ناقوس التعليم دق.. وارتفاعٌ ملحوظ لأسعار القرطاسية في قامشلو..

42
” استطلاع/ يارا محمد ” –

قامشلو/ روناهي- بدأت العوائل في مناطق شمال وشرق سوريا رحلة الاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد التي حددتها هيئة التربية والتعليم في 15 الشهر الجاري، ومنها مقاطعة قامشلو، حيث تشهد أسواقها اكتظاظاً لشراء القرطاسية للمدرسة، ولاحظنا خلال جولتنا آراء مختلفة حول ماهية أسعارها.     
العلم هو اللبنة والبذرة التي نغرسها لنبني عليها جيل واعٍ وصالح، فها هو العام الدراسي بدأ في قامشلو وطرقت أبوابها على مسامع الطلبة ليتجهزوا نفسياً، وعقلياً، ومعها استعد أرباب الأسر لشراء القرطاسية اللازمة لأطفالهم من (دفاتر- أقلام – وحقائب خاصة للمدرسة وغيرها)، ولكن بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة بسبب ارتفاع سعر الدولار مؤخراً مقابل هبوط لليرة السورية؛ كانت للقرطاسية المدرسية النصيب في ارتفاع أسعارها أيضاً.
سير العملية التربوية للعام الدراسي الجديد
وبهذا الخصوص كانت لصحيفتنا روناهي في البداية لقاءً مع العضو في لجنة التدريب بهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة كوران شاكر حول برامج افتتاح المدارس، وكيفية سير العملية التربوية للعام الدراسي الجديد، والذي حدثنا قائلاً: “أعداد الطلاب المسجلين ما زالت غير معروفة إلى الآن نظراً لعدم انتهاء التسجيل في المدارس، كما أننا نتوقع إقبال أكثر على التسجيل هذا العام من العام المنصرم؛ بسبب كثرة العائدين لهذه المناطق والنازحين المتواجدين هنا، ونسبة الأمان الموجودة تدفع الأهالي إلى تسجيل أولادهم في المدرسة بارتياح كبير، ولهذا تم إعادة ترميم البنية التحتية للكثير من المدارس لتلائم الطلاب، ويفوق عددها الـ1000مدرسة في مقاطعة قامشلو”.
مرحلة “الحادي عشر” أضيفت إلى السلسلة التعليمية..
وأشار شاكر في حديثه حول أعداد المدرسين الذين انتهوا من الدورات التدريبية الصيفية بأنه يقارب 9500مدرس من الجنسين، وأضاف قائلاً: “يعود السبب في ذلك أننا قمنا بإضافة مرحلة جديدة “الحادي عشر- الثاني الثانوي” وهذه المرحلة كانت بحاجة إلى مدرسيين مختصين ليقوموا بالتدريس في هذه المرحلة المضافة حديثاً، وإيصال المعلومات بالطريقة الملائمة، كما أن أعداد المدرسين تُحدد على أساس الطلاب المسجلين سواءً كانت تدعي الحاجة إلى زيادة أعداد المدرسين أم لا”.
وتابع شاكر حديثه بالقول: “الدوام الفعلي للطلاب يبدأ من تاريخ 15 الشهر الجاري، وعلى أساسه تم تفريغ ساعات الحصص، فبالنسبة للمرحلة الابتدائية يبدأ الدوام الصباحي من الساعة الثامنة صباحاً وينتهي الساعة 12:30ظهراً، أما المرحلتين الإعدادية والثانوية؛ فينتهي دوامهم الساعة 1:30ظهراً”.
وعن التغييرات التي طرأت على المناهج نوه قائلاً: “التغيرات التي طرأت على المناهج لم تكن بنسبة كبيرة، ولم يحصل عليها تغيير جذري، وإنما تغيرت البعض منها لتلائم الطالب بشكلٍ خاص، ولتفادي الأخطاء”.
اختتم العضو في لجنة التدريب بهيئة التربية والتعليم في إقليم كوران شاكر حديثه قائلاً: “أهنئ جميع الطلاب والمدرسين بالعام الدراسي الجديد، وأتمنى أن يحمل هذا العام الدراسي النجاح والتفوق لطلابنا الأعزاء بالوصول إلى مستويات أعلى”.
العلم بِذار المستقبل.. يرخص لهُ النفيس
وفي سياقٍ آخر تناولنا موضوع ارتفاع أسعار اللوازم المدرسية للطلاب، وكانت هناك بعض الآراء حول ارتفاع أسعارها هذا العام، وتأثيرها على بعض الأسر ذوي الدخل المحدود، كونها الأساس لبداية المشوار التعليمي
“عبد الرحمن محمد” بائع القرطاسية المدرسية في إحدى أسواق قامشلو الشعبية (سوق الأحد)؛ حدثنا بهذا الخصوص قائلاً: “طرأ تغير ملحوظ على أسعار القرطاسية الدراسية هذا العام وذلك بارتفاع الأسعار بشكل كبير ويعود السبب في ذلك، لارتفاع الدولار أمام الليرة السورية، ولكن ذلك لم يمنع العوائل لشراء المواد اللازمة لأولادهم من حاجيات مدرسية أقلام، دفاتر، وحقائب، وذلك يبين أهمية التعليم لديهم”.
وأكد على كلامه “رضوان إسماعيل” بائعٌ هو الآخر في محل الألبسة واللوازم المدرسية بأن الأسعار اختلفت هذا العام كثيراً، وتابع بالقول: “البضائع الموجودة لدينا لم تُباع مثل العادة كل ذلك يعود إلى الارتفاع الحاصل لمعظم المواد، وعدم قدرة الأهالي على الشراء وخاصة ً ذوي الدخل المحدود.
أما مهاباد أحمد وهي أم لثلاثة أولاد وجميعهم يدرسون في مدارس الإدارة الذاتية الديمقراطية، عبرت خلال حديثها قائلةً: “قمت بشراء اللوازم المدرسية لأولادي، من دفاتر وأقلام وما إلى ذلك، وكانت أسعارها مرتفعة مقارنةً مع أسعار العام الفائت ما يثقل على كاهلنا، ولكن الغالي يرخص فداءً للعلم، وأناشد الجهات المعنية بمراقبة هذه الأسعار، ونتأمل أن تنخفض ليستطيع الجميع شراء اللوازم لأولادهم وخصوصاً الأسر التي لديها عدد كبير من الأولاد الذين هم بعمر الدراسة”.