نساء الحسكة… لن يستطيع أردوغان ردع مسيرتنا الديمقراطية

21
استطلاع/ دلال جان –

روناهي / الحسكة – أكدت نساء الحسكة بأن الدولة التركية قامت بحملة جديدة في سياستها المعادية للشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا عامةً، وذلك بإطلاق التهديدات على مناطق روج آفا وشرق الفرات، في محاولة منها لزعزعة الأمن والاستقرار الذي تشهده هذه المناطق.
تقوم دولة الاحتلال التركي بشن هجمات همجية على مناطق شرق الفرات لزعزعة الأمن فيها من جهة، ولإنقاذ المرتزقة في شرق الفرات والتي تلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة الضربات المؤلمة التي تلقوها على يد قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى.
دولة الاحتلال يجب أن تُحاسب

ولمعرفة آراء النساء في الحسكة حول التهديدات والاعتداءات على روج آفا وشمال وشرق سوريا، حدثتنا المواطنة مهاباد شيخ سعدون بهذا الصدد قائلةً: “إن التدخل التركي في أراضي روج آفا شمال وشرق سوريا، يُعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة السورية، وهذا العمل يُعد خرقاً للقوانين الدولية وعدم احترام حقوق الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، ويجب أن يحاسب عليها القانون ضمن الأعراف والمواثيق الدولية التي تضمن للشعوب أمنها واستقرارها”.
وأضافت مهاباد بأن ما يجري من التهديدات والاعتداءات التركية على أرضهم ليست لمحاربة الإرهاب أو لحماية حدودها وأمنها القومي كما تزعم، بل هي من أجل القضاء على نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية وإمحاء ثقافة وتاريخ شعوب المنطقة، وخاصةً تاريخ وثقافة الشعب الكردي الذي عانى الويلات على أيدي الدولة العثمانية منذ عصور عديدة، وأكدت بأن ما يطمح إليه أردوغان هو احتلال أراضي روج آفا والشمال والشرق السوري، ودخول المرتزقة عبر أراضيها وتوطينهم في المناطق الكردية، وإجراء تغيير ديموغرافي فيها، والسيطرة على خيراتها كما فعلت في عفرين.
لا يريد أن ينتهي التطرف في سوريا

وفي السياق ذاته أضافت المواطنة رهف رحمون، بأن الهجمات البربرية والعدوانية من قِبل جيش الاحتلال التركي على مناطق الشريط الحدودي لروج آفا وشمال وشرق سوريا، واستشهاد المدنيين الأبرياء في كري سبي وكوباني هي لكسر إرادة شعوب المنطقة، وإلحاق الهزيمة بقوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد داعش، لذلك عمدت إلى خلق مشاكل حدودية لزعزعة الأمن والأمان، وعرقلة سير حملة دحر الإرهاب من التقدم والانتصار على المرتزقة في جيبهم الأخير في شرق الفرات.
وأكدت رهف بأن أردوغان يُعتبر الداعم الأكبر للمرتزقة، ولا يريد أن ينتهي التطرف في شمال وشرق سوريا، لذلك نحن كنساء روج آفا وشمال سوريا نطالب من جميع الشعوب القاطنة في شمال وشرق سوريا بالوقوف صفاً واحداً، والتكاتف للتصدي للاعتداءات والتهديدات التركية التي جاءت متزامنةً مع اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، واختتمت رهف بالقول: “نؤكد للعالم بأن أردوغان لن يستطيع وقف مسيرة الديمقراطية التي تشهدها روج آفا والشمال والشرق السوري.
تسعى لعرقلة الحل السياسي

في الوقت الذي تحتفل فيه شعوب المنطقة باليوم العالمي للتضامن مع كوباني وبالتزامن مع حملة دحر الإرهاب التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية ضد المجموعات المتطرفة المتمثلة بداعش في آخر معاقلها في دير الزور ومناطقها، ومع زيادة الجهود الدولية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية يُرضي جميع الأطراف والأطياف، تصاعدت التهديدات والاعتداءات من قِبل الجيش التركي المحتل على مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا، هذا ما أكدته المواطنة سناء الصهال.
 وتابعت سناء بأنه بتهديد الاحتلال التركي لأمن السكان على الشريط الحدودي وإصابة واستشهاد بعض المدنيين العُزل، تهدف الدولة التركية من وراء ذلك إلى عرقلة الحل السياسي في المنطقة، لتحافظ بذلك على جبروتها لإعادة أمجاد الدولة العثمانية الطورانية بمساعدة المرتزقة.
هدفها بث الفتنة الطائفية بين الشعوب

كما ذكرت المواطنة سلافا عبدالصمد بأنه ومنذ بداية الثورة السورية كانت لتركيا الدور الأكبر في بروز وتقوية المرتزقة أمثال داعش وجبهة النصرة، وكانت التدخلات الدولة التركية في أراضي روج آفا وشمال وشرق سوريا الأثر الأكبر في تغيير المجريات، حيث عمدت دولة الاحتلال إلى إرسال الفصائل المتطرفة إلى مناطق روج آفا وشمال سوريا بهدف بث الفتنة الطائفية والنعرات القومية بين شعوب المنطقة.
ونوهت سلافا بأنه بعد فشل محاولاتها تلك، لجأت إلى التدخل العسكري المباشر حيث احتلت الأراضي السورية مثل عفرين وجرابلس وإعزاز والباب، ولكن إرادة الشعوب وإدراكها القوي بمطامعه الاستعمارية أفشلت كل مخططات الدولة التركية، ومع تصعيد الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية تصاعدت التهديدات التركية لاحتلال منبج وكري سبي وكوباني.
واختتمت سلافا حديثها بالقول: “نطالب منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالوقوف مع الشعوب المتواجدة على أراضي روج آفا والشمال والشرق السوري، ضد الهجمات التركية على أرضنا وشعبنا، ونطالب بمحاسبة الدولة التركية المحتلة لقصفها المدنيين العزل، وتدميرها للبنى التحتية وزعزعة استقرار المنطقة.