سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

هل تُنقذ الإغلاقات حياة الملايين من الموت بكورونا؟

ما مدى فعالية الإغلاقات الجديدة في عدد من دول العالم لمحاصرة وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″؟ وهل يمكن لهذا الإجراء أن يقلل الإصابات والوفيات؟
الجواب المختصر والمباشر هو نعم، فرض الإغلاق هو إجراء فعال وضروري للتحكم بوباء كورونا، وذلك وفقاً للمعطيات المتوافرة حالياً.
هناك عدة دراسات تدعم ذلك، مثل دراسة أجراها باحثون من جامعة غرب أستراليا، وتوصلت إلى أن الإغلاق الصارم هو الأكثر فعالية ضد انتشار “كوفيد-19”.
ووجد الباحثون أن الإغلاق الصارم لجنوب أستراليا من المرجح أن يكون الاستراتيجية الأكثر فعالية لاحتواء انتشار “كوفيد-19” ثم الحد منه.
وقال كبير الباحثين البروفيسور جورج ميلن من قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات في جامعة غرب أستراليا: “إن الدراسة أظهرت أن الاستجابة المبكرة والحازمة لتفشي فيروس كورونا قللت بشكل كبير انتشار العدوى وحالات دخول المستشفى ومعدلات الوفيات”.
وقد ثبت أن مثل هذه التدابير تقلل معدل نمو الوباء، والضغط الناتج عن ذلك على موارد الرعاية الصحية.
وأضاف إن: “النتائج توضح مدى أهمية توقيت تنشيط الإغلاق، إذ تسمح الاستجابة البطيئة لأعداد الحالات المتزايدة بسرعة للفيروس التاجي بالانتشار بسرعة بين السكان، قبل أن يبدأ تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي الأكثر حزماً”.
وقال البروفيسور ميلن إن هناك تحدياً كبيراً في الاستجابة للموجة الثانية من حالات “كوفيد-19″، حيث تتردد الحكومات في تطبيق تدابير الإغلاق الصارم نظراً للتأثير الاقتصادي الناتج.
ووفقاً لتقرير لرويترز نُشر في تشرين الثاني الماضي، تشير الدراسات إلى أن عمليات الإغلاق للتصدي لفيروس كورونا قد أنقذت الأرواح.
الإغلاق أنقذ حياة الملايين
ونقلت رويترز عن دراسات دولية توصلت إلى أن عمليات الإغلاق من المحتمل أن تكون قد أنقذت حياة الملايين.
وصرّح لرويترز خبيران هما الدكتورة إليزابيث ستيوارت العميدة المشاركة للتعليم في كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة، والدكتور ستيوارت راي خبير الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز بأن عمليات الإغلاق تقلل انتقال كورونا.
وأشار إلى أن اتباع نهج “أكثر استهدافاً” أو “أكثر نسبياً” للقيود يمكن أن يخفف مخاطر العدوى، مع موازنة المخاوف الأخرى بشأن الاقتصاد والصحة العقلية.
وأشار راي إلى أدلة تشير إلى أن انتشار فيروس “سارس-كوف-2″  المسبب لـ”كوفيد-19” يتم تخفيفه من خلال “تدابير صارمة تدريجية”، مثل أوامر البقاء في المنزل.
وخلص تقرير رويترز إلى أنه بينما يمكن أن يكون للإجراءات الأكثر تقييداً – التي تهدف إلى التحكم في انتشار فيروس كورونا – تأثير على الدخل والصحة العقلية تشير دراسات متعددة إلى أن أوامر البقاء في المنزل والتدخلات غير الصيدلانية الأخرى لها دور حاسم في الحد من انتقال الفيروس.
ويسلط الخبراء الضوء على أن اتباع نهج “أكثر استهدافاً” بدلاً من الإغلاق “على الصعيد الوطني” يمكن أن يحد من تأثير الوباء، مما يوازن بين الاهتمامات الاقتصادية والصحية النفسية والاجتماعية الأخرى.
ما موقف منظمة الصحة العالميّة؟
تقول منظمة الصحة العالمية على موقعها الإلكتروني إنه يمكن لتدابير التباعد الجسدي الواسعة النطاق وقيود الحركة – التي يشار إليها غالباً باسم “عمليات الإغلاق”- أن تُبطئ انتقال “كوفيد-19” عن طريق الحد من الاتصال بين الأشخاص.
ومع ذلك – تقول المنظمة – إنه يمكن أن يكون لهذه التدابير تأثير سلبي عميق على الأفراد والمجتمعات من خلال إيقاف الحياة الاجتماعية والاقتصادية تقريباً، وتؤثر هذه التدابير على الفئات المحرومة، بمن في ذلك الفقراء والمهاجرين والمشردين داخلياً واللاجئين الذين غالباً ما يعيشون في أماكن مكتظة وتفتقر إلى الموارد، ويعتمدون على العمل اليومي من أجل الكفاف.
وتدرك منظمة الصحة العالمية أنه في نقاط معينة لم يكن أمام بعض البلدان خيار سوى إصدار أوامر البقاء في المنزل وغيرها من التدابير لكسب الوقت.
وتقول المنظمة إنه يجب على الحكومات تحقيق أقصى استفادة من الوقت الإضافي الذي تمنحه إجراءات “الإغلاق”، من خلال بذل كل ما في وسعها لبناء قدراتها على اكتشاف جميع الحالات وعزلها واختبارها والعناية بها، وتتبع وحجر جميع الإصابات، وغير ذلك.
وتختم المنظمة بالقول: “إنها تأمل في أن تستخدم البلدان التدخلات المستهدفة متى لزم الأمر، وذلك بناءً على الوضع المحلي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.