النحو الذي يحصل مع مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، لذلك فطبيعة الأهمية التي يمكن أن اقترحها لهذا المشروع وفقًا لفهمي أعلاه، هي أهمية من نوع وجودي أي يتوقف نجاح وجودنا على نجاح المشروع ويتهدد وجودنا بفشله وانحساره هذا ما أومن به دون مبالغة أو تجميل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.