أصبحت ريادية بنسبة 80% في مشفى الطبقة

27
روناهي / الطبقة – نجحت المرأة  في الطبقة بإثبات نفسها في جميع المجالات التي خاضت فيها تجربتها، وجاء ذلك من خلال الاهتمام بالتدريب والتنظيم وانضمامها لدورات فكرية، وأكدت جدية طموحها وقدراتها الذاتية، ونشطت في مجال الزراعة والتعليم، وكانت جديرة في أماكن جديدة كمجال الهندسة والطب في مختلف اختصاصاته، وكل ذلك كان بعد قيام الثورة في روج آفا والشمال السوري.
بروز دورها في المجال الطبي
اهتمت المرأة في الطبقة بالعمل الطبي، وخاصةً بعد عام ونصف من تحرير المنطقة وبعد اكتسابها الخبرات في كافة مؤسسات الإدارة المدنية الديمقراطية، وكان لها الدور الأكبر في النجاحات التي حققتها الإدارة المدنية خلال الفترة الماضية، وقد تمكنت من إدراك أهمية وجودها في المشفى، ومشاركتها في بناء المجتمع بتقديمها الخدمات الطبية فيه، حيث رسمت لنفسها دوراً في صنع القرار في كل المجالات.
 وكان قرار مشاركة المرأة في الإدارة الطبية له أثر بالغ ونجاح كبير على طريق حريتها وتحررها من الذهنية الذكورية، التي حرمت المرأة من العمل خارج جدران المنزل طوال الفترة الماضية، واقتصرت على حدود تربية الأطفال والبقاء في المنزل، مع بعض الحالات النادرة التي استطاعت العمل فيها. ولكنها اليوم أصبحت تشارك في بناء المجتمع وتبنيه ويمكن الآن القول أنها هي الريادية في كل شيء، فقد أصبحت منخرطة في كافة المجالات المختلفة، وخاصةً في الإدارة المدنية في الطبقة؛ فهي الرئيسة المشتركة والمعلمة والإدارية والسياسية والطبيبة، وكل ما ذُكر كان سابقاً على الأغلب مختصر فقط على الرجال، لكن مع تغير النظرة والذهنية الذكورية باتجاه المرأة، والتي حصلت عليها من خلال كسبها الثقة بنفسها بعد الثورة التي حصلت في روج آفا وامتدت للشمال والشرق السوري، فأصبحت هي القيادية على كافة الأصعدة وزادتها أيماناً بقدرتها على أن تكون في المقدمة، وحتى أن تكون سبّاقة للرجل في الكثير من المجالات.
ومن المجالات التي شاركت المرأة فيها بفعالية ولعبت دوراً كبير فيه هو مجال الطب، وقد عُرِف عبر العصور بأن المرأة هي التي اكتشفت الطب قبل الرجل، بحيث أنها  كانت الطبيبة في  العائلة، وكانت هي التي تعتني بالأطفال، وتعرف متى أصيب ابنها بالمرض أو شفي منه.
وداخل مشفى الطبقة برز دورها الكبير والريادي، بحيث أعطت الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة ثقة كبيرة لها، حيث وصلت بنسبة تصل إلى 80% من مجموع العاملين في هذا المشفى، وذلك حسب إحصائيات لجنة الصحة في المجلس التنفيذي للمنطقة.
أثبتن جدارتهن في العمل

وللاطلاع على الدور الكبير والمهم الذي لعبته المرأة في مشفى الطبقة الوطني، ولمعرفة الإنجازات التي حققتها في المجال الطبي، ذكرت الرئيسة المشتركة للجنة الصحة (نورس الإبراهيم)، بأن المرأة دخلت في مجال الطب بكافة الاختصاصات من طبيبة وممرضة ومخدرة وقابلة قانونية ومساعدة مخدر، وتابعت بأن الكادر النسائي في المشفى يتألف من طبيبتين و60 ممرضة و30 قابلة توليد، وطبيبتان للتخدير، واثنتان مساعدات جراح، وبذلك أثبتت جدارتها بشكلٍ كبير داخل المشفى، بحيث كان دورها في وقتٍ سابق وخاصةً قبل ثورة روج آفا والشمال السوي، يقتصر فقط على التمريض، ولكنها دخلت مرحلة جديدة من خلال دخولها مجال الطب، فهي لأول مرة أصبحت مساعدة جراح، علماً أن هذه المهمة في الطبقة كان يقوم بها الرجل فقط.
وأشارت نورس إلى أن المرأة قديماً كان يقتصر دورها في مجال التمريض فقط، ولكنها الآن شاركت في جميع المجالات الطبية، واستطاعت أن تقدم كل ما لديها لخدمة المجتمع من خلال عملها وأصبحت تتقدم بشكلٍ جيد، وأكدت نورس بأنها بذلك فتحت المجال أمام الأخريات في المجتمع لكسر الخوف والمشاركة في خدمة المجتمع، وأوضحت إلى إن العاملات في المشفى لديهن خبرة جيدة وهن خريجات ضمن اختصاصاتهن.
 وحول الصعوبات التي تواجه المرأة عند مزاولة هذه المهنة نوهت نورس بأنه هناك البعض من المصاعب التي تواجه المرأة من خلال عملها، وتكمن في نظام عمل المشفى بالمناوبة، فهي لديها عقبة الخروج من منزلها ليلاً، وخاصةً في هذه الظروف حيث لم يتحرر المجتمع بشكلٍ كلي من الذهنية الذكورية والعادات البالية.
وأضافت نورس بأنه بدخول المرأة في مجال الطب غيّرت تلك النظرة لها، وأثبتت بأنها قادرة على العمل في كافة المجالات، وخاصةً في المجال الطبي.
واختتمت نورس حديثها بالقول: “إن العنصر النسائي مشارك في جميع أقسام واختصاصات المشفى ويقدم جهداً كبيراً، وخاصةً في قسم النسائية والتوليد”.