الكونفرانس الأول لإدارة المرأة في الطبقة؛ يؤكد على أن روح عشتار تجسد في مقاومة ليلى كوفن

135
روناهي / الطبقة ـ
عُقِد الكونفرانس الأول لإدارة المرأة في مدينة الطبقة تحت شعار «نضال المرأة من أجل الحرية نضال لحرية الإنسانية»، في أكاديمية المجتمع الديمقراطي في الحي الأول، وهو أول كوانفرنس للمرأة في الطبقة بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية لتنظيم شؤون المرأة في المنطقة. بحضور وفد من مجلس سوريا الديمقراطية ومؤتمر ستار للمرأة والإدارة المدنية الديمقراطية في الطبقة، ومجلس المرأة السورية وإدارة المرأة في منبج وإدارة المرأة في دير الزور وإدارة المرأة في الرقة وعوائل الشهداء وإدارة المرأة في الطبقة، وحشد من نساء المنطقة؛ بدأ الكوانفرنس الأول لإدارة المرأة في مدينة الطبقة، وذلك بدعوة عوائل الشهداء لإشعال الشموع مع الوقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداء، وبعدها تم تحديد ديوان لإدارة أمور الكونفرانس، وهن؛ «روشن حمي وآسيا الغربي، ولاء الناجي، وزهرة الحمادة ونصرة عباكة».
المرأة انتفضت وأزالت البقعة السوداء
في البداية ألقت كلمة عوائل الشهداء أمينة عبد الرزاق، والتي تحدثت فيها عن إنجازات المرأة وأن تحرر المرأة هو تحرر المجتمع، ونوهت أمينة؛ بأن المرأة انتفضت وأزالت البقعة السوداء على يد الشهيدات مثل؛ أفيستا وبارين.
وتلتها كلمة الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة هند العلي، والتي هنأت المرأة على الكونفرانس الأول في منطقة الطبقة، وذكرت بأن المرأة تعرضت للإقصاء خلال الفترة الماضية بسبب العادات والتقاليد والأنظمة الحاكمة الرأسمالية، وتابعت: «لكن بعد تحرير منطقة الطبقة بدأت المرأة تأخذ دورها في المجتمع وفي قوات حماية المرأة، ولها الدور البارز في النصر».
وكانت كلمة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ألقتها هيفين مصطفى، وأكدت فيها أن انعقاد الكوانفرنس يأتي في آخر أيام هزيمة داعش، والذي تميز ببروز دور وحدات حماية المرأة، وهن صانعات السلام، وبينت هيفين بأن المرأة تصنع الحياة بهويتها الجنسوية والثورة على الذهنية الذكورية.
وخلال كلمة مجلس المرأة السورية، أكدت لينا بركات بأنه لا يعطل إنتاج المرأة وإبداعها إلا الخوف، وخلال مسيرة المرأة كان الخوف رفيق دربها بسبب القيود المفروضة عليها، وأن إثبات حريتها في المجتمع هو توظيف الظروف لصالحها، وأن إنجازات المرأة شملت جميع المجالات مخترقةً الميادين التي كانت محرمة عليها، وتعلن النصر على آخر جيوب داعش.
كما ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر، كلمة أشارت إلى إن انعقاد الكونفرانس الأول للمرأة في الطبقة له أهمية كبيرة، وهو انتصار كبير على داعش في المنطقة، حيث كانت المرأة السورية تأخذ دورها خلال دحر الإرهاب، لطي صفحة من صفحات العبودية، وذلك من خلال تنظيم المرأة وبالتالي تنظيم المجتمع. وألقيت عدة كلمات؛ ومنها كلمة إدارة المرأة في منبج ألقتها زهيدة إسحاق، وإدارة المرأة في دير الزور فاطمة الماجد، وإدارة المرأة في الرقة خولة العيسى. وشرحت إدارة المرأة خلال الكونفرانس تقييم أوضاع المرأة السياسية والادارية والاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة الماضية، ومناقشة النظام الداخلي لإدارة المرأة في منطقة الطبقة والتصويت عليها، وانتخاب سبع إداريات، وإلقاء البيان الختامي للكونفرانس. وعلى هامش الكونفرانس أجرت صحيفة روناهي عدة لقاءات مع الحضور وكان منها الإدارية في إدارة المرأة في الطبقة نصرة عباكة؛ والتي أكدت أنه في شهر آذار، شهر المرأة، وتحت شعار «نضال المرأة من أجل الحرية، نضال المرأة لحرية الإنسانية»، أقامت إدارة المرأة في الطبقة الكونفرانس الأول.
