سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قدسية العمل في الإسلام…

محمد القادري_

عدّ الإسلام، العمل شكراً لله على ما أعطى الإنسان من القوة، والقدرة على الحركة، والإعمار والبناء، حيث قال الله تعالى: “هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ”، أي جعلكم عمّار الأرض، وعدّ الانبياء عمالاً، وعد عملهم شكراً لما أعطاهم من العلم والحكم والنبوة.
حيث يقول الله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، وقال لخاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ” قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ” فأعطاه صفة، واسم العامل.
وفي الحديث الشريف أعطى قدسية كبيرة للإنسان، الذي يخرج للعمل النافع له ولأولاده، والعمل يجب أن يكون شريفاً ونافعاً وصالحاً، كما يأمر الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾”، لذلك يجب احترام وتقدير كل من يعمل، لأجل بناء وطنه وبلده، من حيث بناء العلاقات الأخوية، الخيرة، التي تؤدي إلى استتباب الأمن والسلام، وكذلك إعمار الوطن من حيث البناء، والخدمات والأمور المادية، نحيي كل من يعمل من أجل وطنه، ونبارك عيد العمال العالمي، فنقول كل عام وأنتم بخير.