سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تجمع القطع الأثرية منذ عشرين عاماً لتحافظ على ثقافتها وتاريخها

تجمع صالحة كلش القطع القديمة والزراعية والفلكلورية منذ 20 عاماً، وتقول إن هدفها من جمع القطع الأثرية التاريخية هو الحفاظ عليها وحمايتها، ونقلها إلى الأجيال القادمة.
الشعب الكردي يقاوم ويناضل دائماً من أجل حماية ثقافته وتاريخه. بعد ثورة روج آفا تمكن الكرد من إبراز ثقافتهم وتاريخهم الذي حافظوا عليه بشكلٍ أكبر. تقوم إحدى النساء صالحة كلش بجمع القطع الأثرية التاريخية منذ 20 عاماً.
“الدفاع عن الهويّة”
وعن اعتداءات السلطات على التاريخ والثقافة الكردية قالت صالحة كلش: “في كردستان، تحاول الدول الحاكمة والمحتلة دائماً تدمير ثقافتنا وتاريخنا وتدمير وجودنا. وتهاجم قيمنا المادية والمعنوية بمفهوم علم واحد ودين وأمة واحدة ولا تعترف بهويتنا. دول الاحتلال تهاجم أرض كردستان من كل اتجاه وتدمرها وتقسم الشعب الكردي. في المكان الذي تحتله الدولة التركية، تهاجم على الفور تاريخ الكرد من أجل تدمير ثقافتنا، ولكن الشعب الكردي قاوم واستطاع حماية وجوده وثقافته”.

“الأمهات يحيين ثقافتنا وتاريخنا”
وأوضحت صالحة كلش أن من يحافظون على ثقافة وتاريخ الأمم هن الأمهات: “كردستان بلد عريق ومهد الإنسانية. يتم تدمير الأماكن التاريخية من قبل السلطات بسياسات خاصة. هذا هو السبب في أن الأماكن الكردية القديمة دائماً ما تكون هدفاً للهجمات من قبل السلطات. الأمهات هن من يحافظن على هذه الثقافة وتنقلنها إلى الأجيال القادمة. يتم التعبير عن التاريخ في كل أغنية وأنشودة للشعب الكردي. حتى الآن، تغني الأمهات والجدات للأطفال الصغار في المهد هذه الأغاني الفلكلورية وهذا يعني إحياء الثقافة. جهدنا الرئيسي هو إحياء ثقافتنا وتاريخنا ونقلها إلى الأجيال القادمة”.
وعن القطع القديمة التي جمعتها بينت: “لقد خلقت ثورة روج آفا العديد من الفرص لنا لإحياء ثقافتنا وتاريخنا، وبصفتي امرأة كردية، أقوم بجمع القطع الأثرية التاريخية مع زوجي منذ 20 عاماً. أينما نجد القطع الأثرية التاريخية، نجلبها ونحافظ عليها. الناس الذين يأتون إلى منزلي يتفاجؤون. أقوم بهذا العمل بشغف كبير وقد أصبحت وظيفتي الرئيسية. جمعنا العديد من القطع الأثرية التاريخية. هناك بعض القطع التي يبلغ عمرها مئات السنين. هدفي الرئيسي هو حماية القطع الأثرية التاريخية والثقافية”.
وأكدت صالحة كلش على أهمية الحفاظ على الثقافة والتاريخ: “من يحافظ على التاريخ ويقوم بإحيائه ويتركه للمستقبل هن النساء أنفسهن، فالمرأة تنتمي إلى تاريخها وثقافتها. عندما ننظر إلى التاريخ والحاضر، نرى أن من يحمي ويخلق تاريخنا وثقافتنا هن النساء. ترتبط النساء ارتباطاً وثيقاً بالأرض، لذلك تزرع النساء دائماً في المكان الذي يعشن فيه، وينشرن الجمال من حولهن”.

“الاهتمام بالتاريخ ضرورة مُلحّة”
ودعت صالحة كلش إلى أهمية حماية القطع الأثرية الثقافية والتاريخية: “علينا حماية ثقافتنا وتاريخنا، يجب أن نبذل جهوداً من أجل جمال بلادنا، قبل كل شيء، يجب أن نحب بلدنا ونحميه من كل التهديدات، عندما يكون هناك حب، يكون هناك نضال ومقاومة، ضد تدمير الدول، دعونا نجعل بلدنا أكثر جمالاً وإشراقاً، وأتمنى أن يشعر الجميع بالمسؤولية عن حماية التاريخ والثقافة”.
وكالة أنباء المرأة