الكونفرانس سيكون انطلاقة لإقامة المشاريع الخاصة بالمرأة
وأشارت نصرة بأنه خلال الكونفرانس تم مناقشة التطورات والإنجازات التي حققتها المرأة في السنتين الماضية بعد التحرير والصعوبات التي واجهتها المرأة خلال سيطرة داعش على المنطقة واستطاعت حجز الخوف والعادات والتقاليد، وتنخرط في المجتمع وتثبت نفسها وتلعب دورها الحقيقي، ومناقشة وضع المرأة في المؤسسات والمجتمع وتوعية الرجل مع توعية المرأة لأهمية دور المرأة في المجتمع. وذكرت نصرة بأنه الكونفرانس سيكون انطلاقة لإقامة المشاريع الخاصة بالمرأة وتدريب وتأهيل النساء من خلال افتتاح دورة تأهيل فكري ونفسي. ونوهت نصرة بأنه في الكونفرانس تم قراءة تقرير إدارة المرأة، وذكر الأعمال التي أقامتها الإدارة في الوقت الماضي، ومناقشة النظام الداخلي والتصويت عليها، وإلقاء البيان الختامي للكونفرانس. وفي لقاء مع عضوة الهيئة التنفيذية في مجلس المرأة السورية جيهان محمد، والتي عبرت عن سعادتها بحضور الكونفرانس الأول للمرأة، وأضافت قائلةً: «بعدما كسرت المرأة حاجز العادات والتقاليد البالية التي تمنعنهن من أخذ دورهم في المجتمع، وخاصةً بعد تعرض المنطقة لأقسى تعذيب نفسي وجسدي في زمان سيطرة النظام البعثي، والذي أقصى دور المرأة في جميع المجالات ونتيجة الأزمة السورية سيطرت على المنطقة مرتزقة داعش، وخلال تلك الفترة تعرضت المرأة لكافة أنواع التعذيب النفسي والجسدي، وكانت المرأة تلتزم البيت حتى لا تتعرض لمعاملة داعش السيئة، ولكن بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية وخلاصهن من براثن داعش بمقاومة النساء في قوات سوريا الديمقراطية، أرادت المرأة أن تُدلي بصوتها، وذلك ردة فعل إيجابية من خلال المشاركة في الكونفرانس». وأشارت جيهان إلى أن المرأة في الطبقة شاركت في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات والإدارات، وأصبحت رئاسة مشتركة، كل ذلك يدل على أن عشتار عادت إلى وضع ما قبل التاريخ. وأن عشتار تعود لتجدد نفسها لتمثل ليلى كوفن وتمثل زنوبيا العصر بمقاومتها، وأنها قادرة على فعل جميع الأعمال التي يقوم بها الرجل، وأن تكسر القيود التي فرضها الرجل عليها عبر التاريخ، وتغيير الذهنية الذكورية السائدة في المنطقة. واختتمت جيهان قائلةً: «رسالتي للمرأة بأن تعمل من أجل المجتمع، وأتمنى من خلال هذا الكونفرانس، بأن تدعم النساء مقاومة المرأة في عفرين لتحريرها من المحتل التركي». وفي حديثنا مع الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنطقة الطبقة هند العلي، والتي هنأت جميع نساء العالم وشمال وشرق سوريا خاصةً، والتي بينت بالقول: «أُحيّي مقاومة ليلى كوفن من هذا اليوم، حيث اجتمعت نساء منطقة الطبقة وشمال وشرق سوريا من اتحادات وجمعيات وتنظيمات نسوية وإدارية في منطقة الطبقة، التي تم تحريرها على أيدي قوات سوريا الديمقراطية». وأشارت هند أنه قبل ما يقارب العامين، كان لوحدات حماية المرأة الدور البارز الكبير في تحرير مناطقنا من متطرفي داعش، واليوم تجتمع المرأة العربية والكردية والسريانية في أكاديمية المجتمع الديمقراطي من خلال هذا الكونفرانس، لتقوم بتنظيم نفسها في المجتمع والأسرة.