No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
باشرت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس ناحية الشدادي جنوب الحسكة، بالتعاون مع الكومينات في المنطقة، بتوزيع سلل غذائية على العوائل الفقيرة وذات الدخل المحدود، وذلك لتجاوز آثار الحظر الكلي على المتضررين.
لاقت عملية التوزيع استهجان الكثير من الأهالي لعدم شمول القسم الأكبر من العوائل المعدومة في المنطقة، إضافة إلى أن التوزيع يكون في مركز المدينة فقط ولا يشمل الريف التابع لها.
توزيع غير عادل
قالت المواطنة نوره العبد الله، وهي أم لخمسة أطفال: “لا أعرف على أي أساس استندوا عليه في عملية التوزيع، فمن المفترض أن العوائل الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود هي الفئة المستهدفة في عملية التوزيع”.
وتابعت: “إن زوجي عامل حر ومن أشد المتأثرين من الحظر، ولم أحصل على سلة غذائية، فلماذا لا يتم الإنصاف في عملية التوزيع؟”.

“نفطر على خبز وبصل”
“الله وكيلكم مو لاقين ناكل، عم نفطر بشهر الخير على خبزة وبصلة”، بهذه الكلمات افتتح المواطن “علي الحسن” حديثه لصحيفتنا في إشارة منه إلى الحال المزري الذي وصلت إليه بعض العائلات، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة، إضافة إلى حالة الإغلاق الكلي المفروض لمنع تفشي فايروس كورونا.
وتابع علي الحسن حديثه منتقداً عملية التوزيع التي لم يستفد منها ١% من العوائل الفقيرة على حد تعبيره. وأشار إلى أن عملية التوزيع بالواسطات وبلهجة محلية عبر: “الي عندو واسطة توصل حصته عالبيت واللي ما عندو إلو الله”.
أهالي الريف لا تشملهم عملية التوزيع
وقال المواطن مصطفى السيد من قرية أم حجرة في ريف الشدادي: “لماذا لا توزع السلال في الأرياف أيضاً؟ فالظروف الاقتصادية الصعبة تمر على كافة المواطنين دون استثناء سواء كان من الريف أو المدينة”.
ونوه السيد إلى أن “أهالي الريف مظلومون في كل شيء، فالخبز لا يصلهم بحجة أنهم أبناء ريف ويستطيعون أن يخبزوا في منازلهم متناسين أن سعر كيس الطحين وصل لحدود /٦٠٠٠٠/ ليرة سورية. والماء لا يصل للريف بحجة أن أهالي الريف يملكون آبار مياه متناسين أن مياه المنطقة مالحة وكلسية ولا تصلح حتى للبهائم. واليوم المساعدات توزع لأبناء المدينة فقط ولا نعرف ما هي الحجة اليوم”.
واختتم حديثه متسائلاً عن غياب العدل وضياع حقوقهم بحجة أنهم أبناء ريف: “أليسوا بشراً أبناء الريف في منظورهم؟”.
المخصصات قليلة ولا تكفي
وبدوره قال عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس ناحية الشدادي “محمد صالح” أنهم استلموا ٤٥٠ سلة غذائية فقط من مجلس مقاطعة الحسكة، وهذه الكمية لا تكفي لسد كامل العوائل في المدينة.
وعن كيفية التوزيع أجاب الصالح: “نسقنا مع ١٦ كومين موزعين في أحياء الشدادي، وجلبنا قوائم بأسماء العوائل الأكثر حاجة وتضرراً من إجراءات الحظر الكلي، وبناءً علية تمت عملية التوزيع”.
وعن شكاوي الأهالي أجاب: “نحن مدركون لشكاوي الأهالي الذين لم يحصلوا على استحقاق من هذه المساعدة، ولكن نحن وزعنا الـ ٤٥٠ حصة على حسب القوائم التي تلقيناها من رؤساء الكومينات، بالإضافة إلى أن الكمية قليلة جداً ولا تكفي لسد حاجة الجميع”.
ويذكر أن مدينة الشدادي لوحدها تضم أكثر من ١٥٤٠٠ عائلة بحسب إحصائيات المجلس المحلي، وغالبية السكان من ذوي الدخل المحدود بدخل شهري لا يتجاوز الـ ١٠٠٠٠٠ ليرة سورية أي ما يعادل ٣٥ دولار أمريكي.


No Result
View All Result