روناهي/ قامشلو ـ
مع منح الترخيص بشكلٍ رسمي لأول نادٍ في إقليم الجزيرة عام 2015 وكان لجوانن عامودا الذي غيّر اسمه فيما بعد إلى الاتحاد، بدأت رحلة الأندية في أخذ التراخيص والآن لدينا 24 نادياً في الإقليم، ولكن هذا العدد كبير ويجب العمل على تقليصه في الفترة القادمة.
في عام 2015 كان هناك فقط أربعة نوادي مرخصة ولتتالى زيادة العدد وتصل إلى 24 نادياً حالياً، رغم أن عدة أندية موجودة بالاسم فقط؛ وذلك بسبب قلة الإمكانات المادية للنادي، ومنها بالأصل ما كانت لترخص مثل نادي شبيبة تل حميس الذي لم يُبصر النور بأية مسابقة ولم نراه ويبدو لن نراه مستقبلاً!.
تناثر الأندية
نادي قامشلو لم يتبقَ منه غير فريق السيدات فعلياً، والذي طلب وقف نشاطه، ونادي أهلي عامودا أصبح مثله، وهذا الحال ينتقل من نادي إلى آخر بسبب قلة الإمكانات المادية، حيث الاتحاد الرياضي غير معني بدعم أي نادي مادياً ضمن شروط الترخيص في الوقت النوادي مجبرة لتفعيل أربع ألعاب اثنتين فرديتين واثنتين جماعية، ولكن الأندية باتت غير قادرة لتحمل المصاريف وسط دخول أندية حازت على دعم وتبنّي من هيئات ضمن الإدارة الذاتية ووقّعت عقود مع لاعبين، مما شكّل تهافت اللاعبين لتلك الأندية وسط الظروف المادية الصعبة لأغلب المواطنين في ظل الحصار المطبّق على سوريا من قبل أمريكا وأوروبا الذي كان يوحي باستهداف النظام السوري، ولكنه فعلياً استهدف الشعب فقط، وهذا غير ارتفاع الدولار واحتكار التجار للأسواق وغياب الرقابة الحقيقية عليهم، كل تلك الأمور أجبرت اللاعبين على ترك قضية الوفاء للفريق ولقميصه والتفكير بلقمة العيش والسعي للحصول على عقد لتيسير أمورهم به.
أندية قامشلو وأهلي عامودا كمثال بسيط حققوا إنجازات كبيرة في صعيد الرياضة لكلا الجنسين على صعيد الألعاب الفردية والجماعية مثلاً نادي قامشلو أحرز كأس الإقليم للرجال وحاز على ألقاب دوري كرة القدم للسيدات لمرتين والكأس لمرتين ومراتب أولى على صعيد الكاراتيه، أما أهلي عامودا فكان فريقه للسيدات قوياً ومنافساً دائماً لقامشلو وأحرز كأس السوبر لمرتين، بالإضافة لفريقه لكرة الطائرة، حيث تربع على عرش الدوري للرجال لثلاث سنوات وغيرها ألقاب أخرى، وحلت أندية عديدة بسبب الظروف المادية الصعبة، ولكن كثرة الأندية خلقت حالة من الفوضى ولا بد من مراجعة الاتحاد لنفسه والعمل على تقليص عدد الأندية، وفي عام 2018 بدأت خطوة من هذا القُبيل ولكن جرت تدخّلات من خارج الاتحاد الرياضي وأوقفت الخطوة، لاعتبارات سياسة وقتها مثل نادي حرية الخابور وأندية أخرى.
تقليص العدد
الاتحاد قدّم دعماً مادياً لأكثر من عشرة نوادي قبل فترة، ولكن يُتطلب من الاتحاد فتح المجال بشكلٍ أفضل للأندية للحصول على رعاية من هيئات الإدارة الذاتية مثلها مثل عدة أندية أخرى، بالإضافة للوقوف بجانب النوادي التي لديها مواهب وفعالية في الارتقاء بوضع رياضة الإقليم وعدم التقصير اتجاهها والعمل على تقليص عدد النوادي لأسباب كثيرة منها ناحية عامودا التي لا يلزمها ستة نوادي فالكتلة البشرية الرياضية في هذه الناحية وكل الإقليم لا تفي بالغرض والدليل في الكثير من الألعاب اللجان الفنية التي تشرف على البطولات هي نفسها من تدرب وتُشرف على الأندية والمراكز الرياضية، لذلك يجب تقليص عدد النوادي لكي نرى بطولات ناجحة وأندية حقيقية وفعلية وليست أندية تلعب الذهاب وتنسحب في الإياب بكرة القدم وتلم لاعبين من الشوارع في بطولات كرة الطائرة وبطولات فردية بهدف استوفاء شروط الترخيص، وفي المحصلة يتطلب القيام بمراجعة ملفات كافة النوادي والعمل على إبقاء الحقيقية منها، وحل كل نادي باقي فقط لكرة القدم ولا يأتي بنتائج ويخسر في كل مباراة بخمسة أو عشرة أهداف.