سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

انتهاكات الاحتلال التركي تطال المساجد والكنائس ووحدات الحماية تنتقم

مركز الأخبار ـ وصلت حدّة انتهاكات جيش الاحتلال التركي بحق أبناء القرى المحاذية للحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان حداً لم يعد يسلم منها منزل أو كنيسة أو مسجد، وذلك بإطلاق جيش الاحتلال الرصاص عليها بشكل شبه يومي. وأهالي تلك القرى يقولون للمجتمع الدولي أين أنتم من هذه الانتهاكات؟.
باتت الاعتداءات التركية على قرى روج آفا وشمال سوريا المحاذية للحدود أمراً منافياً لجميع مواثيق حقوق الإنسان، فمنذ اندلاع ثورة روج آفا في 19 تموز، بدأت تركيا باستهداف القرى المحاذية للحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان (شمال كردستان)، بشكل يومي، بهدف ترويع وترعيب الأهالي وإخراجهم من قراهم، ومن هذه القرى قرية تل جهان. وتقع قرية تل جهان شمال غرب ناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة على بعد 15 كم، وتبعد عن الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور كردستان 300 م، يقطنها الكرد والسريان، وتستهدف القرية منذ ست سنوات من قبل جيش الاحتلال التركي وبشكل مستمر بعمليات إطلاق النار في ساعات المساء. وبالنظر إلى منازل القرية ودور العبادة فيها نلاحظ جلياً مدى الانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال التركي بحق أبناء قرية تل جهان، فلا يوجد منزل إلا ويوجد فيه مكان لطلق ناري. أحمد جاجان من أهالي قرية تل جهان أوضح أن الدولة التركية ومنذ اندلاع ثورة شمال سوريا تنتهك جميع المعايير الدولية باستهدافها لقراهم وبشكل يومي بالأعيرة النارية.
وأشار جاجان إلى أن جيش الاحتلال التركي ومع غروب الشمس يقوم باستهداف القرية بالأعيرة النارية وهذه الأعيرة متطورة منها حارقة ومنها متفجرة، وقال: “إن أهالي القرية لا يستطيعون المكوث في حرم منازلهم ولا النوم فوق الأسطح لخوفهم على حياتهم”، وبيّن: “القرية تعيش حالة رعب”.
سيدة ايشوع امرأة سريانية من أهالي قرية تل جهان أوضحت أن الدولة التركية بممارساتها الهمجية لا تفرق بين أحد لا كردي ولا سرياني ولا حتى عربي، ولا حتى صغير أو كبير، وقالت: “نحن أهالي قرية تل جهان من السريان والكرد نعيش مع بعضنا البعض منذ مئات السنين بمحبة وسلام إلا أن الدولة التركية تستهدف أماننا وسلامنا”.
وأشارت سيدة إلى أن الدولة التركية لا تحترم المعتقدات الدينية، وقالت: “حتى كنيسة السيدة العذراء مريم أخذت نصيبها من هذه الانتهاكات وكانت هدفاً لمرمى نيران جنود تركيا، طلقاتهم اخترقت جدران الكنيسة”، وتساءلت أين الإنسانية؟، أين احترام حقوق الإنسان والكنائس والجوامع؟. وقالت: “حتى دور العبادة لم تسلم منها ومن إرهابها”.
وبيّنت سيدة ايشوع أن الدولة التركية تنتهك جميع المعايير الإنسانية والدولية، بقتلها للأطفال والشيوخ وهدم المنازل، وقالت: “اليوم تتخذ من أماكن العبادة من جوامع وكنائس مرمى لها بهدف طمس هويتنا ودياناتنا، فأين المنظمات الدولية من هذه الأعمال؟ ولماذا هي صامتة إلى الآن؟”.
وأمام هذه الممارسات تقوم وحدات حماية الشعب بعمليات عسكرية في عفرين والنيل من المرتزقة، حيث كشف المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب تفاصيل العمليات التي نفذها مقاتلوهم ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين يوم أمس (الأربعاء)، ضمن إطار المرحلة الثانية من مقاومة العصر وانتقاماً للشهداء، وقال خلال بيان نشر اليوم أن مقاتليهم تمكنوا من قتل 19 مرتزق إضافة لجرح عدد آخر.
وفيما يلي تفاصيل البيان: “في إطار المرحلة الثانية من مقاومة العصر في منطقة عفرين، وانتقاماً لاثنين من شهدائنا الذين استشهدوا في قرية باعية بتاريخ الثامن من آب الجاري على أيدي المرتزقة، نفذت وحداتنا خلال ليلة التاسع والعشرين من شهر آب سلسلة من العمليات العسكرية ضد مرتزقة الدولة التركية في قرية باعية وكفر نبو التابعتين لناحية شيراوا أدت إلى مقتل عدد من المرتزقة وتدمير عرباتهم العسكرية. ومن ضمن ذلك، تسلل مقاتلونا ليلة التاسع والعشرون في تمام الساعة الواحدة إلى إحدى نقاط تمركز مرتزقة فرقة الحمزة في قرية باعية، واشتبكوا مع المرتزقة وجهاً لوجه، حيث قتل في العملية عشرة مرتزقة بينما لاذ اثنان بالفرار، كما استولى مقاتلونا على قطعتي سلاح نوع كلاشينكوف، وفجروا دراجة نارية عائدة للمرتزقة.
وفي الليلة نفسها بتمام الساعة الثالثة والنصف، بينما كان المرتزقة يحاولون التحشيد في المنطقة، فجر مقاتلونا عبوة ناسفة تحت السيطرة بعربة عسكرية عائدة لهم، حيث تم تدمير العربة بشكل كامل ومقتل خمسة مرتزقة، ليقوم المرتزقة بعدها بحملة تمشيط واسعة النطاق في قرى باعية، كفر نبو، برج حيدر، برادة، حيث انتهت الحملة دون نتائج. في صباح التاسع والعشرين في تمام الساعة السادسة والنصف، فجر مقاتلونا عبوتين ناسفتين بعربتين عسكريتين من نوع تويوتا على الطريق الواصل بين قريتي باعية وكفر نبو، حيث تم إصابة العربتين ومقتل أربعة من المرتزقة وواحد منهم قيادي في فيلق الشام الذي يدعى خالد العبد وجرح عدد آخر منهم . جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قصفوا بقذائف الهاون والسلاح الثقيل قرى باشمرة، برج قاص، القرية الكبيرة، كما حلقت طائرات الاستطلاع التركية في سماء المنطقة لمدة يوم كامل. وكحصيلة للعملية العسكرية الناجحة لمقاتلينا، فقد تم تأكيد مقتل 19 مرتزق، وجرح عدد آخر، إضافة إلى تدمير ثلاث عربات عسكرية ودراجة نارية عائدة للمرتزقة، كما تم الاستيلاء على قطعتي سلاح من نوع كلاشينكوف”.