سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة في الطبقة ودعت عامها بنجاح وترسم خطط المستقبل بتفاؤل..

روناهي/ الطبقة ـ عُقِد الاجتماع السنوي للمرأة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة 2019 مؤخراً في مركز الثقافة والفن، حيث وضِحت فيه الأعمال والإنجازات خلال العام المنصرم وبناء هيكلية عمل المرأة، الذي يمثل دورها الحقيقي في المجتمع.
لعبت المرأة في الطبقة دوراً أساسياً في عملية تحرير المنطقة من براثن مرتزقة داعش وسعت إلى إعادة الإعمار بالتعاون مع كافة مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية في جميع النواحي العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقد حققت المرأة نجاحاً باهراً في علاقاتها الاجتماعية ضمن الإدارة التي تعمل بها بعد أن تمسكت بحريتها ونمّت آراءها وفكرها الديمقراطي من خلال نجاح فكر الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا الذي اتخذ من المرأة أساساً له.
وللاطلاع على إنجازات المرأة والنجاحات التي قدمتها في عام 2019م؛ كان لصحيفة روناهي عدة وقفات مع المشاركات في الاجتماع السنوي للمرأة في الإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة للإدلاء بآرائهن حول الأعمال المنجزة والمخطط الجديد.
تقييم عمل المرأة خلال عام..
حيث أكدت بهذا الخصوص الناطقة الرسمية باسم لجنة المرأة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ولاء الناجي بأن الاجتماع الموسع للمرأة في الإدارة يضم المجلس التشريعي والتنفيذي وديوان العدالة الاجتماعية، وأن برنامج الاجتماع كان تقييم عمل المرأة من كل الجوانب والتوقف على الصعوبات والأمور التي لم تنجز والوقوف عند بعض التوجيهات الأساسية والهامة لدور المرأة بشكلٍ عام.
وأشارت ولاء إلى أن المشاركات من جميع اللجان واللجان المشتركة للمؤسسات والمديريات، وكذلك مكتب المرأة وعضوات الإدارة المدنية الديمقراطية في الطبقة والجرنية والمنصورة والمجلس التشريعي وديوان العدالة الاجتماعية.
وأضافت ولاء أن الاجتماع وقف على عمل المرأة خلال السنة الماضية، حيث تجاوزت المرأة شوطاً كبيراً في الإدارة، فتابعت قائلة: “هناك بعض الثغرات والنواقص تم التعرض لها خلال الاجتماع وحددت سبل تنظيم العمل في المؤسسات خلال عام 2020م”.
ونوهت ولاء إلى وجود بعض الصعوبات وطريقة تجاوزها: “كانت أبرز الصعوبات عدم معرفة المرأة ذاتها وقلة الخبرة في  نظام الرئاسة المشتركة، وعدم تقبل جنسها وصعوبة التدريب الفكري نتيجة العادات والتقاليد البالية”.
 وبحسب ولاء فأن هناك عدة خطوات لتجاوز تلك الصعوبات من خلال معرفتها لذاتها وممارسة التدريب والانضمام للأكاديميات وتمكينها فكرياً وثقافياً وسياسياً. وذكرت بأن المرأة شغلت مكاناً ضمن الرئاسة المشتركة في الإدارة المدنية الديمقراطية وأثبتت ذاتها وسبقت الرجل، إلا أن الأهم من ذلك هو التنسيق والقرار والتوفيق بين الرجل والمرأة.
المرأة قادت ثورتها..
وشددت ولاء بأن الرسالة التي توجهها المرأة للمجتمع هي قرارها بالاعتماد على ذاتها للتخلص من الذهنية العبودية رغم النواقص التي كانت تعيشها وقد تجاوزت أميالاً إلى الأمام، في حين قادت ثورتها في شمال وشرق سوريا بشكل صحيح بالإصرار والإرادة على تخطي الصعاب. وعاهدت المرأة جميع الشهيدات بمتابعة الطريق حتى تحقيق المكتسبات فما تركته الشهيدة هفرين خلف منهج عمل لا يمكن التفريط به.
وأكدت الناطقة الرسمية باسم لجنة المرأة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ولاء الناجي قائلةً: “ستستمر المرأة بمتابعة مسيرة الشهيدات لتحقيق طموحها، فقد اكتسبت حبها لأرضها بعد الظلم الذي تعرضت له في شمال وشرق سوريا قبل ثورة الشمال السوري، ولن ترضى بالتهميش ولن تقبل بالعودة لنقطة الصفر، وستضمن حريتها وحقوقها وستطالب في الدستور بقانون يضمن لها حقوقها كاملةً”.
