سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أحزاب الوحدة الوطنية: المباحثات بين الأطراف الكردية مفتاح حل للقضيتين السورية والكردية

قامشلو/ رشا علي ـ

تؤكد أحزاب الوحدة الوطنية الكرديّة على ضرورة توحيد الصف الكردي من أجل الحفاظ على المكتسبات، وأشارت إلى أن أي عمل على الساحة الكردستانية لن يُكلل بالنجاح دون الوحدة الكرديّة وسيجعل من المنجزات الكرديّة عُرضة للهجوم.
يتفق الشعب الكردي برمته على وجوب توحيد جميع القوى والحركات الكردية والعمل ضمن خندق واحد ودعم القرارات التي تحافظ على منجزات الشعب، وعدم الانجرار وراء الأطراف التي تريد أن تجعل من الكرد توابع ومسلوبي الإرادة، وأفضل ما يمكن فعله في هذه اللحظات التاريخية هو الإسراع في تحقيق الوحدة الكردية. وبخصوص المحادثات الكردية ومدى أهميتها والصعوبات التي تواجهها، ومعرفة وجهات النظر حول هذا الموضوع؛ التقت صحيفتنا “روناهي” مع أعضاء من أحزاب الوحدة الوطنية الكردية (PYNK).
وفي البداية التقينا مع “سما بكداش” الناطقة الرسمية باسم حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، حيث أشارت لنا في حديثها إلى أنه منذ عام والمحادثات الكرديّة مستمرة بين طرفي الحوار، وأن اجتماعات كثيرة عُقدت وكانت من نتائجها تقريب وجهات النظر في بعض القضايا الأساسية، وقالت: “توصلنا إلى نظرة سياسية مشتركة، وبدأنا المرحلة الثانية على أساس اتفاقية دهوك، ومن ضمنها مسألة المرجعية الكردية العليا والإدارة الذاتية والمسألة العسكرية، ومن النقاط التي اتفقنا عليها كانت المرجعية الكردية وبعض النقاط من الإدارة الذاتية، وأن المسألة العسكرية تكون بالعودة إلى اتفاقية دهوك”.

الصعوبات…
وأما عن الصعوبات والعراقيل التي اعترضت طريقهم وتمكنوا من تجاوزها بينت لنا سما: “عندما يجلس طرفا الحوار على طاولة واحدة ويكون لكل طرف مشروعه الخاص من أجل حل القضية السوريّة بشكل عام والكردية بشكل خاص ويعمل من أجله، لذلك نواجه صعوبات كثيرة، ولكن نؤكد دائماً بأن الاتفاقية التي سنعقدها ستكون على أساس الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في روج آفا وفي مقدمتها مسألة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية وهي خطوطنا الحمراء التي نعمل دائماً على حمايتها”.
وعن الهدف من المحادثات أوضحت سما بأنها تأتي لحماية المكتسبات ولتوحيد موقف جميع الأحزاب والحركات الكردية من الهجمات والتهديدات ومواجهتها، وأن الوحدة لا تكمن فقط في توحيد اللغة وإنما تكمن في مواجهة الأعداء في خندق واحد.
الإصرار على إنجاح المحادثات
وعن موقف أحزاب الوحدة الوطنية الكردية من تكليل الحوار بالنجاح وإعادة استئنافه أكدت سما بأنهم مُصرّون على إنجاح هذه المحادثات التي أطلقها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورعتها جهات أمريكية قائلةً: “المحادثات الكردية هي مفتاح الحل للقضية السورية والقضية الكردية، وهناك دول إقليمية ستسعى بكل طاقاتها من أجل إفشال هذه المحادثات، لأنهم يستفيدون من تشتت الكرد وينفذون مخططاتهم الاحتلالية”.
وفي النهاية؛ اختتمت الناطقة الرسمية باسم حزب الاتحاد الديمقراطي pyd “سما بكداش” حديثها قائلةً: “هناك محاولات لإنشاء جسم جديد يستطيع الجميع المشاركة فيه ويكون ديمقراطياً معتدلاً، ولا يكون مرتبطاً بمصالح الدول الأخرى، ونناشد أحزاب المجلس الوطني الكردي ENKS وضع مصلحة الشعب الكردي فوق المصالح الحزبية الضيقة والعمل من أجل إنجاح الوحدة لأنها مطلب الشعب وتصب في مصلحتهم”.
وفي السياق ذاته التقينا مع سكرتير حزب اليسار الديمقراطي لسوريا “صالح كدو” الذي بيّن بأن موقف أحزاب الوحدة الوطنية الكردية من المحادثات إيجابية، وإنه انتهى من بعض النقاط مثل توحيد الرؤية السياسية وإنشاء المرجعية الكردية العليا، والوصول إلى مرحلة كيفية انضمام أحزاب المجلس الوطني الكردي الـ ENKS إلى الإدارة الذاتية، وتابع: “نتمنى من المجلس الوطني الكردي العمل بروح المسؤولية والجلوس على طاولة المفاوضات، وأن تكون مصلحة الشعب أولى اهتماماتهم وألا يضعوا عراقيل أمام إنجاح المفاوضات الكردية من أجل الوحدة”.

