سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

انتهاكات مستمرة بحق المرأة في عفرين

هيفيدار خالد  –

لعبت المرأة دوراً بارزاً وهاماً بمناطق شمال وشرق سوريا في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية التي استندت منذ بداية تأسيسها وإلى يومنا هذا إلى نظام الرئاسة المشتركة والتنظيم التشاركي بين النساء والرجال، وبناء المجالس والأكاديميات والجمعيات والمؤسسات واللجان الخاصة بالمرأة، هذا بالإضافة إلى تشكيل منظومة دفاعية خاصة بالنساء أطلق عليها اسم وحدات حماية المرأة بهدف الدفاع عن ذاتها وعن أبناء جنسها وعن الخطر الذي يهدد وجودها ودورها ومكانتها المقدسة التي سميت ثورة روج آفا باسمها “ثورة المرأة” بالإضافة إلى صدور قانون خاص بها يحفظ لها حقوقها في مناطق الإدارة الذاتية، بحيث يعيد إليها كرامتها ومُنِع بموجب هذا القانون تعدد ظاهرة الزوجات، وزواج القاصرات أو المعروف بالزواج المبكر في المجتمع، هذه الظاهرة التي تحدث بكثرة في جميع المجتمعات، ومُنحِت حقَّ الحضانة والولاية على الأطفال، وكذلك منع الطلاق بإرادة الزوج المنفردة. كل هذه الإنجازات والمكتسبات التي حققت في شمال وشرقي سوريا كانت بفضل بنضال ومقاومة المرأة في جميع ميادين الحياة منها الميداني الاجتماعي والعسكري والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي. وهذه المقاومة التي لاقت صدىً عالمياً بين كافة الأطراف.
واليوم بعد كل الذي حققته المرأة واستطاعت من تمكين دورها الإيجابي في الحياة، نرى بأنها تتعرض لشتى أنواع الانتهاكات من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية وخاصةً بعد احتلاله العديد من المناطق في شمال وشرقي سوريا في تل أبيض/ كري سبي ورأس العين/ سري كانيه، وعفرين المحتلة.
نشاهد أن الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية في عفرين تزداد يومياً بعد يوم أمام صمت الدول التي تتبنى حقوق الإنسان، والمنظمات الإنسانية والتعتيم الإعلامي الكبير، لذا يستغل النظام التركي متمثلاً برئيسه أردوغان وإرهابيه هذه الظروف للقيام بحملات مداهمة واختطاف وقتل المواطنين بالإضافة إلى عمليات النهب والسطو وسرقة ممتلكاتهم والتدخل في حياتهم، فكان للمرأة النصيب الأوفر من هذه الأفعال القبيحة التي ترتقي إلى جرائم الحرب، فشكل هؤلاء الإرهابين عصابات الخطف والاغتصاب والابتزاز، وفقاً لما تقوله تقارير حقوقية موثوقة عن مصادر من السكان المحليين من داخل المدينة.
وقبل بضعة أيام كان هناك تقرير لمنظمة حقوقية في عفرين قد رصد أعداد النساء اللواتي يتعرضن للانتهاكات من قبل الاحتلال التركي، حيث سلطت المنظمة الضوء على ممارسات الاحتلال بحق النساء في مدينة عفرين، من تعنيف جسدي ونفسي، وإرغامهن على ارتداء الحجاب والنقاب، حيث بلغ عدد النساء اللواتي تعرضن للانتهاكات أكثر من ألف ومئتين امرأة من قتل واغتصاب وإعاقة واختطاف. انتهاكات مستمرة وقمع متواصل بحق النساء وأمام أنظار العالم.
على جميع النساء النضال لكشف حقيقة ما يمارس من انتهاكات بحق المرأة اليوم في عفرين السورية والمحتلة من قبل تركيا وتعمل جاهدة للحد من مثل هذه الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية بحق جميع الشعوب في المنطقة.