معاناة نازحات مخيم تل البيعة، وتجاهل المنظمات الإغاثية

241
عبرت النازحات في مخيم البيعة عن أن الظروف التي يعشن في ظلها لا إنسانية, مطالبات بالدعم المادي والمعنوي كون قدوم فصل الصيف قد زاد من المعاناة, في ظل خيم متآكلة.
نتيجة المعارك التي شهدتها المناطق السورية خلال 7 سنوات متتالية، نزح الآلاف من الأهالي من مناطق النزاع والصراعات من قبل المجموعات المسلحة والنظام السوري، باحثين خلال رحلات النزوح عن الأمن والأمان الذي فقدوه في مناطقهم.

تجاهل المنظمات الإنسانية لحالتهم الصعبة
إلا أن مرارة العيش في المخيمات وعدم اهتمام المنظمات الإنسانية بهم، تجعلهم يعيشون حياة صعبة، وخاصة في الأوضاع المناخية القاسية، فالكثير منهم لا يملكون غطاء يحميهم من البرد ناهيك عن الخيم المهترئة التي تتسرب إليها مياه الأمطار, وفي فصل الصيف الآن وفي ظل الجو شديد الحرارة وخاصةً في المناطق الصحراوية يعاني النازحون وبشدة في المخيمات.
ومن بين هذه المخيمات مخيم تل البيعة الذي يضم 150عائلة، من مختلف المناطق السورية، النازحون في المخيم يعانون من سوء الأحوال المعيشية وسط تجاهل المنظمات الإنسانية لحالتهم الصعبة.
وبهذا الصدد أشارت النازحة فضة الحسين بأن وضعهم يزداد سوءاً وخاصةً في ظل غياب الخدمات وتوفير مستلزماتهم اليومية، فضلاً عن عدم توافر الأدوية والأطباء في وقت انتشرت فيه الأمراض, نتيجة الحرارة المرتفعة في المخيم.
ومن جانبها قالت فاطمة عزيز النازحة في مخيم تل البيعة وخلود الحمود بأنهن يردن أن يعشن حياة طبيعية من دون خوف وجوع , متسائلات عن سبب معاناة المواطنين الأبرياء جراء الحروب.
كذلك تحدثت لعدسة وكالة جن نيوز JIN NEWS»»، النازحة هالة قصي قائلةً: «أعيش تحت هذه الخيمة مع أولادي الستة ولا معيل لنا، أكبر أولادي عمره 13 سنة، ولا يستطيع العمل بسبب قدمه التي كسرت، ولم أستطع إجراء العملية له إلا من المساعدات التي جمعها أهالي المخيم لي.

أعيش هنا في أمان بفضل قوات سوريا الديمقراطية
وأضافت النازحة سوسن الحمد بالقول: «لا نستطيع العودة بسب ممارسات النظام السوري والاعتقالات التي ينفذها تجاه المدنيين، منزلي تدمر بسبب قصف الغارات التي نفذها الطيران الروسي والسوري، أعيش هنا في أمان بفضل قوات سوريا الديمقراطية».
ومن ناحية أخرى قالت النازحة فاطمة الحج: «كيف سيكون حالنا ونحن لم يعد لدينا أي شيء لسد رمقنا، أعيش مع زوجي وابنتي تحت خيمة من أكياس الخيش, لا تسد عنا لا مطر ولا برد ولا حرارة الصيف, وفي كل مرة اضطر لخياطة الخيمة بأكياس أخرى كي نحتمي من الحر القاسي في هذه المناطق الصحراوية». وأكد أهالي المخيم أن المنظمات الإغاثية، لم تقدم لهم أي نوع من الدعم منذ شهرين، وأن السلة الغذائية التي يقدمها «مجلس الرقة المدني»، لا تكفيهم أكثر من أسبوعين.