سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة الشابة بمنبج تسعى لتحقيق التغيير الديمقراطي في المجتمع..

روناهي/ منبج- أكدت الإدارية في مجلس المرأة الشابة بمنبج بدور العلي إلى أن المرأة الشابة حققت خلال العام المنصرم الكثير من الإنجازات على مستوى أعمال المجلس، لاسيما أن هذه المرحلة مرت بأطوار عديدة التزمت المرأة خلالها بمسار المقاومة والنضال.
تمثل المرأة الشابة طليعة المجتمع منذ تأسيس الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها، وكانت من أوائل المؤسسات المشاركة في دحر رجس الإرهاب الجاثم على كاهل المجتمع، وتحريره من أعتى قوة إرهابية شهدتها القرون الحديثة. وتمكنت من خلال مشاركتها الفاعلة لتحقيق التغيير الديمقراطي في المجتمع عبر مجموعة من النشاطات والفعاليات، ولمزيد من التفاصيل، التقت صحيفتنا” روناهي”، بالإدارية في مجلس المرأة الشابة؛ بدور العلي.
المرأة الشابة طليعة المقاومة والنضال
بدايةً، وحول أبرز الفعاليات التي أنجزتها المرأة الشابة بمنبج، حدثتنا الإدارية بالمجلس؛ بدور العلي قائلةً: “كان العام المنصرم عاماً شعاره المقاومة والثبات نظراً لعمق التهديدات التي ألمّت بالواقع السياسي والاجتماعي الذي مر بمناطق شمال وشرقي سوريا، وأهمها؛ العدوان التركي المتواصل على هذه المناطق ومحاولته فرض أجندته الاستعمارية واحتلال مزيد من الأراضي السورية تحت ذرائع واهية. وكان أحد أبرز نتائجها تشريد الآلاف من هذه المناطق ظلماً وعدواناً. وانطلقت المرأة الشابة إيماناً منها بضرورة الوقوف ومساندة المهجرين قسراً، فشاركت المرأة بالعديد من المسيرات والوقفات التضامنية المنددة بجرائم الاحتلال التركي وضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه المجازر البشعة بحق أهلنا في هذه المناطق. ونُظِمت هذه المظاهرات والمسيرات في مناطق مختلفة من مدينة منبج بغية إيصال الرسالة الإنسانية إلى أكبر نسبة معينة من المجتمع. وحظيت المسيرات بنسبة كبيرة من المشاركات من أهالي المدينة والريف إثر تضامنهم مع إخوانهم في سائر مناطق شمال وشرقي سوريا عموماً”.
بدور أضافت بالقول: “كانت هنالك مشاركات أخرى في هذا الإطار، وإنما في الجانب الاجتماعي لاسيما ما يخص زواج القاصرات ومناهضة العنف ضد المرأة، فقد شاركت المرأة الشابة بمدينة منبج وريفها بعدد من المسيرات والمظاهرات وقوفاً إلى جانب حرية المرأة وكرامتها بالعيش الكريم في مجتمع خالٍ من الأمراض الاجتماعية، ودفاعاً عن حقوقها المشروعة بأن تحظى بفرصة مساواة بما يحوزه الرجل بالنصيب الأكبر بكل شيء. ورفضاً لنظرة الازدراء والدونية التي ينظر بها للمرأة وانتقاصاً من قدرها وطاقاتها الفياضة”.
مفردات فنية ورياضية، تُثري المشهد الإبداعي للمرأة الشابة
الإدارية في مجلس المرأة الشابة بمنبج؛ بدور العلي، أشارت بأن المرأة الشابة تمكنت من الانتقال الديمقراطي بذهنية المرأة وتابعت قائلةً: “عملت المرأة الشابة خلال العام المنصرم بشكل متواصل على تدريب نفسها بالدرجة الأولى، عبر إقامة عدد من الدورات التدريبية بالأكاديميات الخاصة بالمرأة سواءً أكانت مفتوحة أم مغلقة، فقد ساهمت إلى حد بعيد في توعية المرأة وتثقيفها فكرياً باعتبارها أنها ستكون الركيزة الأساسية
في خلق مجتمع سليم ومتوازن. ومن هذا، يمكن للمرأة أن تنطلق بشخصية أكثر تمرساً وشجاعةً لخوض غمار الحياة عاملة ومقاتلة لأنها أدركت أنها لن تقضي على هذا الضعف سوى بتطوير وتغيير ذهنيتها الفكرية. وعلى هذا النحو، أقامت المرأة الشابة بمدينة منبج وريفها عدداً من الندوات التوعوية الخاصة بزواج القاصرات لشرح المخاطر الحقيقية لهذا الفعل الشنيع. بالطبع كان هناك تعاون وتنسيق مع بعض الجهات النسوية لبلورة صيغة وشعار لبدء بحملة ضد هذا الداء الخطير. وقد حققت هذه الندوات نتائج إيجابية ملموسة وجيدة تُجسّد بدخول مواكب جديدة والانضمام لهذه الأنشطة التي توزعت في الريف والمدينة”.
في حديثها عن الفعاليات القادمة، أضافت بدور بأنهن يسعين في الفترة القادمة إلى إقامة العديد من الأنشطة الهادفة لتمكين المرأة الشابة أكثر وتوسيع نطاق عملهن على الامتداد الجغرافي للمدينة، بهدف توعية المرأة أكثر بذاتها وقدراتها أيضاً.
وأردفت قائلةً: “سنزيد من قراءة الكتب الفكرية الخاصة بتطوير المرأة بشكل جماعي على كافة العضوات، وهذا من شأنه بزوغ آفاق كبيرة للنظر بكافة القضايا التي تمس شأنها وآلية إيجاد حلول مناسبة لذلك. كما أننا سنكثف من المظاهرات؛ الرافضة للاعتداءات والممارسات اللاإنسانية بحق شعوب شمال وشرقي سوريا، والهدف من ذلك تدويل القضية إلى المنظمات الحقوقية بغية تعريفهم بجرائم الاحتلال التركي. كما أننا سنقوم بتأسيس فرقة للمسرح خاصة بالمرأة الشابة. والأهم في هذا العام تكريس الفكر على الجانب البدني والرياضي الذي لا تقل أهميته على مستوى تطوير الجانب الفكري، إذ من المقترح تأسيس فرق رياضية للمرأة
الشابة لا سيما في لعبتي كرة الطائرة والسلة”.
واختتمت الإدارية في مجلس المرأة الشابة بمنبج؛ بدور العلي بأن مجلس المرأة الشابة في منبج يساهم ضمن خطته السنوية على الانتقال بالمرأة على مستوى واعي من التمكين عبر تطبيق سياسة الانفتاح على ثقافات أخرى والتعايش المشترك بين مختلف الشعوب، وأكدت بأنه لا مجال لانتصارها اجتماعياً سوى باتباع مبادئ الأمة الديمقراطية، ومشاركة النساء في جميع المحافل السياسية والاجتماعية.