“سنحد من ظاهرة قتل المرأة؛ فالمرأة حياة … لا تقتلوا الحياة”

169
استطلاع/ إيفا إبراهيم –

روناهي / قامشلو – عاهدت المؤسسات المعنية بشؤون المرأة، بالعمل على الحد من ظاهرة انتشار قتل النساء التي كثرت في الآونة الأخيرة، والمضي نحو مجتمع يسوده العدل والمساواة والحرية والديمقراطية.
في الآونة الأخيرة انتشرت الأفعال الإجرامية التي ترتكب بحق النساء، والحادثة الأخيرة كانت في مدينة قامشلو، حيث قتلت امرأة بالغة من العمر 19 عاماً على يد زوجها، فأن مثل هذه الجريمة هي أشد أنواع العنف، وأبشعها على الإطلاق، وبهذا الصدد وسعت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة حملتها التي بدأت بتاريخ 16آذار المنصرم على مستوى شمال وشرق سوريا، بهدف وضع حد لظاهرة العنف ضد المرأة، وتوعية المجتمع، وذلك تحت شعار “المرأة حياة لا تقتلوا الحياة”، والجدير بالذكر بأنه في الآونة الأخيرة تم تنظيم العديد من التظاهرات لإدانة ممارسات القتل ضد المرأة من قبل المنظمات والمؤسسات المعنية بشؤون المرأة في مناطق روج آفا والشمال السوري.
نسعى بأن تنال المرأة حقها
وبهذا الصدد أجريت صحيفتنا روناهي لقاءً مع العضوة الإدارية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة منى عبد السلام، والتي حدثتنا قائلةً: “في الآونة الأخيرة انتشرت بكثرة ظاهرة قتل النساء في مناطق روج آفا والشمال السوري، ونحنُ كحركة نسائية نسعى إلى أن تنال المرأة حقها، ونرفض الذهنية الكلاسيكية التي تجد قوتها في قتل المرأة، وانكسار إرادتها دون البحث عن حلول جذرية لقضايا المجتمع وخاصةً قضية المرأة، ومن أجل الحد من حدوث هذه الحالات وضمان حقوق المرأة، فقد تم إصدار قوانين خاصة بالمرأة عام 2014م، حيث تُعتبر جريمة قتل المرأة بذريعة الشرف كأي جريمة أخرى يُعاقب عليها وفق القانون”.
توسيع حملة “المرأة حياة، لا تقتلوا الحياة”
وتابعت منى في حديثها بأن منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة بدأت بحملة بتاريخ 16 آذار المنصرم من العام الجاري والتي ستستمر لغاية 25 تشرين الثاني، بهدف توعية المجتمع ولوقف جميع أشكال العنف التي تمارس بحق المرأة، وإقامة مجتمع ديمقراطي حر مبني على أساس المساواة والعدالة، وذلك تحت شعار “المرأة حياة لا تقتلوا الحياة”، وتوسعت هذه الحملة بمشاركة جميع المؤسسات والمنظمات المعنية بشؤون المرأة.
وأضافت منى بالقول: “أن توسيع هذه الحملة بالتكاتف مع جميع المؤسسات المعنية بشؤون المرأة يتطلب فترة زمنية لتحقيق المساواة بين كلا الجنسين قدر الإمكان، للتقليل من انتشار هذه الظاهرة”.
واختتمت منى حديثها قائلةً: “نحن كمؤسسات وممثلات للمرأة، نتعهد بالعمل للحد من هذه الظاهرة، ولنرفع من صوت المرأة الحرة، والمضي بالمجتمع ليرتقي إلى مجتمع يسوده العدل والمساواة والحرية والديمقراطية، كما ونطالب من جميع شرائح المجتمع محاربة الذهنية الذكورية السلطوية”.
ما أُخِذ منها بالقوة سنسترده بالمقاومة
وفي السياق ذاته ألتقينا مع العضوة الإدارية في مؤتمر ستار غالية نجار، والتي حدثتنا قائلةً: “أن المرأة ناضلت بإرادة وإصرار حتى يومنا هذا، فإننا نرى ثورة روج آفا والشمال السوري التي تقودها المرأة سطّرت الملاحم من المقاومة والنضال لنيل حريتها، فما أُخد منها بالقوة تسترده اليوم بالمقاومة والنضال، وفي خِضّم هذا النضال نواجه مرة أخرى جرائم بشعة وحوادث مريرة لنساء شابات حُرِمن من حق الحياة، وانتُهكت كرامتهن على يد الرجل المتسلط”.
وأضافت بالقول: “إن مثل هذه الجرائم هي أشد أنواع العنف وأبشعها على الإطلاق، وتستوجب الشجب والاستنكار من جميع شرائح المجتمع، وهي انتهاك صارخ لحق الحياة الذي هو مُصان لجميع البشر.