“نسرين ستوده” صوت المرأة الحرة، ضحية أخرى للنظام الفاشي الإيراني

39
 بلغ ظلم وهمجية الدولة الإيرانية وأحكامها التعسفية وبالأخص بحق النساء ذروته، حيث يعتبر النظام الإيراني الحاكم من أكثر الأنظمة العالمية دمويةً وإجراماً بحق مواطنيه، وكان للمرأة الإيرانية النصيب الأكبر من عنجهيته، وتجلى ذلك بحكمها مؤخراً حكم صادم بـ 33 عاماً و 148 جلدة، على المدافعة عن حقوق المرأة نسرين ستوده، وذلك بسبب احتجاجها على قوانين الحجاب الإلزامي في إيران.
قالت منظمة العفو الدولية بهذا الشأن بأن الحكم على المحامية الحقوقية الإيرانية البارزة، والمدافعة عن حقوق المرأة، نسرين ستوده بالسجن 33 عاماً و148 جلدة في قضية جديدة ضدها، يعد ظلماً شنيعاً.
إن الحكم، الذي ورد في صفحة زوج المرأة الإيرانية نسرين ستوده رضا خندان على فيسبوك، يرفع مجموع الأحكام بالسجن، بعد محاكمتين جائرتين، إلى 38 عاماً. وفي أيلول 2016م، حُكم عليها غيابياً بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية منفصلة.
وبهذا الخصوص قال مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر: “إنه لأمر مروع للغاية أن تواجه نسرين ستوده ما يقارب من أربعة عقود في السجن، و148 جلدة، بسبب عملها السلمي في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك دفاعها عن نساء بسبب احتجاجهن على قوانين الحجاب الإلزامي المهينة في إيران. فيجب إطلاق سراح نسرين ستوده فوراً ودون قيد أو شرط، وإلغاء هذا الحكم المروع دون تأخير”.
كرست حياتها للدفاع عن حقوق المرأة
وقد بين فيليب بأن نسرين ستوده قد كرست حياتها للدفاع عن حقوق المرأة، والتحدث علانيةً ضد عقوبة الإعدام، وأضاف قائلاً: “إنه أمر مشين للغاية أن تعاقبها السلطات الإيرانية على عملها الحقوقي، وإن إدانتها وحكمها يؤكدان سمعة إيران باعتبارها دولة قمعية ظالمة لحقوق المرأة”.
وأشار فيليب بأن هذه هي أقسى عقوبة وثقتها منظمة العفو الدولية ضد مدافع عن حقوق الإنسان في إيران في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى أن السلطات التي شجعها تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب، على انتهاكات حقوق الإنسان تكثف من قمعها.
ففي 13 حزيران عام 2018م، قُبض على نسرين ستوده في منزلها. وبعدها، أبلغها المكتب المعني بتنفيذ الأحكام في سجن إيفين بطهران، حيث تم سجنها، بأنها قد أدينت في سبع تهم، وحُكم عليها بالسجن 33 عاماً، و148 جلدة. وتشمل التهم، التي هي نتيجة عملها السلمي في مجال حقوق الإنسان، “التحريض على الفساد والبغاء”، “وارتكاب فعل حرام علناً، من خلال الظهور في العلن دون ارتداء الحجاب”، و”الإخلال بالنظام العام”.
وخلال الحكم عليها، تم تطبيق المادة 134 من قانون العقوبات الإيراني، والتي تسمح للقضاة باستخدام سلطتهم التقديرية لفرض عقوبة أعلى من الحد الأقصى القانوني المطلوب عندما يواجه المدعى عليه أكثر من ثلاث تهم. ففي قضية نسرين ستوده، قام القاضي، محمد مقیسه، بتطبيق الحد الأقصى للعقوبة القانونية لكل من تهمها السبع، ثم أضاف أربع سنوات أخرى إلى مجموع مدة سجنها، مما رفعها من الحد الأقصى القانوني، أي من 29 إلى 33 عاماً .
واختتم فيليب لوثر بالقول: “إن سجن إحدى المدافعات الحقوقيات بسبب أنشطتها السلمية لأمر بغيض، لكن حقيقة أن القاضي في قضية نسرين ستوده استخدم سلطته التقديرية لضمان بقائها قيد السجن لأكثر من المطلوب بموجب القانون الإيراني، تضاعف الظلم الشديد للحكم الصادر ضدها”.