قصة مؤلمة لامرأة هربت من معاقل داعش

32
روناهي / الطبقة ـ هيام عدنان امرأة في العشرينات من عمرها، وهي من مدينة الرقة، من إحدى ضحايا جرائم مرتزقة داعش، والتي هربت مع طفلتها من قبضتهم، لتلجأ إلى المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية الآمنة.
 هيام كانت متزوجة من أحد مرتزقة داعش والذي كان من الجنسية التونسية، ولديها طفلة منه، وهذا الزواج تم عن طريق خالتها، فقد كانت هيام ضحية جشع خالتها التي كانت تزوج بنات المنطقة لداعش مقابل المال، ولأن هيام لم تتحمل الظلم من المرتزقة، فقد هربت منهم نتيجة الظلم والإهانة التي كانت تُوجَّه لها ولبقية النساء التي تزوجْنَ من داعش، لتلجأ إلى المناطق التي حررها مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الآمنة.
ألتقت صحيفتنا مع هيام عدنان القاطنة حالياً في مخيم الطويحينة التابع لمنطقة الطبقة، لتستقر فيها بعد هروبها من همجية مرتزقة داعش؛ للوصول إلى بر الأمان في مناطق قوات سوريا الديمقراطية، وقد حدثتنا هيام عن معاناتها منذ بداية زواجها من أحد مرتزقة داعش لحين وصولها للمناطق الآمنة، حيث قالت: “كانت خالتي تُزوِج الفتيات لمرتزقة داعش مقابل المال، وتخدعهن بأنهم مقاتلين ضد النظام، وقد زوجت عدة فتيات من المنطقة، وأنا زوجتني من أحد مرتزقة داعش وهو تونسي الأصل، وبعد زواجي منه سكنت في منطقة كري سبي/ تل أبيض وحينها بدأت معاناتي من مرتزقة داعش نتيجة أهانتهم لنا ومعاملتهم السيئة، حيث كانوا يعاملوننا وكأننا عبيد لهم”.
 وأضافت هيام بأنها شاهدت الكثير من المرتزقة يتم إعدامهم بسبب خلافات بينهم، وتابعت بالقول: “استطعت الفرار أنا وابنتي، ويحزنني جداً بقاء الكثير من النساء تحت ظلمهم وتعذيبهم، ومنهن أختي وهي أصغر مني عمراً فهي بقيت هناك ولم أستطع جلبها معي”.
وأشارت هيام بأنها قدمت إلى المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية كونها الأكثر أماناً، ولأنها سمعت الكثير حول معاملتها الحسنة للنازحين والمهاجرين.
وذكرت هيام بأنها ندمت أشد الندم لزواجها من ذاك الداعشي، وخاصةً بعد أن رأت تصرفات داعش الهمجية وظلمهم للأبرياء وخصوصاً للنساء، حيث نوهت بأنه الآن في المناطق التي بقيت تحت سيطرة داعش الأبرياء من أهالي تلك المناطق يعيشون في ذل وعبودية، كون المرتزقة يسيطرون على كل شيء، وفي حال لم يتم إطاعة أمرهم من قبل أي شخص يتم ذبحه.
وحول الظلم والعنف الذي تتعرض له النساء في المناطق التي يسيطر عليها داعش فقد ذكرت هيام قصة أحد النساء التي كانت تعرفهن، حيث قالت: “كنت أعرف هناك امرأة كانت تدعى أم عمار، كانت أيضاً متزوجة من أحد المرتزقين وكان تونسي الأصل، حيث حاولت أم عمار الهروب ولكن تم القبض عليها، فتم ذبح زوجها بحجة التواطؤ معها في قصة هروبها، وأخذوا ابنها منها وتعرضت للكثير من التعذيب على يدهم”.
وأكدت هيام من خلال حديثها بأنها في المخيم منذ حوالي 4 أشهر، ولم تلقَ من قوات سوريا الديمقراطية إلا حسن المعاملة، بعكس مناطق داعش التي كانوا فيها مجرد سبايا يتم التحكم بهم حسب ما يشاؤون.