أسباب تأخر الحوار؟؟
وعن أسباب تأخر الحوار وموقف الأطراف المختلفة منها أكد لنا كدو قائلاً: “تأثر الحوار بين الأطراف الكردية وتأذى بشكل كبير بسبب موقف الائتلاف منها وكون المجلس الوطني الكردي جزء من هذا الائتلاف، وكان موقف الدولة التركيّة واضحاً برفضها للمحادثات بين الأطراف الكردية بشكل قاطع، فمارست ضغوطاً كبيرة لإفشال هذه المحادثات، وكان آخر محاولاتهم لإفشال الحوار زيارة نصر الحريري لإقليم كردستان”.
وعن أسباب فشل مباحثات جنيف، أوضح كدو بعدم استطاعة جهة تمثيل الكرد في سوريا من دون الإدارة الذاتية وقوات وسوريا الديمقراطية التي دحرت الإرهاب بقوله: “المناطق التابعة للإدارة الذاتية تقدر بنسبة ثلاثين بالمئة من الأراضي السوريّة، وتمثل قسماً كبيراً من الكرد وكذلك قسماً كبيراً من الشعب السوري، أكثر من أربعة ملايين شخص يعيشون ضمن مناطق الإدارة الذاتية وهم منخرطون في هذه الإدارة، وقوات سوريا الديمقراطية التي حررت قسماً كبيراً من الأراضي السوريّة من المرتزقة، لذا المفاوضات بشأن الوضع السوري من دونهم ستكون مضيعة للوقت”.
واختتم “صالح كدو” سكرتير حزب اليسار الديمقراطي لسوريا حديثه قائلاً: “هناك بعض الأطراف والأشخاص داخل المجلس الوطني الكردي لا يريدون إنجاح المحادثات الكردية بسبب مصالحهم الشخصية، ونحن نتعامل مع المجلس الوطني الكردي كإطار وننظر إلى الجانب الإيجابي ونتعامل معهم كمجموعة أحزاب كردية ولا نتعامل مع الذين هم ضد المحادثات ويعملون لإفشالها بسبب مصالح شخصية لهم”.
وحدة الصف الكردي مطلب للشعب
كما بيّن “طلال محمد” الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني بأن مطالب الشعب الكردي تتمحور حول وحدة الصف الكردي لتكون ملبية لتطلعاتهم المستقبلية ومطالبهم وحقوقهم المشروعة، وأضاف: “نحن خطونا خطوة في هذا الاتجاه عندما شكلنا أحزاب الوحدة الوطنية الكردية، وهي مجموعة من الأحزاب واجتمعنا لكي نستطيع تلبية مطالب الجماهير في وحدة الصف الكردي مستقبلاً”.
أما عن صعوبات الحوار والعراقيل التي يضعها المجلس الوطني الكردي وبضغط من الائتلاف أردف محمد بأن المجلس الوطني الكردي هو جزء من الائتلاف السوري، وهذا الائتلاف هو مرجعية سياسية للمرتزقة التي تحتل عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض بدعم ومساعدة من الاحتلال التركي، وزاد: “يستخدم الاحتلال التركي الائتلاف والمرتزقة من أجل إنجاح مشروعه الاحتلالي، لم نرى تصريحاً من المجلس الوطني الكردي يستنكر فيه احتلال تركيا لمناطق روج آفا، والعكس تماماً كان موقفهم متقارباً مع موقف الاحتلال التركي”.
واختتم الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني “طلال محمد ” حديثه بأن أغلب الأطراف في سوريا مرهونون بتدخّلات دوليّة، وأي حل للأزمة السوريّة لن يكون إلا بتفاهمات دوليّة، وقال: “للولايات المتحدة الأمريكية مشروع لتشكيل جسم سياسي جديد، لذلك بدأت بلملمة بعض الشخصيات والأطراف السوريّة، وكانت راعياً للحوار بين الأطراف الكردية للوصول إلى إنشاء معارضة جديدة معتدلة، وتبعثر الحركة الكردية هو نقطة ضعف للحركة الكردية، نتأمل من خلال هذا الحوار إخراج المجلس الوطني الكردي من هذا الصف اللاوطني، وضمه للصف الوطني الكردي الذي يعمل من أجل مصلحة الشعب الكردي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.