سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

كيف نحمي أطفالنا؟!

كوثر مارديني-

كلنا سمعنا بالجريمة المروعة البشعة التي حدثت في تلك المدينة الصغيرة، تربه سبيه، فهزت كياننا وآلمتنا أشدّ الألم، وإنها جريمة يندى لها الجبين، وما يحزُّ في نفوسنا أن تحدث جريمة بهذا الحجم في إحدى مدننا ونحن الذين نناضل وننادي بالإنسانية وحاربنا ولازلنا مثل هذه الجرائم المتمثلة بداعش وقدمنا من أجل ذلك آلاف الشهداء، كيلا يتعرض شعبنا للضرر.
 وما هو مؤسف ومخجل أن يكون هذا الكائن المتوحش والشرس هو من أبناء هذا الوطن ويعيش بيننا، ولكن لكل جريمة أسباب تؤدي إلى حدوثها، فصحيح أن هذا الكائن قد تجرّد من كل معاني الإنسانية ولا يمكن حتى أن نصنفه من البشر هو وزوجته التي استغلت أولئك الأطفال أبشع استغلال، بالرغم من أنها كانت تتقاضى المال الكثير الذي كانت تطلبه من الأهالي إلّا أن طمعها وجشعها غير المحدودين جعلاها تخون الأمانة التي استودعها الأهل عندها.
 فمقابل تلك الأموال كانت تعطي لتلك الملائكة بضع قطرات مخدرة لتمارس حياتها بشكل طبيعي وكأنها لا تربي أحداً، بل قطع لحم ترميهم في ركن من بيتها، ولا تستطيع القول أنها خانت ضميرها لأنها أصلاً بلا ضمير، ومن المؤكد أنها تعرف أن تلك المادة المخدرة التي تعطيها كل يوم للأطفال لها تأثير كبير وسيئ جداً على أدمغتهم، أما تلك الأم المنكوبة فتأكدي أن أمهات روج آفا معك وألمك هو ألمنا وابنتك هي ابنتنا.
 ولن ترتاح قلوبنا حتى ينال ذلك المخلوق المتوحش أقسى عقوبة، وعتبي على الأمهات اللواتي يأخذن أطفالهن إلى روضات غير مرخصة، وهن لا يعرفن عنها شيئاً، فهل يا أخواتي تعرفن تلك المرأة عن قرب لتأمنوها على أعزّ ما تملكونه من فلذات أكبادكن؟
 ألم تلاحظن شيئاً على أطفالكن طوال هذه الفترة؟ ألم تجدن أن أطفالكن يعودون إليكن كما أخذتموهم، ألم تستغربن ذلك؟ لماذا لم تأخذوهن إلى الروضات المرخصة ولربما كنتم تظنون أن بيت هذه المرأة أكثر نظافة ودفئاً وأماناً وسلامة.
أخواتي العزيزات: مهما كان في الروضات من السلبيات فعدد العاملات فيها كثير، وفيها كاميرات مراقبة، ومن ترتكب خطأً يراه الآخرون، وحتى لو رأيتم خطأ أو استهتاراً أو نقصاً في العمل والاهتمام كان بإمكانكم تقديم الشكوى بحق الروضة لهيئة التربية وللمسؤولين عن الروضات.
 أما بالنسبة للروضات؛ فكنا نتمنى من القائمين عليها بل نطلب ونشدّد على مطالبنا بأن يتم توفير كافة أساليب الراحة والترفيه للأطفال، ومراعاة شروط النظافة الكاملة والمعاملة اللطيفة والحنان الكثير من قبل مختصات ودارسات لرياض الأطفال، وتحسين التعامل مع الأطفال في أعمار صغيرة.
وبكل أسف نقول أن الأخطاء التي يرتكبها الكبار يدفع ثمنها الصغار، وكان هذا الملاك الصغير ضحية أخطاء الكبار، وباسم كل الأمهات نطلب من الجهات المسؤولة والمعنية أن يُعاقب هذا الوحش بأقسى عقوبة ولا تقبل له شفاعة أحد.
والجزاء يجب أن يكون من جنس العمل، فيجب أن تكون عقوبة ينسى به غريزته الوحشية ويفقدها، بل ينسى أنه رجل، ولا نقبل بأي شكل وتحت أية حجة كانت أن تكون المحكمة شكلية ويُعفى عنه بخروجه هو وزوجته بعد سنة أو سنتين وكأنهم لم يرتكبوا ذنباً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.