سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الأم عويش أهدت للإنسانية قائدها..

إعداد/ ميديا غانم –

زرعت الشجاعة والوطنية وقوة الإرادة لدى القائد الأممي عبد الله أوجلان وأوصلته إلى أعلى درجات القيادة، فكانت المعلمة والمربية له، لذا عندما يتحدث القائد أوجلان عن حياته يستذكر شخصية والدته ويشرح من خلالها شخصية المرأة المحبة، القوية، والقيادية، حيث وصفها بالأم الآلهة.
للمرأة دور رئيسي في الأسرة لا يمكن تغييبه، فهي الحجر الأساس الذي ترتكز عليه، فيقع على عاتقها تربية أجيال المستقبل وتنشئتهم على الطريق المستقيم وتعليمهم في المدارس وتغرس المبادئ والقيم في نفوسهم، والأهم من كل ذلك تنشئتهم على حب الوطن، فالمرأة التي تدرك حقيقة دورها وتلتزم بواجباتها وتحرص على ممارسة حقوقها، إنما تؤثر في حركة الحياة في وطنها تأثيراً بالغاً، يدفع به إلى مزيد من التقدم والرقي وملاحقة الركب الحضاري، على مستوى العالم أجمع؛ والأم عويش هي في طليعة ذلك وخير من تتمتع بهذه الصفات، إضافةً إلى أنها كانت ذات شخصية قوية في مجتمعها، وعلى الرغم من العادات والتقاليد ونمط الحياة الصعبة والسائدة آنذاك فقد استطاعت أن تبني شخصية “القائد عبد الله أوجلان”.
يصادف يوم الحادي عشر من نيسان ذكرى رحيل والدة القائد والمفكر الأممي عبد الله أوجلان  “الأم عويش”، وبهذه الذكرى نستذكر كافة أمهات السلام لأنهن أنجبن قادة كان لهم الفضل في تحرير المرأة وشعوب المنطقة، وبشكل خاص الأم عويش التي أنجبت أعظم مفكر على وجه الأرض.
في شخصية الأم عويش عرفت النساء الكثير من الطُّرقِ وأساليب المقاومة وكيفية تعليم الأبناء التربية الصحيحة، فكان لها الدور الفعال والتأثير الإيجابي على عموم النساء بأن يكُنَّ لائقات بمعنى كلمة الأمومة، حيث يقول القائد أوجلان إنه تعلم من أمّهِ عدم الصمت في حال تعرضه للظلم، والبحث عن الحقيقة ومعرفة الصح من الخطأ، وعدم الاستسلام مهما كان الثمن وأياً كان الشخص أو الجهة المعادية له.
كان لشخصية الأم عويش التأثير البارز في خلق الشخصية القوية لدى القائد عبد الله أوجلان، ليكون رمزاً للسلام والحرية لكل الشعوب بشكل عام والمرأة بشكل خاص، ليس فقط في أجزاء كردستان إنما على مستوى الشرق الأوسط والعالم، لأن القائد عبد الله أوجلان الذي تعلم وأخذ صفات الشجاعة والأخلاق من أمه، بدوره يعلمها لكافة النساء، واليوم جميع النساء والأمهات يعتبرن أنفسهن محظوظات لأنهنَّ حظينَ بالقائد أوجلان الذي عرَّف المرأة بحقيقتها وبجوهرها الحقيقي والطبيعي، ودفعها للسعي وراء حقوقها، وتكون هي الأخرى قيادية في كافة مجالات.
بعد ثورة روج آفا والشمال السوري التي انطلقت من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان باتت الأمهات فيها يقتدين بشخصية الأم عويش في تربية أولادهن على حب الوطن والوطنية والفداء من أجل الحرية، حيث سرن على خطاها في غرس حب الوطن لدى أولادهن الذين توجهوا نحو الجبهات والجبال الحرة والتعرف على الحقيقة والدفاع عنها حتى الوصول إلى الشهادة، فكان رداً لما قدمه القائد آبو للمرأة للحصول على حريتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.