No Result
View All Result
جل آغا/ غزال العمر ـ
سكان من ذوي الدخل المحدود وعمال اليومية من تربه سبيه وريفها في شمال وشرق سوريا، يؤيدون الحظر الجزئي رغم ضرورة الحظر الكلي؛ لما يعانونه من مشقة في تأمين احتياجاتهم المعيشية رغم تخوفهم من تفشي جائحة كورونا بشكل خطير.
تتباين آراء الأهالي بين تأييد للحظر الكلي وغير مؤيد له؛ رغم صعوبة تدبير أمورهم المعيشية من جهة، والخوف من الوباء من جهة أخرى، مشددين على وضع الكمامة والتقيد بالخطوات الاحترازية، والابتعاد عن التجمعات والحرص على التباعد الاجتماعي ضماناً للسلامة العامة، وتجنب الملامسة والمصافحة، فالوباء “موت متنقل”.
الجوع والحظر
جاسم الراضي شاب من سكان ريف ناحية تربه سبيه يعمل بالأعمال اليومية لتأمين لقمة عيشه (33عاماً)، قصد سوق تربه سبيه لشراء احتياجاته المعيشية التي صار يؤمنها بصعوبة جراء توقفه عن العمل.
وأعرب الراضي عن تخوفه من الفترة التي ترافق الحظر الكلي قائلاً: “أنا عامل يومية، اليوم الذي أعمل فيه أعيش فيه، فالحظر الجزئي أهون باعتقادي من الكلي حيث أستطيع مزاولة عملي”.
ويكمل: “الحظر واجب ولصالح الناس لكن كيف سنتدبر أمورنا؟ من لديه راتب يعتمد عليه أما العمال وأصحاب الدخل المحدود ماذا سيفعلون؟”.
“وباء فتاك”
وأشار الراضي إلى أنّ الوباء منتشر وبشكل كبير وفتاك بالأرياف والمدن، ولكن هناك تزاحم كبير لتأمين بعض الاحتياجات الأساسية، وقال: “ماذا ينفع الحظر والناس متجمعة على الأفران؟”، مناشداً الجهات المعنية والمنظمات الدولية تأمين احتياجات السكان المعيشية “وقتها سنتقبل الحظر مهما كان طويلاً، بهذا الوضع نحن أمام خيارين الموت من الجوع أو الموت بكورونا!”.
“الحظر الكلي صعب جداً”
يردد عامل اليومية الذي يعمل بمكبس للبلوك صالح المنذر من سكان ريف ناحية جل آغا، الأب لأربعة أطفال (37عاماً) معبراً عن ما يعانيه جراء الحظر: “الحظر الكلي صعب جداً جداً، الغلاء والحظر الكلي والانخفاض الشديد لسعر الليرة، كلّها أمور ستزيد من صعوبة تأمين مستلزماتنا الحياتية خلال هذا الشهر الكريم”.
وأكمل حديثه: “أحمل هم عائلتي عندما يتوقف عملي بسبب الحظر الكلي، ما عملنا به في ظل فترة الحظر الجزئي سنصرفه بسبب تعطيل أعمالنا، وماذا إن تمدد الحظر الكلي؟ كيف سيعيش الفقير؟”.
“المواطن بين الوباء والغلاء”
وأضاف المنذر قائلاً: “الوباء موجود ليس لعبة ولا تهاون معه، وهناك أناس كثر خسروا حياتهم بسبب هذه الجائحة، وسنرى من سيموت جوعاً، الحظر لصالح الناس وللحفاظ على سلامتهم من جهة، ويثقل كاهلهم من الناحية المعيشية من جهة أخرى”.
من جهته تحدث حجي الموسى عامل بالأعمال الحرة، من سكان ناحية جل آغا لصحيفتنا “روناهي” قائلاً: “الحظر الجزئي أرحم من الكلي، ففي ظل فرض الحظر الجزئي استطاع العامل تدبير أموره، كنا نعمل لقبل انتهاء مدة الحظر ونعود لبيوتنا ونؤمن رزقنا، لكن مع الحظر الكلي الأمور ازدادت سوءاً وصعوبة، الدولار يهبط وأسعار المواد يزداد، الغلاء والوباء يحيطان بالناس من كلّ جانب”.
وأكد حجي الموسى بأنّه مع الحظر الجزئي وضد الكلي رغم خطورة الوضع وتفشي الوباء الذي يفتك بأرواح البشر، واختتم: “الناس متخوفة والعدوى منتشرة في الأرياف والبلدات، ولا سبيل سوى الوقاية والالتزام بالتباعد الاجتماعي، والله يستر”.

No Result
View All Result