سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نساء قامشلو تنتفض من أجل شعب مخمور وترفض حصار اللاجئين

قامشلو/ دعاء يوسف ـ

في مدينة قامشلو صدحت حناجر النساء المناهضة لمحاولات الجيش العراقي في محاصرة مخيم مخمور، في حين يبدي أهالي مخيم مخمور مقاومة لا مثيل لها أمام هذه السياسات، التي تتبعها دولة الاحتلال التركي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والحكومة العراقية، وأظهرت النساء في قامشلو موقفها المؤيد لهذه المقاومة، والرافض لسياسة النظام العراقي، الذي يسعى لتلبية مصالح تركيا، على حساب التجني على قرارات الأمم المتحدة، لحماية حقوق اللاجئين في المخيم.
منذ العشرين من شهر أيار الجاري، يحاول الجيش العراقي محاصرة المخيم بالمئات من قوات الجيش، والمصفحات العسكرية، لإحاطة مخيم مخمور “الشهيد رستم جودي”، بالأسلاك الشائكة، ووضع أبراج مراقبة عسكرية.
وقوبلت تلك المحاولات برفض شعبي، ومقاومة من قاطني المخيم، ولم تكن هذه المرة الأولى، التي تحاول قوات الجيش العراقي التضييق على قاطني المخيم، فمنذ اليوم الذي لجأ فيه الأهالي إلى مخمور، وحتى الآن يتعرض المخيم للهجوم بشتى الطرق، سواء كان بغارات جوية، أو عن طريق أشكال مختلفة من الحصار، وتحاول الدولة التركية، والحزب الديمقراطي الكردستاني بهذه الوسائل إفراغ المخيم من ساكنيه.
وقد أبدى مواطنو شمال وشرق سوريا ردة فعل معارضة، لهذه الانتهاكات، التي تجري بحق 12 ألف لاجئ يقطنون المخيم، الذي اعترفت به الأمم المتحدة رسميا على أنه مخيم لاجئين عام 2011.
فيما عبّرت نساء قامشلو عن دعمهن ومساندتهن لمقاومة قاطني مخيم مخمور في وجه الممارسات الهادفة إلى تضييق الخناق على سكان المخيم، ودعون الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، والدولية الوقوف على هذه الانتهاكات، وإيقاف هذه الممارسات وحماية قاطني المخيم العزل.
خيانة الكرد أبناء جلدتهم في مخمور
حدثتنا المواطنة “وضحة وانكي“: إن قاطني مخيم مخمور كانوا أول من كسر شوكة داعش في المنطقة: “لقد وقف الشعب في مخمور في وجه الاحتلال التركي، ولم ينثنِ أمام المؤامرات والأساليب، التي استخدمها الاحتلال، ولا يمكن لأي قوة أن تنال منهم، ومن عزيمتهم وإصرارهم على المقاومة والنصر”.
وتابعت وضحة: “اليوم تتجدد خيانة الديمقراطي الكردستاني لأبناء شعبه ووطنه، وذلك بدعمه للفاشية التركية، ورسم مصالحه على حساب معاناة قاطني المخيم، ولكن المجازر، التي ارتكبت بحق هؤلاء العزل مرة لن تتكرر ثانية، فكلنا يد واحدة في إيقاف حلم أردوغان بتفريقنا”.
ودعت المواطنة وضحة في ختام حديثها العالم إلى التضامن مع أهالي مخيم مخمور، ورفع الصوت عالياً في وجه المؤامرة، التي حاكتها الدولة التركية، ضد الشعوب الحرة عامة، والكرد خاصة.

على العالم الالتزام بحماية اللاجئي
وبدورها تطرقت “صالحة كلش” إلى تهجير قانطي مخيم مخمور قسراً من منازلهم في باكور كردستان وتركيا؛ بعد تعرضهم لكافة أشكال القمع، ومحاولات الإبادة عبر حرق الجيش التركي قراهم.
وأكدت صالحة: “يحاول أردوغان بالتعاون مع حكومة العراق، وحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم، تكرار مأساتهم في فرض حصار خانق عليهم، باستخدام بآليات ومعدات عسكرية ثقيلة، ويحاولون بناء سياج شائك يحوّل المخيم إلى سجن مفتوح، يسمح لكل من يشاء أن يمارس انتهاكاته، وهجماته عليهم”.
وبالرغم من الأساليب الملتوية التي يتبعها الاحتلال التركي لقد أثبت أهالي مخمور قدرتهم وجدارتهم على حماية وجودهم وكيانهم، وهذا ما نوهت إليه صالحة خلال حديثها: “لقد كانوا أصحاب حق وأصحاب الحق لا يهزمون، وبدعمنا، وتكاتفنا معاً لن توجد قوة قادرة على هزيمتنا”.
كما دعت صالحة الدولة العراقية إلى عدم الانصياع لسياسات الدولة التركية الغاشمة: “على الحكومة العراقية، والجيش العراقي، رفض سياسة دولة الاحتلال التركي، المبنية على الإبادة، وحل المشاكل بالطريقة السلمية، وهي الحوار، وليس الحصار”.
وطالبت صالحة في ختام حديثها القوى الدولية، والأمم المتحدة بالقيام بدورها الأخلاقي والإنساني، والالتزام بواجب حماية اللاجئين من الهجمات، ورفع الحصار عنهم.