No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
طالب أهالي بلدة مركدة ٩٥ كم جنوب الحسكة الجهات المعنيّة في الإدارة الذاتية بإعادة تأهيل المشفى الوحيد في البلدة، الذي كان قد تعرض للتخريب على أيدي مرتزقة داعش أثناء سيطرتهم على البلدة.
ويعتبر القطاع الصحي في البلدة هشاً جداً حيث يفتقر إلى وجود أطباء وصيادلة وممرضين. ويعتمد سكان البلدة الواقعة في منتصف الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة ودير الزور، على المستوصف الوحيد في البلدة، والذي بدورة يفتقر إلى وجود الأطباء ويعتمد على الممرضين فقط.
تخريب داعش
وفي هذا الصدد قال المواطن “حامد الراشد” لصحيفتنا أن المشفى الموجود في بلدة مركدة بُني على نفقة الحكومة الأرمنية، في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية كعربون وفاء لأهالي المنطقة الذين قاموا بحماية الأرمن في عام ١٩١٥ أثناء ملاحقتهم من قبل الدولة العثمانية آنذاك.
وأشار الراشد إلى أن بناء المشفى أصبح جاهزاً قبيل اندلاع الأزمة السوريّة في آذار ٢٠١١، إلا أن الأوضاع الأمنية المتوترة في ذلك الحين حالت دون افتتاح المشفى.
وتابع الراشد حديثه منوهاً إلى أن مرتزقة داعش بعد سيطرتهم على البلدة في منتصف عام ٢٠١٣، اتخذوا من المشفى مقراً رئيسياً لهم، وكان مركزهم لشن عملياتهم الأمنية على الأهالي، وبعدها اتخذوه كمركزٍ لبث إذاعة البيان الخاصة بداعش.
وعلى إثر كل هذا تعرض البناء لتخريب كبير من قبل المرتزقة، قبل تحرير بلدة مركدة من قبل قوات سوريا الديمقراطية في عام ٢٠١٧م.
تأهيل المشافي ضروري!
ولفت المواطن حامد الراشد في حديثه إلى أن بلدة مركدة تعاني حالياً من واقع صحي متردي نتيجة غياب الكوادر الطبية أولاً، وغياب المراكز الصحيّة والمشافي ثانياً.
وطالب في نهاية حديثه الجهات المعنية في الإدارة الذاتية وهيئة الصحة بإعادة تأهيل المشفى، لتدارك أي كارثة قد تحصل في القطاع الصحي في البلدة، وخصوصاً مع الانتشار السريع لفيروس كورونا.
وبدوره قال المواطن حامد النشمي: “أهم أمر يجب أن تعمل علية الإدارة الذاتية في الوقت الراهن هو تأهيل المشفى في مركدة”.
ولفت إلى أن الكثير من المواطنين فقدوا حياتهم نتيجة تردي الوضع الصحي في المنطقة وغياب الكوادر الطبية، حيث يضطر المريض للسفر مسافة ١٠٠ كم للوصول إلى أقرب مشفى في مدينة الحسكة، وهذا ما قد يشكل خطر على حياة المرضى، وعلى وجه الخصوص في حالات الإسعاف مثل حوادث السير والأزمة القلبية والجلطات.

أما المواطن خليف الجاسم فقال: “لا يوجد حالياً في بلدة مركدة سوى مركز صحي وحيد، ويقتصر خدمات هذا المركز على تقديم الإسعافات الأولية فقط من قبل الممرضين المتواجدين في المركز”. وأشار إلى أن الخدمات التي يقدمها المركز الصحي غير كافية لخدمة الأهالي من الناحية الصحية حيث يفتقر إلى أبسط الإمكانات.
وطالب الجاسم في نهاية حديثه الإدارة الذاتية بإعادة تأهيل مشفى بلدة مركدة الذي تعرض للتخريب على يد مرتزقة داعش أثناء سيطرتهم على البلدة.
يُذكر أن بلدة مركدة تتبع لمدينة الحسكة وتبعد مسافة 95 كم عن مدينة الحسكة و80 كم عن دير الزور، تقع على الطريق الرئيسي الواصل بين الحسكة ودير الزور، حيث يقسمها الطريق إلى قسمين شرقي وغربي، وأغلبية سكان البلدة عرب من قبائل من العقيدات والجبور وعشيرة المشاهدة الحسينة.
وحررت قوات سوريا الديمقراطية البلدة من مرتزقة داعش في منتصف عام ٢٠١٧ بعد معارك شرسة.
No Result
View All Result