الإدارة من مكتسبات ثورة المرأة
وفي لقاء آخر مع الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة هند العلي فقد أشارت إلى أهمية الاجتماع من أجل لقاء الإداريات لما له من أهمية تنظيمية وإدارية لأن الإدارة من مكتسبات ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، وهدف الإدارة المدنية هو انخراط المرأة في كافة المجالات ومشاركتها في المجال السياسي والاقتصادي حسب قولها.
وذكرت هند بأن هناك العديد من التحديات الذهنية التي فرضها المجتمع على المرأة لكنها أدركت ضرورة تعلم تاريخها لنبذ هذه التحديات ووضع حلول للصعوبات التي واجهتها في كافة مراحل الإدارة لتكون أكثر فاعلية في المؤسسة والمجتمع.
وأضافت أن المرأة تستمر بتنظيم ذاتها سياسياً وإدارياً، وتعتبر الأكثر تضامناً مع قوات حماية المرأة التي دافعت عن حقوقها وأبرزت دورها في المقاومة والدفاع عن كرامتها، ووقفت ضد مجرمي الحرب كالمرتزقة التي تسمى الجيش الوطني السوري المدعومة من المرتزق أردوغان الذي ساهم في اغتيال الشهيدة هفرين خلف بطريقة همجية هزت العالم وضمير المرأة مما زادها حماساً واندفاعاً في تحقيق غاياتها.
“على المرأة استكمال مشروعها”
واختتمت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة هند العلي بالقول: “أن إرادة المرأة تتخطى الصعوبات من خلال التنظيم ومتابعة برنامجها ووضع الخطط الواضحة لتكون المخرجات مثمرة، فالاجتماع كان عبارة عن خطة عمل لعام 2020م لاستكمال مشروع المرأة على أساس فكر الأمة الديمقراطية وتلافي الصعوبات والمشاكل ووضع الحلول المناسبة خلال كل مرحلة ودراسة المستجدات حسب الإمكانات والتأكيد على الثقة بما قدمته المرأة وما ستنجزه خلال العمل”.
الإصرار على تحقيق المكتسبات
وفي لقاء آخر مع رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشؤون شمال وشرق سوريا جيهان خدو التي أكدت على استمرار أعمال وفعاليات المرأة التي قامت بها اللجان والهيئات في سلسلة متتابعة من العمل الجاد والإصرار على تحقيق المكتسبات التي وصلت لها نساء شمال وشرق سوريا.
وأضافت جيهان بأن هناك ضرورة لوضع الخطة المستقبلية لعام 2020م التي تخص المرأة عبر مسيرة عملها ومقاومتها، حيث اعتبرت أن أكثر الفئات التي تضررت في المرحلة السابقة هي المرأة. وبينت بأن انطلاقة ثورة روج آفا والشمال السوري التي عرفت بثورة المرأة في 16 تموز 2014م انطلاقة جديدة للمرأة اعتمدت عليها الإدارة  في نموذج جديد من الإدارة الذاتية الديمقراطية فأصبحت ريادية لما حققته من نجاح في مشروع الإدارة.
وتابعت قائلةً: “الصعوبات والمعوقات التي واجهت هيئة المرأة هي قلة الخبرة وضعف المفهوم العام للواقع، وقلة المشاركة لكنها تجاوزت ذلك حين سعت لتفعيل دورها في وحدات حماية المرأة في دحر المرتزقة والإرهابيين، فعام 2020م يعد عاماً لتقوية المرأة والاعتماد عليها، فالقوانين التي تخص المرأة يجب حمايتها ودعم المشاريع الاقتصادية لأن اقتصاد المرأة شيء مهم وأن اعتمادها على نفسها أمر ضروري واليوم نناقش خطة العمل المستقبلي لتكون مثال يُحتذى به في العالم عندما تدرك وتضمن حقوقها السياسية والاجتماعية”.
ونوهت رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشؤون شمال وشرق سوريا جيهان خدو أن مشروع الإدارة الذاتية مشروع يضمن للمرأة حقوقها عسكرياً وسياسياً وإدارياً، وأن أبرز الخطوات المستقبلية إضافة إلى الأعمال الإدارية والتنظيمية هي متابعة أعمال المرأة في خطة عمل لإعادة وضع دستور سوري جديد “دستور سوريا المستقبل” والانطلاقة من شمال وشرق سوريا لتكون المرحلة لائقة بالتضحيات التي قدمتها المرأة وخبرتها.