No Result
View All Result
تل كوجر/ مثنى المحمود ـ
ازدياد واضح في عدد الإصابات على مستوى إقليم الجزيرة والطبقة، استدعى استمرار الحظر الكلي لمدة أسبوع آخر للحد من تزايد إعداد الإصابات.
يعد خيار الحظر الكلي أو الجزئي من أهم الخيارات للتصدي فايروس كورونا، هذا ما تسعى إليه هيئة الصحة في الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، ويختلف الوعي لدى شرائح المجتمع، كلًّا حسب إدراكه، وينعكس هذا الوعي على ما مدى الحرص على تطبيق شروط التباعد الاجتماعي، والالتزام بالقرارات المتخذة من قبل هيئة الصحة العامة.
تل كوجر.. الكمامات في الجيوب
تل كوجر هي إحدى البلدات التي شملها قرار الحظر الصادر عن هيئة الصحة العامة، لكن الملفت للنظر أن طريقة تطبيق قرارات الهيئة كانت غاية في الغرابة، إذ إنه وأثناء تجولنا داخل سوق تل كوجر كان من الواضح عدم الالتزام من قبل المواطنين بشروط السلامة العامة، مثل ارتداء الكمامات وتطبيق مبادئ التباعد الاجتماعي، لكن هذا الوضع لم يستمر طويلاً، فمع قدوم قوات الأمن الداخلي للإشراف على سير عملية الحظر بشكلها السليم وضبط المخالفين للقانون، تغير المشهد كلياً، وظهرت الكمامات بشكلٍ لافت، يبدو لنا أن الكمامات كانت في الجيوب، كما أُغلقت جميع المحلات التي لم تستثنِ من القرار الصادر عن الإدارة الذاتية.
الوعي محدود والرقابة تغيب أحياناً
يبقى المقياس الحقيقي الذي يؤثر على مدى الالتزام بالقوانين الواردة ضمن نص قانون الحظر الجزئي والكلي في إقليم الجزيرة، هو مدى وعي وإدراك الشعب لعظمة الخطر وحرج المرحلة، لكن يبدو أن بعض الأهالي في تل كوجر يجب عليهم إعادة النظر في وعيهم لخطورة المرض وحساسيه المرحلة، المثير للاهتمام هو أن أحد الصيادلة في تل كوجر وهو صاحب الصيدلية المناوبة لا يلقي بالاً لمسألة ارتداء الكمامة وأخذ الحَيطة، لكون صيدليته تضم أكبر تجمع للمواطنين، هذا وإن دل على شيء فهو يدل على أهمية زيادة الوعي في هذه المرحلة، وزيادة التركيز على مسألة التوعية المجتمعية، كما يجب أيضاً التعامل بحزم مع المخالفين للقانون الصادر عن هيئة الصحة، ضمن هذا الإطار كان لنا لقاء مع المواطن علي السالم، وجاوبنا عن سؤالنا له عن سبب عدم ارتدائه للكمامة بـ”أنها لا تفيد”، وأنه لا يصدق كل ما يقال عن خطر كوفيد19، وإنها مجرد إشاعات، ثم يختم كلامه بجملة: “من له عمر لا تقتله شدة”.
كيف نعيش أثناء الحظر
مع استمرار الحظر وعدم الاهتمام لخصوصية هذه المرحلة وتداعياتها على الوضع الاقتصادي لسكان إقليم الجزيرة بشكل عام، وبلدة تل كوجر بشكل خاص، يعمل عدد كبير من سكان المنطقة باليومية، هذا ما يجعلهم مضطرين لكسر القانون بحثاً عن أرزاقهم، حيث يقول سلمان محمد وهو عامل في مجال البناء، أنه مضطر للعمل يومياً، فإنه لا يملك رصيداً مدخراً يساعده على الالتزام بمنزله وعدم العمل في هذه الفترة الزمنية، يضيف محمد: “إن دخولنا شهر رمضان زاد من ضرورة العمل، وعلى المسؤولين إيجاد حل لمثل هكذا حالات، هناك شريحة من أصحاب المحلات داخل الأسواق، يخرقون الحظر أيضاً لذات الذريعة ألا وهي صعوبة المعيشة دون عمل، ونذكر منهم الحلاقين ومحلات إصلاح الأحذية، وأيضاً محلات إصلاح الإطارات ومحلت تصليح الدراجات النارية، والخياطين، وما شابه، فهل من حل لهذه المعضلة!؟


No Result
View All Result