سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الأم شمس: “عائدون رغماً عن المحتل”

10
تقرير/ إيفا ابراهيم –

روناهي/ قامشلو- ناشدت الأم شمس خان جميل علي من أهالي سري كانيه المُهجّرة قسراً من بطش مرتزقة جيش الاحتلال التركي، جميع الدول الإنسانية لوقف هذه الهجمات الوحشية، وذلك لعودة جميع الأهالي إلى ديارهم.
بعد شن هجمات مرتزقة جيش الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وبشكلٍ خاص على مدينة سري كانيه، والذي أدى إلى نزوح قسري للآلاف من الأهالي واللجوء إلى المناطق أكثر أماناً، ومنها مدينة قامشلو.
المدرسة التي هي البيت الثاني للأطفال أصبحت بين ليلة وضحاها المأوى الوحيد ليحميهم من أهوال الحرب التي طالت بيوتهم، نزحوا قسراً من بطش الاحتلال التركي ومرتزقته من الجيش الوطني السوري ومرتزقة داعش، فحرمتهم من أبسط حقوقهم ومنعتهم من العودة إلى ديارهم، وحول هذا الموضوع كانت لصحيفتنا روناهي جولة داخل مدرسة اللواء بقامشلو التي يقطنها العشرات من أهالي سري كانيه الذين نزحوا قسراً، فقصص نزوحهم كانت تختلف من عائلة لأخرى.
الأرض أرضنا..
روت شمس خان جميل علي قصة نزوحها القسري من حي المحطة في سري كانيه، وقالت: “كنتُ أعيش برفقة ابنتي البالغة من العمر 20 عاماً، وابني وزوجته وأطفاله الصغار الاثنان، وأوضاعنا كانت ميسورة الحال، وبالرغم من أن دولة الاحتلال التركي كانت تهدد باجتياح مناطق شمال وشرق سوريا لترك منطقتنا، لكن لم نفكر بالنزوح إلى منطقة أخرى كون الأرض أرضنا”.
وأضافت شمس خان بالقول: “عندما تم تحديد الساعة للبدء بالهجوم على منطقتنا، رفضنا الخروج إلا بعد أن بدأ القصف بالطيران الحربي اضطررنا للنزوح من مناطقنا، وبالكاد استطعنا إنقاذ أطفالنا، فنزحنا قسراً سيراً على الأقدام كوننا لم نملك أي وسيلة نقل للجوء إلى منطقة آمنة”.
وأشارت شمس خان بأنهم لجأوا برفقة مجموعة من الأهالي إلى قرية “دويرة” بالقرب من سري كانيه، وبقوا لمدة خمسة أيام في القرية، وبمساعدة أهالي القرية والذين قدموا لهم الطعام وبعض من المستلزمات الضرورية للعيش، مؤكدةً بأنهم كانوا يعيشون في قطعة أرض فارغة قريبة من القرية.
ارتكبوا المجازر أمام أنظارنا
وأكدت الأم شمس خان بأن القصف كان بالقرب من المنطقة التي لجأوا إليها، والقصف كان مستمر أمام أعينهم وكيفية ضربهم “بالفوسفور”، وارتكاب مجازر وحشية، وفي ذات اللحظات كانوا يتمنون وقف القصف للعودة إلى ديارهم، ولكن من دون جدوى فالقصف أصبح أشد وأقوى.
أكملت الأم شمس خان قصة نزوحهم القسري قائلةً: “بعد تعرض القرية التي لجأنا إليها للقصف، أجبرنا على النزوح إلى منطقة تل تمر وبقينا لمدة 15 يوماً، ولكن عندما بدأت الأوضاع تزداد سوءً في المنطقة قررنا النزوح قبل بدء القصف، ولجأنا إلى عدة مناطق حتى انتهى المطاف بنا في قامشلو”.
وأكدت الأم شمس خان قائلةً: “نعيش الآن في الصفوف المدرسية داخل مدرسة اللواء بمدينة قامشلو، وبمساعدة من بعض الجهات المعنية وأهل الخير قدموا لنا بعض من الاحتياجات الضرورية اللازمة”.
وناشدت الأم شمس خان جميع الدول الإنسانية لوقف هذه الهجمات الوحشية، وذلك لعودة جميع الأهالي إلى ديارهم.
واختتمت الأم شمس خان جميل علي من منطقة المحطة في سري كانيه بأن جيش الاحتلال التركي هدفه إمحاء الشعب الكردي الذي يطالب بالحرية وتابعت: “سنحرر كافة مناطقنا ونعود قريباً إليها رغماً عن المحتل”.