“إنقاذ الشعب الإيزيدي من الإبادة كان بفضل فكر القائد عبد الله أوجلان”

116
روناهي/ الطبقة – أحلام حجي شاهدة عيان على مجزرة شنكال بحق الشعب الإيزيدي، تؤكد بأن خلاص الشعب الإيزيدي وإنقاذه كان بفضل قوات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة التي تحمل فكر القائد عبد الله أوجلان.
استذكر العالم مؤخراً يوم الثالث من آب وهي الذكرى السنوية الخامسة لمجزرة شنكال، والتي تعرّض فيها أهالي تلك المنطقة إلى أعنف هجمات الإبادة من قبل مرتزقة داعش ضد الشعب الإيزيدي الذي يدعوا إلى المحبة والسلام.
وقد استطاعت المرأة الإيزيدية بعد هذه المجزرة والقتل والذبح وبيع النساء؛ من أن تصنع حريتها وأن تكون في الصف الأول في المقاومة وتتعرف على ذاتها، لتسير نحو طريق الحرية لتنالها بجدارة.
شاهدة عيان على مجزرة شنكال
وفي لقاء أجرته صحيفة روناهي مع عضوة في حركة حرية المرأة الإيزيدية أحلام حجي والتي كانت شاهدة عيان لما حدث في مجزرة شنكال وعن العنف الذي تعرّضت له المرأة الإيزيدية خاصةً، والشعب الإيزيدي بشكلٍ عام، حيث روت لنا ما شاهدته في تلك الليلة قائلةً: “كنا نعيش حياة طبيعية في شنكال، وفي الثاني من آب في المساء من عام 2014م، حينها كان الأهالي يتوقعون أن يحصل شيء أو أن تكون هناك هجمة على شنكال، ولم يكن داعش معروف بشكلٍ جيد لأهالي المنطقة، وفي الساعة الثانية ليلاً هاجم داعش قريتين في الجهة الغربية من شنكال، وبقي الأهالي يقاومون هجمات مرتزقة داعش إلى الصباح، وفي الساعة التاسعة صباحاً هربت قوات البيشمركة من المنطقة وتركوا سياراتهم وأسلحتهم وراءهم، حتى أن داعش قتلت أهالي شنكال بسلاح البيشمركة، وكان من الظاهر أن البيشمركة كانوا متواطئين في الهجمة على شنكال، وكان الكثير من الأهالي لا يعرفون استخدام السلاح لذا دبَّ الخوف في قلوبهم، وخرجت النساء والشيوخ والأطفال إلى جبل شنكال هرباً من بطش مرتزقة داعش، والأهالي في بعض القرى لم يستطيعوا أن يخرجوا منها، والذين بقوا في قراهم بلغ عددهم حوالي 700 شخص البعض تم اختطافه من قبل داعش، بينما أخذوا النساء سبايا والأطفال، وقتلوا بعض الرجال والبعض أخذوهم كأسرى، ولم يعرف مصيرهم إلى اللحظة”.
وتابعت أحلام عن يوم المجزرة قائلةً: “بقي الأهالي في جبل شنكال لمدة سبعة أيام، حتى تم تخلصيهم من قبل الكريلا ووحدات حماية الشعب وحدات حماية المرأة، حيث تمكنوا من فتح الطريق، ولكن البعض من الإيزيديين ماتوا من التعب والجوع، وكان هناك أطفال رُضع، ونساء لم يستطعنَ حتى حمل أطفالهن، فسار الكثير منهم إلى روج آفا حيث الأمن والسلام.
هدفهم كان القضاء على الديانة الإيزيدية
وذكرت أحلام بأن سبب هجمة داعش على شنكال هو لإبادة الديانة والعادات والتقاليد الإيزيدية قائلةً: “أنا أعمل في مجلس المرأة في شنكال، وفي أحد المرات سألت إحدى النساء الإيزيديات الناجيات من قبضة داعش عن سبب هجمة داعش على المنطقة، فأجابت بأن سبب الهجمة هو ارتباط الإيزيديين بدينهم وعاداتهم وتقاليدهم والمحافظة عليها من الاندثار لذا كان الهجوم الداعشي من أجل إبادة الشعب الإيزيدي، فعبر التاريخ تعرّض الشعب الإيزيدي إلى 73 مجزرة”.
بفكر القائد أوجلان حرّرت المرأة نفسها
وأضافت أحلام بأن المرأة في شنكال لم تكن تعرف معنى المقاومة قبل الثالث من آب، وأن إنقاذ الشعب الإيزيدي من الإبادة  كان بفضل فكرة القائد عبد الله أوجلان، وتابعت قائلةً: “المرأة  الإيزيدية لم تكن تعرف من قبل معنى المقاومة، ولكن بعد الثالث من آب أصبحت تعرف معنى المقاومة، فتشكلت في المنطقة إدارة ذاتية وقوات عسكرية تحمي المنطقة متمثلة في وحدات حماية المرأة، ووحدات حماية شنكال، والفضل الأكبر في إنقاذ الشعب الإيزيدي لوحدات حماية الشعب ووحدات حماية المنطقة والكريلا، وبالمختصر حماية الشعب الإيزيدي من الإبادة كان بفضل فكر القائد عبد الله أوجلان”.
وأشارت بأن الفكر الإيزيدي مشابه لفكر القائد عبد الله أوجلان الذي يدعوا إلى الحرية، واختتمت بالقول: “الفكر الإيزيدي قريب من فكر القائد أوجلان، كلاهما يدعوان إلى الحرية وأخوّة الشعوب، فأغلب الإيزيدين منسجمين مع هذا الفكر، ونوجّه رسالة للقائد في المعتقل: “أنت قائدنا وبفضل فكرك تحررت المرأة الإيزيدية، وبفكرك خلّصت الشعب الإيزيدي من الإبادة، والمرأة الإيزيدية ستقاوم حتى تنال حريتها، وحرية كل امرأة في العالم”.