سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وماذا بعد الإنجاز… سيدات الخابور في طي النسيان..!

قامشلو/ جوان محمد ـ

لم نَعُد نستغرب لو رأينا التغاضي والإهمال عمن يحققون الإنجازات في رياضتنا، فمتى كُرِّموا بتكريم يُليق بهم لا أدري؟ يحاول الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة فقط بالإمكانات البسيطة تقديم ما يُمكن، ولكن أين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وعلى وجه الخصوص الجهات المعنية بشؤون المرأة مما حققنه سيدات الخابور ونيلهن للقب الدوري السوري لكرة القدم للسيدات بنسخته الثانية؟!.
سيدات الخابور في ظروف صعبة وإمكانات بسيطة وشبه معدومة واستعدادات غير مكتملة لموسم كرة القدم السيدات 2020ـ2021، استطعنَ تحقيق اللقب والظفر به رغم جهوزية باقي الأندية وعلى رأسهم نادي حمص، حيث لعبت سيدات نادي حمص في أجواء مريحة، حيث لم تفرض حظر التجوال على الرياضة في حمص؛ علاوة على عدم لعب كامل المباريات في ظرف شهر واحد، عكس سيدات الخابور اللواتي توقفن لعدم مرات خلال فترة التحضير واللعب في الدوري السوري، والإنهاك الكبير كان بلعب كافة مباريات مرحلتي الإياب في ظرف أقل من شهر؟!، وسط غياب الدعم الحقيقي من الاتحاد السوري التابع لحكومة دمشق، وإدارة نادي الخابور، ولكن بعد الإنجاز نشاهد دائماً من يتغنون بحقوق المرأة في روج آفا وشمال شرق سوريا، يقولون بطلاتنا هن فتيات روج آفا من قامشلو وكركي لكي وديرك وعامودا وإلخ..، ولكن أين دعمكم لسيدات كرة القدم على صعيد بطولات إقليم الجزيرة؟ وبطولات الدوري السوري؟.
شعارات فقط
سيدات الخابور بعد الوصول لقامشلو وإقامة الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة حفل تكريم لهن، وسط غياب للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية والهيئات والجهات المعنية بشؤون المرأة، ولكن إلى متى هذا التنصل من دعم سيدات الخابور ونوادي إقليم الجزيرة ورياضة السيدات لكرة القدم وباقي الألعاب النسائية حتى؟ متى يُترجم الوقوف والمساندة للمرأة على أرض الواقع في مجال الرياضة والخروج من خانة الشعارات متى؟.
لاعبات حفاة في الملاعب
صحيفة روناهي زارت بعض الجهات المعنية بشؤون المرأة منها مؤتمر ستار وهيئة المرأة وعملت على جمع بعض النوادي مع الهيئة وسط وعود بالتحرك ولكن حتى الآن لم نشهد تحركاً على أرض الواقع ولكن إلى متى؟. لماذا تقديم الدعم للكثير من المشاريع وفتح الأسواق والمصانع والأفران للنساء والتغاضي لتقديم الدعم للاعبات كرة القدم واللواتي أصبح بعضهن يلعبنَ حفاة في التمارين، وماذا بعد؟
إلى متى أيتها الجهات المعنيّة؟
دائماً نسمع سندعم وسنساند ولكن على أرض الواقع هناك إهمال كبير للمرأة الشابة الرياضية رغم أنها هي اليوم تقوم بإنجازات كبيرة في ميدان الرياضة أقلها كسرت هاجس الخوف وفرضت نفسها في رياضات قالوا عنها هي للشباب والرجال فقط، ها هي اليوم تقاوم العقول المريضة في المجتمع، وقلة الدعم والإمكانات، وقلة البطولات الرياضية، ورغم كل ذلك فهي مستمرة في اللعب هذا بحد ذاته إنجاز.
إدارات الأندية باتت تلوح بأنهم أصبحوا يشبهون من يتسولون أمام الجوامع، فلا أحد يصغي لمطالبهم وسط افتقار الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة للإمكانات، ولكن أين هي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من إنجازات الرياضة الأنثوية ومنها مؤخراً نيل سيدات الخابور لقب الدوري السوري؟.
حتى لاعبات الأندية والإدارات مللنَ من التصريح والخروج بالمقابلات والتكلم والحديث عن مصاعبهن والمشاكل والتي تعترضهن، لأنهن منذ سنوات يناشدن بدون أية فائدة، ولكن إلى متى وهل سنشهد وقوفاً حقيقياً من الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا وبخاصةً هيئة المرأة فيها على قضية دعم رياضة المرأة بشكلٍ عام ومن يحققن الإنجازات منهن بشكلٍ خاص؟ وهل سنبقى بنفس الدوامة، فالإعلام والإدارات واللاعبات يناشدن والجهات المعنية أذن من طين وأذن من عجين، هذا لو توفر العجين في هذه الأوقات؟!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.