سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي الدرباسية: اتفاقية أضنة هدفها الاحتلال وإبادة الشعب الكردي

روناهي/ الدرباسية –

رأى أهالي ناحية الدرباسية أن اتفاقية أضنة الموقّعة بين أنقرة ودمشق، في عام 1998 جاءت بعد إجماع العاصمتين على إبادة الشعب الكردي، وأشاروا، إلى أن تطبيق نظرية الأمة الديمقراطية هو الرد الأمثل لإفشال هذه الاتفاقات.
نقاط الاتفاقية تتركز على إعطاء (الحق) لكل طرف بالتدخّل في أراضي الدولة الأخرى لمسافة خمس كيلومترات، وذلك تحت حجة وذريعة حماية الأمن القومي لكلا الدولتين، ومنذ توقيع الاتفاقية، بقي مفهوم الجماعات الإرهابية مفهوماً فضفاضاً، تستخدمه تركيا لاحتلال أجزاء من الأراضي السوريّة، وتتذرّع بوجود الإرهاب على حدودها.
ومنذ توقيع الاتفاقية وتركيا تحاول، وبخاصةٍ بعد الأزمة السوريّة، حيث تصف شعوب شمال وشرق سوريا بالإرهاب، وذلك لتبرير هجماتها الاحتلالية على الأراضي السوريّة، وفي الوقت ذاته، تقف حكومة دمشق مُتفرجة على الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق السوريين في هذه المناطق، دون أن تتحرك لردع المحتل التركي، ونستنتج من ذلك، هو أن حكومتي أنقرة ودمشق، مهما بلغت شدت التناقضات بينهما، إلا أنهما يتفقان على معاداة الشعب الكردي، وكسر إرادتهم وإفشال مشروعهم الديمقراطي.
كسر إرادة الشعوب الحرّة
وفي السياق، تحدثت لصحيفتنا المواطنة نورا محمد، حيث قالت: “تسعى الدول القومية لكسر إرادة الشعوب الحرة، وقد لعبت أنظمة الشرق الأوسط هذا الدور بإتقان، حيث تقوم هذه الدول على أساس التعصب القومي أو الديني أو الطائفي، فتقوم بتكميم الأفواه، وذلك لخنق كل صوت يمكن أن يعلو في وجه مخططاتهم”.
وأضافت: “هذه الدول، تعمل بشتى الطرق والوسائل لكسر إرادة الشعوب التواقة للحرية، لذلك تسعى دائماً في خلق ذرائع للاعتماد عليها في شن الحروب على الشعوب الآمنة، في سبيل الإبقاء على هيمنتها، واتفاقية أضنة الموقّعة بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، خير مثال حي، وتحت بند حماية الأمن القومي، تُبيح لنفسها التدخّل واحتلال الأراضي، فكيف يمكن لدولة تقوم على أساس تصنيع وتنمية وتغذية الإرهاب، أن تُحارب الإرهاب بذات الوقت، ودولة الاحتلال التركي تدعم الإرهاب في المنطقة، فكيف يمكن لها أن تتحدث عن محاربة الإرهاب؟.
وتابعت: “اتفاقية أضنة جاءت بناءً على مقايضة بين دمشق وأنقرة، كان الضحية فيها هو شعوب المنطقة التي تسعى للتحرر، أي أن كل الاتفاقيات التي تُبرم لاسيما تلك التي تكون دولة الاحتلال التركي طرفاً فيها، تُبنى على أساس مصالح الأنظمة المتبادلة، وهي بالضرورة ضد مصالح الشعوب، حيث هناك تناقض صارخ بين مصالح الأنظمة ومصالح الشعوب، ولا يمكن التوفيق بينها بأيّ شكل كان”.
واختتمت نورا محمد، حديثها بالقول: “لطالما تسعى الأنظمة وراء مصالحها المتناقضة مع مصالح الشعوب، يجب على الشعوب أيضاً أن تُناضل في سبيل مصالحها، فمصلحة الأنظمة تقوم على أساس التفرقة وزرع الفتن، في حين، تكمن مصالح الشعوب في الوحدة والنضال من أجل حقوقهم، لذلك، علينا العمل على تحقيق الوحدة بيننا كشعوب، لتصعيد نضالنا في وجه الأنظمة التي تسعى لاستعباد الشعوب”.

الأمة الديمقراطية هي الحل
من جهة أخرى تحدّث المواطن عباس علي، وقال: إن “السبب الرئيسي في هيمنة الأنظمة على الشعوب بهذه الطريقة البشعة، هو اتحاد هذه الأنظمة اتحاداً قوياً قائماً على أساس ضرب الشعوب، في حين، يعود السبب الرئيسي في تمرير مخططات واتفاقيات الأنظمة ضد الشعوب إلى فقدان هذه الشعوب لتلك النظرية الثورية التي من شأنها توعية الشعوب لمصالحها، وحثها على النضال من أجل هذه المصالح”.
وبيّن علي: “منذ القِدم، تفتقر شعوب الشرق الأوسط لمثل للنظريات الثورية، ما جعلها عرضة لشتى أنواع الاحتلال والاستعمار والمؤامرات، الأمر الذي أدى إلى تفككها وانحلال البعض منها، ما سمح للأنظمة باستغلال حالة التشظي هذه، وعملت على تعميق الشرخ الحاصل بين شعوب المنطقة، لذلك، فإن الرد الأمثل على اتفاقية أضنة، وغيرها من الاتفاقيات القائمة على أساس قضم حقوق الشعوب، هو تبني نظرية ثورية واضحة المعالم، من شأنها إعادة لم شمل شعوب الشرق الأوسط”.
وأنهى عباس علي، حديثه بالقول: “النظرية الأمثل القادرة على لجم كل مخططات واتفاقيات الأنظمة هي نظرية الأمة الديمقراطية، والتي صاغها القائد عبد الله أوجلان، حيث تتخذ من المجتمع أساساً للبناء عليها، كما ترى في وحدة الشعوب على أساس تآخيها، سبيلاً وحدوياً وحصرياً، للرد على كل ما تُحيكه الأنظمة من مؤامرات واتفاقية ضدها، لذلك، يتعين علينا التسلح بنظرية الأمة الديمقراطية، التي تعتبر الوصفة الناجحة والوحيدة التي من خلالها أن نضع حلولاً لكافة مشاكل الشرق الأوسط”.