دار المرأة في الطبقة: ملتقى وجيهات العشائر يسعى للتوازن الاجتماعي

58
روناهي/ الطبقةـ يعزز دار المرأة في الطبقة أهمية التلاقي بين شعوب المنطقة، ويدعو لتحقيق المساواة الاجتماعية داخل النسيج السوري، وضرورة ترسيخ مبدأ الحرية والديمقراطية، من خلال الملتقيات والاجتماعات التي تعزز توحيد النساء في كافة مناطق شمال وشرق سوريا.
يرسخ دار المرأة وحدة الانتماء الاجتماعي من خلال الدور الثقافي والاجتماعي، والتأكيد على ضرورة عقد الملتقيات النسائية التي تنبذ الفرقة في المجتمع وتحقق الروابط الاجتماعية والمساواة، وتمارس المرأة خلالها دورها الاجتماعي لدعم قضاياها، وخصوصاً فضح ما تفرزه التهديدات التركية الفاشية التي تلحق الضرر بوجود المرأة وكينونتها وهويتها الاجتماعية.
وللاطلاع على خصوصية المرأة في تحقيق التوازن الاجتماعي مع المحيط وضرورة التفاعل الاجتماعي مع الشعوب، وإمكانية تحقيق مبدأ الحرية والديمقراطية وتحقيق التوازن الشخصي لها، بالإضافة لطرح موضوع التوازن الإنساني بالوقوف ضد التهديدات وحقيقة انتمائها للروح والذات السورية، ورفضها للظلم ومحاربة قصر البعد الاجتماعي بتكسير القيود التي تضع المرأة في بوتقة الإقصاء والإهمال، وعن دور وأهمية ملتقى وجيهات العشائر الذي انعقد مؤخراً؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع الإدارية في لجنة الصلح بدار المرأة في منطقة الطبقة رجاء عبد الرحيم.
التوازن مع المحيط الاجتماعي
وصفت رجاء عبد الرحيم ملتقى وجيهات عشائر الفرات بالروح والجسد، باعتباره اجتماع حضن الحياة الاجتماعية في منطقة شمال وشرق الفرات، حيث عبّرت بحديثها أن الجسد هي الشعوب وأن الروح هي الهوية السورية، وأن العشائر السورية هي التكوين الاجتماعي، وأضافت قائلةً: “فالعشائر تمسكت بالأرض بعد أن قدمت الدماء، وهذا أعطى العديد من الفرص لتكوّن للنساء بصمتهن داخل المجتمع، وتتوازن مع محيطها الاجتماعي، ومن لا يمكنه التفاعل سيصيبه الجمود والانطواء داخل المجتمع، ليجد نفسه بعيداً عنه وخارجه، وهكذا ينتج التوازن الاجتماعي بالانتماء للمجتمع والتفاعل بين الأفراد”.
التفاعل الاجتماعي ليس وزناً أو كفة
وأشارت رجاء عبد الرحيم إلى أن التفاعل الاجتماعي هو نتيجة لعدم التمسك بأية كفة من كفات الميزان ليكون الإنسان حراً، وتابعت بالقول: “فالوزن لا يوضع دائماً في نفس الكفة، ولنصل للتوازن نصف التفاعل الاجتماعي بأنه ليس وزناً أو كفة، لذلك علينا أن نحطم صخرة الذل والهوان وعلينا أن نختار دائماً الدفاع عن الحقوق لتحقيق المكاسب، وقد دعت وجيهات العشائر لتكون المرأة مع التوازن الاجتماعي واختيار التفاعل مع كافة الشعوب، والوقوف صفاً واحداً ضد التهديدات التركية الفاشية التي تنوي سلب المنطقة هويتها وحضارتها التي تمتد لآلاف السنين، وعلينا ألا ننسى دعوة وجيهات العشائر لتحرير الأراضي المحتلة والمدن من الاحتلال التركي، وفي بدايتها عفرين بعد أن هضم المحتل حقوق أبناءها وهجرهم قسراً خارج المدينة”.
التوازن يتحقق بمبدأ الديمقراطية
وأوضحت رجاء أن المرأة أخذت دورها في ترسيخ مبدأ الحرية والديمقراطية في مختلف مجالات الحياة نتيجة الوعي السياسي والثقافي والاقتصادي بعد ثورة الشمال السوري، وهذه دعوة للنساء لتطبيق مبدأ التوازن الاجتماعي من خلال السعي للتلاقي بشكل مستمر وجمع الروابط الإنسانية بين وجيهات العشائر من أجل التعريف بروح وأصالة الشعوب السورية وزرع المحبة والود بين جميع أطياف المجتمع السوري، وخاصةً في شمال وشرق سوريا وبذلك تحصل المرأة على التوازن الاجتماعي.
بالقدرات الذاتية تحقق المرأة التوازن
وذكرت رجاء أن وجيهات العشائر دعون إلى احترام جميع الخصوصيات والصفات التي تضمن حقوق جميع الأفراد داخل سوريا، وأردفت قائلةً: “عندما تحدثت النساء عن ذلك كانت برغبة منهن للإشارة إلى إنهن يمتلكن طاقات يجب الاستفادة منها في إدارة المؤسسات لأن الاعتماد على المرأة يعطيها الثقة بالنفس والانتماء للمجتمع، فتكون وصلت بقدراتها الذاتية لتحقيق التوازن الشخصي على صعيد العمل والمجتمع”.
الوقوف ضد تهديدات المحتل..
ونوهت الإدارية في لجنة الصلح بدار المرأة في الطبقة رجاء عبد الرحيم إلى أنه لتحقيق التوازن الإنساني علينا معرفة المواقف الحقيقية من التهديدات التي تحيط بالإنسان، فالمرأة اليوم تجد التهديدات التركية الفاشية في مقدمة التجاوزات اللاأخلاقية من قتل وتنكيل واحتلال وتهجير، وبينت قائلةً: “لتجاوز التهديدات علينا أن ننظر نحو وحدة سوريا ووحدة الشعب السوري، والاحتفاظ بالمكتسبات الاجتماعية والمحافظة على نهج الشهادة واستذكار الشهداء، وتنمية الروح السورية لدى الجميع، وتجاوز الخلافات ومساندة قضايا المرأة وذلك بالوقوف مع وحدات حماية المرأة، ودعم قوات سوريا الديمقراطية، ومن خلال ذلك نحمي التوازن الاجتماعي، ونسعى للتفاعل الاجتماعي ونوطد العلاقات الإنسانية وصولاً للتوازن بين الناس والمجتمع”.