قامشلو/ جوان محمد ـ
ثقافة قَبول الخسارة في لعبة كرة القدم، باتت نادرة، وهذا الأمر هام، فلا يجوز بحجة الخسارة خلق المشاكل بعد المباراة أو حتى أثناءها، كل ذلك يوحي بأنه ما زال يلزمنا الكثير من الثقافة الرياضية والتحلي بالأخلاق أولاً.
تقام بطولات ودوريات مختلفة في إقليم الجزيرة سواء أكانت رسمية مقامة من قبل الاتحاد الرياضي أو الدورات الشعبية التي تنظم في الملاعب المغطاة ولكن تحدث في بعض المباريات المشاكل، ولأسباب كثيرة، منها بأن الحكم هو السبب في أغلب الأحيان، وحتى لو لم يكن كذلك فالحكم شماعة للكثير من الفرق التي تخسر في مبارياتها، والتي يضيع مهاجمها العديد من الفرص التي كانت كافية لو سجلت لخرجت تلك الفرق فائزةً في المباراة، ولكن عند الانتهاء لا أحد في الواجهة غير الحكم، وتصل بعض الأحيان إلى حد الضرب والشتم والإهانة.
بكل الأحوال حتى لو أخطأ الحكم لا يجوز التعدي عليه وضربه، ورأينا في مباريات الفريق يخسر لأنه يستحق الخسارة في المباراة النهائية، ولكنه يرفض تسلم الميداليات والكأس للمركز الثاني، ويلبس لباسه ويغادر الملعب، فهذه ليست أخلاق كرة القدم، بل يجب المباركة للفريق الفائز والتحلي بالروح الرياضية، لأن رأس مالك في الرياضة هو سمعتك وسمعة فريقك، ولا ننسى بأنه هناك فرقاً لا تقترب من الحكام مهما كانت هناك أخطاء ترتكب من قبلهم، وعند الخسارة يتقبلونها ويحيون الفريق الفائز، وهذا هو الصواب والذي يجب فعله عند الخسارة وليس التهجم على الحكام أو على الفريق الفائز وخلق المشاكل، فالأخلاق أولاً وأخيراً، ولكن هذه الخطوة قليلة ولم تنتشر بشكلٍ كبير بين فرقنا.
إن ثقافة عدم تقبل الخسارة موجودة في كرة القدم بإقليم الجزيرة، وهذا الأمر يحتم على الجميع التعاون لإزالة هذه الثقافة الخاطئة من رياضتنا، وسيلعب ذلك دوراً كبيراً في تقدم هذه الرياضة ونجاحها، لأنه وحده بالأخلاق ضمن وخارج الملعب سوف ترتقي لعبة كرة القدم في الإقليم، وغير ذلك سوف نبقى في تلك الدوامة التي تنتج في النهاية رياضة منهكة وتترنح بسبب المشاكل التي تحدث فيها بشكلٍ دائم.