No Result
View All Result
الطبقة/ عمر الفارس –
تعمل وحدة المياه في مدينة الطبقة وبمساندة فوج الإطفاء على توصيل المياه الضرورية ضمن صهاريج وخزانات إلى مناطق الريف في الطبقة، بعد انقطاع المياه لفترة طويلة عنها بسبب قطع تركيا للمياه مكررة أفعالها اللاإنسانية.
تفاقمت أزمة نقص منسوب مياه نهر الفرات، ووصلت في الفترة الحالية لمرحلة خطيرة، تسببت بقطع مياه الشرب عن بعض القرى في ريف الطبقة والعديد من المناطق والأحياء الأخرى، بسبب النقص الكبير في منسوب نهر الفرات والبحيرة التخزينية، ونتيجة لتطويل أنابيب مضخات السحب أكثر من مرة، أدى ذلك إلى تعطل عدد من المضخات وعدم قدرتها للوصول إلى مستوى المياه المتدني أكثر من خمس أمتار عن الحد السابق، وبعد التصريحات الأخيرة التي أعلنت عنها إدارة سد الفرات في تدني مستوى منسوب مياه نهر الفرات، والذي وصل للحدود الدنيا، التي من المحتمل أن تدخل السد في وضع تقييد العمل والخروج عن الخدمة إذا استمر المنسوب في الانخفاض، وبدورهِ انعكس على الخدمات الأساسية للأهالي من انقطاع مياه الشرب وقلة الكهرباء التي انحصرت في الفترة الحالية، ونتيجة لقلة توليد الطاقة الكهربائية، فقط على الخطوط الخدمية الأساسية للمشافي والمطاحن والأفران، أما باقي الخطوط فتعاني من ساعات التقنين الطويلة.


عدوان تركي لا إنساني وصمت دولي
تركيا قطعت المياه عن الأراضي السورية في العديد من المرات في سنوات سابقة، عن مدينة الرقة ومحطة الحسكة “علوك”، كسلاح حرب ضد المدنيين السوريين، لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون الأخذ بعين الاعتبار الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية لأهالي تلك المناطق، وقطع المياه يعتبر جريمة حرب وانتهاكاً واعتداء فاضحاً على كل المواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية، وهذهِ الأفعال والممارسات غير الأخلاقية واللاإنسانية تخالف أحكام القانون الدولي ومجلس الأمن، الأمر الذي يزيد من أزمة السكان وينذر بكارثة تطال البشر والمحاصيل الزراعية، في سياسة عدوانية لخنق السكان وتجويعهم وتعطيش المنطقة.
ولهذا السبب عانت قرية الهورة شرقي الطبقة والعديد من القرى من انقطاع مياه الشرب بشكل كبير، حيث سارعت وحدة المياه بالطبقة والعاملين فيها لاتخاذ إجراءات إسعافية لنقل المياه بخزانات وصهاريج إلى القرى التي لا تصل إليها المياه بشكل كلي.
في هذا الصدد أفاد لنا الرئيس المشترك لوحدة المياه بالطبقة “حمود الشيخ” بالقول: “بمساعدة فوج الإطفاء نقلنا صهاريج المياه لتأمين مياه الشرب للمناطق التي عانت من انقطاع كلي طويل في المياه بالقرى المجاورة مثل قرية الهورة، هذا الانقطاع كان الشعب فيه ضحية الممارسة العدوانية التركية على المنطقة، واستمرار احتكار مياه نهر الفرات”.

جولات توزيع ونقل المياه
وأشار لنا حمود الشيخ الرئيس المشترك لوحدة مياه الطبقة إلى أن حملة توزيع المياه ستستمر لعدة أيام، وبجولات يومية في كل المناطق، مثل الهورة وعايد، باستخدام الآليات المزودة بالصهاريج والخزانات، ولا سيما مع التزايد الكبير في حاجة الأهالي للمياه مع تزايد درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، واختتم حديثه بالقول: “نطالب الجهات المعنية بإيجاد الحلول المناسبة، وتسليط الضوء على ممارسات تركيا وعدوانها وإجبارها على الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية، التي أقرت فيها حصص الأنهار وحركة عمل السدود، ومن الضروري ضخ مياه نهر الفرات لتعود الحياة للمنطقة والمحاصيل الزراعية”.
معاناة يومية
وفي لقاء آخر أوضح لنا “إبراهيم الأحمد” من قرية الهورة، وقد حدثنا عن معاناته اليومية من انقطاع المياه عن المنزل بالقول: “نعاني من نقص شديد في المياه، الماء الذي يُعتبر عصب الحياة لحاجة الإنسان له من شرب ونظافة وتحضير الطعام وغيرها من الأمور الأساسية، ولا سيما مع دخول فصل الصيف، ونقوم بتعبئة الخزانات بشكل يدوي بمساعدة المنظمات وإدارة المياه والإطفاء، ونحن نطالب جميع الجهات المعنية والمسؤولة بإيجاد حلول سريعة لحل هذه الأزمة الإنسانية، وضخ المياه للمناطق التي قطعت عنها في الفترة الحالية بسبب تركيا”.

No Result
View All Result