No Result
View All Result
قامشلو/ عادل عزيز –
تعتبر ناحية تل براك ذات أهمية بالغة منذ بداية الألف الرابع قبل الميلاد، وأثبتت الحفريات أهمية التواصل الحضاري للموقع، سواء من ناحية التحضر أو التنظيم الإداري.

تعود أهمية تل براك إلى موقعها الجغرافي، إذ كانت بوابة تتحكم بالطرق التجارية المنطلقة من جنوبي بلاد الرافدين إلى بلاد الأناضول شمالاً، وإلى الفرات والبحر المتوسط غرباً، وصار تل براك في نهاية الألف الثالث قبل الميلاد أكبر المواقع في حوض الخابور وأهمها، إذ إنه كان يتحكم بمعظم الطرق التجارية القادمة من بلاد الرافدين، التي تنقل بوساطتها المواد الخام إلى الأناضول والغرب.
وتشهد الأبنية المشيدة في أواسط الألف الثالث ق.م، على تطور معماري لا مثيل له. وتشير اللقى الأثرية الفريدة إلى نظام إداري دقيق في عصر الإمبراطورية الأكادية، وبذلك يكون تل براك المركز المهم الثاني إضافة إلى تل موزان، من العصر الحوري ـ الميتاني في نهاية الألف الثالث، علماً بأن التل قد سُكن باستمرار حتى العصر الروماني، مما يدل على أهميته الاستراتيجية.
كذلك كان تل براك من أهم المواقع الحضارية في الألف الخامس ق.م، إذ شهد حضارتي حلف والعبيد، إلا أن طبقات هاتين الحضارتين كانت متوضعة تحت طبقات حضارات الألف الرابع والثالث ق.م، وكان من المتعذر الوصول إليها بسهولة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أهمية الموقع في عصور ما قبل الكتابة.
المرور بعدة أزمات
وكان لصحيفتنا لقاء مع أحد أبناء عشيرة البو سالم من أحد عشائر الجبور، المواطن “إبراهيم خلف السلطان“، حيث أوضح لنا بأن أغلبية السكان في تل براك هم من عشيرة الجبور، وتعتبر قبيلة زبيدية، وتعتبر القرى المجاورة لبلدة تل براك من عشائر الجبور، ويتكون سكان تل براك من أغلبية الشعوب في المنطقة ولا سيما من الكرد والعرب والسريان، كما مرت المنطقة بعدة أزمات وتهجر أغلبية السكان القاطنين في تل براك بسبب الأزمات التي مرت بها المنطقة وعلى وجه الخصوص من مرتزقة داعش وجبهة النصرة، ولكن بفضل قوات سوريا الديمقراطية وتكاتف الشعب قُضي على جميع الخليات الإرهابية في المنطقة.

No Result
View All Result