سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

500 عائلة تتجهز للعودة إلى العراق بعد نجاح دبلوماسية الإدارة

قامشلو/ صلاح إيبو ـ

نجحت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في إقناع الحكومة العراقية بضرورة إعادة رعاياها المتواجدين في مخيم الهول، وجاء ذلك بعد تواصل مباشر جرى بين الإدارة وإداريين في مخيم الهول بشمال وشرق سوريا مع مسؤولين عراقيين جرى وفقها الموافقة المبدئية على عودة خمسمئة عائلة عراقية من أصل 8256 عائلة متواجدين في الهول الآن.
وبدأت إدارة المخيم الذي شهد منذ بداية العام الجاري سلسلة عمليات قتل طالت عدداً من العراقيين المتواجدين في المخيم، بتسجيل أسماء العوائل العراقية الراغبة في العودة لديارهم بشكلٍ طوعي.
تواصل مباشر
 وقالت الإدارية في المخيم “همرين حسن” لصحيفتنا إن هذه الخطوة جاءت بعد أسابيع من التواصل المباشر بينهم وبين مسؤولين عراقيين، وتكللت بالنجاح.
وبدأ مكتب الإدارة منذ الأربعاء بتسجيل أسماء العوائل الراغبة بالخروج طوعاً، وجرى إلى الآن تسجيل أسماء 85 عائلة، وسيتم استكمال التسجيل في غضون الأسابيع القليلة القادمة على أن تنظم رحلات دورية بمعدل مئة عائلة في كل رحلة.
تأتي هذه الخطوة بعد انقطاع دام أكثر من عامين لرحلات عودة العراقيين إلى ديارهم، نتيجة رفض الحكومة العراقية إجلاء رعاياها بحجة انتمائهم لمرتزقة داعش وأن عودتهم ستشكل خطراً على أمن العراق، لذا أوقفت الحكومة العراقية رحلات العودة منذ أواخر عام 2018.
ويقطن مخيم الهول الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة، حسب آخر إحصائية لإدارة المخيم 30738 شخصاً ضمن 8256 عائلة من الجنسية العراقية بين “رجال، ونساء، وأطفال”.
فابريزيو كاربوني مدير منطقة الشرق الأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر، قال في الـ 11 من آذار 2019 بأنه كان من المفترض إعادة ما يقارب 20 ألف لاجئ عراقي ممن هم في الأراضي السورية وبالأخص من هم في مخيم الهول إلى ديارهم بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية في بغداد، إلا أنه مضى أكثر من عام والرحلات بقيت متوقفة.
خمس رحلات متوقعة 
وعن آلية خروج العراقيين اليوم، تُشير همرين الحسن إلى وجود آلية تنسيق مباشرة بينهم وبين الحكومة العراقية، تقضي هذه الآلية بتسجيل أسماء العوائل وتسليم كل لائحة تضم 100 عائلة للحكومة العراقية لإبداء الموافقة عليها، والتحضير لإجلائهم من المخيم إلى الأراضي العراقية.
وسيتم اتباع هذا النمط من التنسيق إلى أن تنتهي الدفعة المتفقة عليها، وهي 500 عائلة، وتأمل إدارة المخيم أن تستمر هذه الخطوة لتشمل كافة العراقيين المتواجدين في المخيم.
ومن المتوقع أن يتم تسير الرحلة الأولى خلال أيام عبر معبر تل كوجر الحدودي. ووفق معلومات أفادت بها إدارة المخيم، فإن هذه الخطوة لاقت ترحيباً لدى العراقيين، إذ توافد العشرات منهم إلى مكاتب الخروج في المخيم، وأعربوا عن سعادتهم وامتنانهم لإدارة المخيم على الجهود المبذولة لإعادة هذه الرحلات، وتسييرها من جديد.
مطالبات بتفريغ الهول
 تأتي هذه الخطوة بعد تضاعف حالات القتل إثر نشاط خلايا مرتزقة داعش ضمن المخيم، الأمر الذي دفع قوى الأمن الداخلي بالمشاركة مع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة لبدء حملة أمنية حملة اسم “الإنسانة والأمن”، وانتهت مرحلتها الأولى يوم الجمعة المنصرم بإلقاء القبض على 125 من الخلايا النائمة من ضمنهم خمسة وعشرون متزعماً ومتورطاً في أعمال القتل.
وطالبت الإدارة الذاتية في أكثر من مناسبة كافة دول العالم ممن لهم رعايا في مخيم الهول وضمن سجون قوات سوريا الديمقراطية بضرورة استعادة هذه الدول رعاياها، إلا أن غالبية الدول لم تبدِ إلى اليوم استعدادها لذلك، وتركز غالبية دول أوروبا الشرقية على استعادة الأطفال فقط دون عائلتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.