سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أطباق لم يَعُد بالإمكان شرائها؟؟؟

روناهي/ الدرباسية –

نظراً للظروف الاقتصادية والاجتماعية المزرية، اضطرت العوائل السوريّة لا سيما تلك التي تنتمي إلى الطبقة الفقيرة؛ لإلغاء الكثير من الأشياء التي كانت تدخل إلى منزلها سابقاً، بالرغم من ضرورة البعض منها؛ إلا إن رياح الوضع المعاشي تجري بما لا تشتهيه السفن السوريّة.
إحدى أهم الأشياء التي شطبتها العوائل السوريّة هي عدد من الأطباق والمأكولات، والتي يُعتبر بعضها رئيسياً وبعضها ثانوياً، ولكن بالعموم فقد خسر المواطن الكثير من السعرات الحرارية التي كانت تتوزع بين الأطعمة المختلفة.
 الحلويات مثالاً
 على الرغم من إن الحلويات تعتبر من الأغذية الثانوية من الناحية الصحية، ولكن هذا لا ينفي ضرورتها بالنسبة لجسم الإنسان، لذلك اعتاد غالبية أهالي ناحية الدرباسية في شمال وشرق سوريا على أن يقضوا سهراتهم المسائية، وخاصةً الشتوية، على طبق من الحلو، فضلاً عن الأطباق المتعددة التي يتم تجهيزها في الأعياد والمناسبات، ولكن السنوات العشرة العجاف التي مرت بها سوريا أجبرت الكثير منهم على التخلي عن هذه العادة بالإضافة لعادات أخرى.
غمكين علي، أحد أبناء مدينة الدرباسية يعمل في مجال الكهرباء، يشرح لصحيفتنا التغيرات التي طرأت على حياته في ظل هذه الحرب ويقول: “اضطررنا لتغيير الكثير من عاداتنا، فمثلاً أصبحنا نتجاهل العديد من الأمور التي اعتدنا عليها سابقاً، ففي كل مساء عندما انتهي من العمل أعود للمنزل حاملاً معي (أكلة حلو) سواء كانت كنافة، هريسة، مشبك…إلخ، ولكن الآن الأمر تغير فأكلة الحلو تلك باتت تُثقل كاهلي كأحد أصحاب الدخل المحدود، لذلك بدأت بتقنين هذه المسألة، حيث جعلناها كل يومين أو كل ثلاثة أيام، ومن ثم تحولت إلى أكلة أسبوعية، أما الآن فأصبحت أكلة شهرية أو حتى أكثر”.
ويضيف غمكين علي بالقول: “سابقاً كان المردود مقبولاً فكنا لا نقصر بشيء، أما الآن فلم نعد نستطيع تأمين ما كنا نؤمنه سابقاً، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار وتدني الأجور، فبتنا نقنن من بعض الأشياء على حساب أشياءٍ رئيسية أخرى”.

العيد يفقد أحد أركانه
جيهان بركو، مواطنة في الخامسة والأربعين من العمر تقول: “أحد أهم أركان العيد سابقاً كانت الحَلويات، وخصوصاً الـ (كليجة) حيث إن العيد كان ناقصاً دون وجود هذا النوع من الحلو، فكنا نبدأ بتجهيزها قبل أسبوع، لأننا كنا نخبز كميات كبيرة منها، ففي الوقت الراهن اقتصدنا في الكمية علاوة على إننا لم نعد نحضّرها في كل عيد، وذلك نظراً لارتفاع تكاليفها وعدم قدرتنا على تغطية هذه التكاليف”.
للبائع هموم أخرى
كما كل المهن فإن مهنة صناعة وبيع الحلويات لها صعوباتها وتتأثر بما حولها، وللحديث باستفاضة أكثر عن هذا الموضوع، التقينا حسن جمعة، صاحب محل لبيع الحلوى في مدينة الدرباسية، حيث قال: “منذ ما يقارب السنتين نعاني من تأمين مادة الغاز، وإن عملنا مرتبط بتوفير الغاز، فنضطر إلى شرائه من السوق السوداء والذي وصل سعر الأسطوانة فيه إلى عشرة آلاف ليرة، وأحياناً تصل إلى 13 ألف ليرة سوريّة، ضف إلى ذلك تكاليف المواد الأخرى مثل السكر والزيت والسمن، وغيرها من المواد التي ارتفع سعرها مع موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة”.
وأضاف جمعة: “نحن أصحاب المحلات نقوم بإضافة هذا الارتفاع إلى سعر الحلويات التي نبيعها، أي أنني كبائع حلويات لا أخسر بسبب ارتفاع الأسعار، ولكن المواطن المستهلك هو الذي يتضرر بارتفاع السعر، حيث أن فارق ارتفاع الأسعار يدفعه المواطن من جيبه”.
جمعة تابع حديثه بالقول: “أنا الآن اتحدث باسم كافة محلات الحلويات وأتمنى أن يصل صوتنا، كثيراً ما طلبنا من المعنيين إيجاد حلول لمسألة الغاز، ولكن لم نجد أذاناً صاغية، اتجهنا إلى لجنة المحروقات لم تقم بفعل شيء لنا، نريد حلاً لهذا الموضوع”.
حسن جمعة، صاحب محل لبيع الحلويات في مدينة الدرباسية اختتم حديثه بالمطالبة عبر صحيفتنا “روناهي” لإيصال صوته هذا إلى المعنيين، حيث أنهم التجئوا للكثير من الأساليب والطرق ولكن دون جدوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.