سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شهرزاد الجاسم: “المرأة في دير الزور تسعى لإعادة دورها في الفضاء المجتمعي”

9
تقرير/ هيلين علي –

روناهي/ ديرك ـ أكدت العضوة في إدارة المرأة بدير الزور شهرزاد الجاسم بأن تنظيم المرأة وتمكينها وتنميتها, ولا سيما في المناطق المحررة أخيراً, كفيل بالقضاء على الفكر السوداوي لمرتزقة داعش الذين أرادوا للمرأة أن تعود لعصور التخلف والرجعية.
عانت المرأة كثيراً في المناطق التي سيطر عليها مرتزقة داعش, من كل أشكال التهميش والظلم والاضطهاد, حيث تعرضت النساء لأشكال جديدة من الانتهاكات وصلت إلى حد الرجم المتكرر حتى الموت, وعمل المرتزقة على سن قوانين تضييق على المرأة, أجبرتها على التزام المنزل, وفرض اللباس الأسود عليهن, ومنعهن من العمل والتعليم, كما أجبروا النساء على الزواج من مرتزقتهم بالقوة واستغلال ظروفهن. لكن؛ مع بزوغ فجر الحرية التي أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية إثر انتصارها على مرتزقة داعش عسكرياً في آخر معاقله بريف دير الزور، التي كانت تعد آخر مدينة كبرى يسيطر عليها المرتزقة في سوريا, شهد وضع المرأة تحسناً كبيراً, رغم تحديات الفكر الداعشي المترسخ وخلاياه النائمة في المنطقة, لكنها أصبحت قادرة على القيام بأدوار جديدة تساهم في تطوير وبناء مجتمع جديد, من خلال تشكيل إدارات ولجان للمرأة تتبع المجالس المحلية.
وللتعمق أكثر في مجريات عمل المرأة وتنظيمها في دير الزور, أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءً مع عضوة إدارة المرأة في دير الزور شهرزاد الجاسم.
تفعيل دورها رغم الضغوطات والعوائق
تعمل مؤسسات المجلس المدني التابعة للإدارة الذاتية في دير الزور على تشكيل إدارات ولجان للمرأة تتبع المجالس المحلية في المنطقة, تختص هذه اللجان بمعالجة مشاكل المرأة والإشراف على مشاريع خاصة بها, والعمل على بناء قدرات النساء رغم الضغوطات والعوائق التي تعمل على الحد من فعالية المرأة في المجتمع, هذا ما أفادتنا به عضوة إدارة المرأة في دير الزور شهرزاد الجاسم, في بداية حديثها معنا حول خصوصية المرأة في المناطق الخارجة عن سيطرة مرتزقة داعش مؤخراً, والمهام التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني التابعة للإدارة الذاتية في تحسين وتفعيل دور المرأة في المجتمع.
أعمال ومشاريع
وعن هيكلية إدارة المرأة ومهام اللجان والمجالس التابعة لها في دير الزور, وضحت شهرزاد الجاسم بالقول: “يتبع لإدارة المرأة في دير الزور أربعة مجالس, كل مجلس مؤلف من سبع لجان وهي كل من (لجنة الصلح, التدريب, الاقتصاد, الصحة, الأرشيف, ولجنة الاستقبال والإدارة)”.
وأضافت قائلةً: “لكل من اللجان السبع مهام وأعمال خاصة بها, حيث تقوم لجنة الصلح بحل القضايا التي تخص المرأة بشكلٍ عام (الاجتماعية, العائلية, المالية والإرث), في حين تقوم لجنة التدريب بتنظيم اجتماعات ودروس توعوية عن كل من (الوضع السياسي والتنظيمي, زواج القاصرات, مخاطر الإنترنت, مخاطر النقاب, الوضع العام في شمال وشرق سوريا وعموم المنطقة), أما لجنة الأرشيف فتقوم بأرشفة القضايا الواردة والاجتماعات التي تقوم بها لجنة التدريب, كما أن لجنة الاستقبال تقوم باستقبال القضايا الواردة بالتنسيق مع لجنة الصلح والأرشيف, أما لجنة الصحة تقوم بتنظيم دروس صحة وإسعافات أولية للمرأة, وبدورها تقوم الإدارة بوضع برنامج وخطط عمل للأشهر القادمة, بالإضافة إلى دورها في تنسيق العلاقات مع كافة مؤسسات المجلس المدني في دير الزور والمناطق الأخرى”.
وحول خطط ومشاريع إدارة المرأة في دير الزور, قالت شهرزاد: “يتضمن برنامج عملنا في الأيام القادمة, على فتح بيت مونة وحضانة للأطفال, بالإضافة إلى أكاديمية خاصة بالمرأة في دير الزور”.
دور المرأة في الفعاليات والشأن العام
أما عن مشاركة المرأة ودورها في الفعاليات التي تقوم مؤخراً في مناطق شمال وشرق سوريا, أشارت شهرزاد إلى مساهمات المرأة في دير الزور في الحياة العامة على كافة الأصعدة, واستدركت أن تلك المساهمات كانت في إطار ضيق في البداية, ثمّ أخذ هذا الدور يتطور أكثر فأكثر مع مرور الوقت، وأخذت المرأة تتفاعل ثقافياً وعلمياً وسياسياً واجتماعياً مع الحياة العامة، لتصبح شريكاً مع الرجل في التأسيس لنهضة المجتمع، وهذا ما برز من خلال مشاركتها في الفعاليات العامة والخاصة بالمرأة, التي أقيمت مؤخراً على مستوى شمال وشرق سوريا”.
 عضوة إدارة المرأة في دير الزور شهرزاد الجاسم, أكدت في ختام حديثها على أن المرأة في شمال وشرق سوريا, أثبتت بجدارة ملحوظة، خلال الثورة، قدرتَها في مواجهة الصعاب بكافة المستويات، ورأت أن نتائج الثورة ستؤدي إلى تغيير هام في قضية المرأة وتعزيز دورها تعزيزاً إيجابياً، وقالت: “تعمل المرأة اليوم على إعادة تأهيل مجتمع ليتقبل النظر إلى المرأة كعضو مساهم وفعال في المجتمع, ولإمحاء أفكار مرتزقة داعش خلال السنوات الماضية, والتي كانت تهدف لتهميش دور المرأة وتقييد حريتها”.