No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
يُواجه مزارعو المحاصيل الصيفية بريف الرقة الشمالي صعوباتٍ جمةً في تدبر التكاليف الباهظة للمحاصيل الزراعية، في حين اتخذ قسم كبير منهم أساليب مختلفة لاستمرار نشاطهم الزراعي لهذا العام.
ويتطلب نجاح الموسم الزراعي الصيفي تكاليف باهظة للغاية، وتعتمد نسبة كبيرة من المزارعين على نجاح هذه المواسم في إعالة أسرها، في ظل موجة الغلاء بسبب استمرار انهيار العملة المحلية (الليرة السورية) أمام العملات الدولية، التي تحسب عليه أثمان الأسمدة والبذور التي يحتاجها المزارع.
ويضم الريف الشمالي للرقة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تُزرع بشكل دائم، سواء عن طريق الري بالراحة من خلال (قناة ري البليخ)، أو عن طريق محركات الديزل المنتشرة على طول ضفاف نهر البليخ، وتجود بمحاصيلها الشتوية (القمح ـ الشعير ـ البقوليات… وغيرها)، والمحاصيل الصيفية (القطن ـ الذرة الصفراء ـ الخضروات وغيرها).
ويعاني المزارعون خلال الموسم الصيفي من صعوبات تأمين المستلزمات الزراعية كما ذكرنا آنفاً، بسبب استنزاف مردودات المحاصيل السابقة بسبب تبعات انهيار العملة المحلية مقابل العملات الدولية الأخرى، والغلاء الواضح لمتطلبات المعيشية لهذا العام على إثره، فيتبعون أساليب معينة في تدبر أمورهم لحين جنيهم لمحاصيلهم الزراعية.


يستخدم مخزونه للزراعة
يقول المزارع شيخ الصالح من قرية تل السمن (الريف الشمالي للرقة) أنه: “اضطر إلى تخزين عدد من أكياس القمح من الموسم الشتوي الماضي، من أجل بيعها في هذه الفترة لتأمين ما تتطلبه زراعة أرضه التي تبلغ خمسة هكتارات بمحصول القطن، الذي يتطلب بحسب قوله تكاليف تتعدى المليون ليرة سورية للهكتار الواحد حتى نهاية الموسم، وعلى هذا الأساس سيضطر إلى تدبر نفسه في زراعة هذا المحصول من دون ضمانات تُذكر لنجاح الموسم”.
وأردف: “بالإضافة إلى تحمل التكاليف الباهظة لزراعة هذا المحصول هنالك استغلال من قبل تجار المواد الزراعية والأسمدة، وزيادة مرتفعة بأسعار البذور والأسمدة والمستلزمات الزراعية الأخرى”.
وطالب المزارع الصالح في نهاية حديثه الجهات المعنية بمساعدتهم، وتقديم الدعم الزراعي لهم ليتسنى له ولبقية المزارعين تموين أراضيهم وإنجاح مواسمهم الزراعية.

يبيع أغنامه بأسعار زهيدة للزراعة
بدوره بيَّن المزارع خالد الرميزان أنه يضطر إلى بيع عدد من رؤوس الأغنام التي يمتلكها لدفع تكاليف الفلاحة، وشراء الأسمدة والمستلزمات الزراعية الأخرى، ويؤكد بأنه باعها بأسعار أقل من قيمتها، بسبب الحاجة الملحة إلى تأمين مستلزماته الأسرية بالإضافة إلى الزراعية.
وأسف المزارع على الواقع الحالي الذي يضطره إلى بيع بعض مما يملكه لتمويل زراعته، حيث طالب الجهات المعنية بإيجاد حلول من شأنها دعم المزارع، وتوفير قدر معين من الدعم لانتشاله من الواقع الذي يُعانيه في الوقت الحاضر.

يستدين… ليستمر بزراعته
من جهته يقول المزارع محمد الشوين: “أضطر لشراء المواد الزراعية المطلوبة ديناً بسعر الدولار الأميركي المؤجل، وبذلك أكون قدر تحملت ما يقارب الثلث زيادة عن سعر السوق السوداء، وهذه المبالغ تضاف زيادة على التكلفة الحقيقية المطلوبة للزراعة”.
وأضاف: “هذا الأمر سيقلل من نسبة تحقيق أرباح من المواسم الزراعية الصيفية، وقد يسبب خسارة مضاعفة بسبب الارتفاع المستمر لأسعار صرف العملة السورية أمام الدولار الأميركي، وعدم وجود حل أو ممول له لحين جني المحاصيل وبيعها، وسداد ما يترتب عليه”.
No Result
View All Result