سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

النظام المطبق في إيمرالي تنافي القوانين الدولية

مركز الأخبار ـ وصف عضو لجنة الرصد والتوثيق في منظمة حقوق الإنسان ورئيس اللجنة القانونية في المنظمة لمقاطعة عفرين المحامي إسرافيل باكير مصطفى فرض الاحتلال التركي العزلة المشددة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان بأنها “انتهاك صارخ للحقوق المقدسة للسجناء وأن النظام المطبق في سجن إيمرالي خارج عن إطار القوانين الدولية كافة”.
وأكد مصطفى خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار معه: “بموجب القانون الدولي الخاص بالسجناء السياسيين تعرض القائد عبد الله أوجلان لمحاكمة غير قانونية وغير عادلة، وحتى أسلوب اختطافه واعتقاله كان مخالفاً للقوانين الدولية كافة، وكان من المفترض أن تتم محاسبة المشاركين في تلك المؤامرة التي أدت لاختطافه”.
وأضاف المحامي إسرافيل مصطفى بهذا الخصوص:” بالنسبة للمؤامرة والأسلوب الذي اختطف به قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان تعتبر جريمة بحد ذاتها؛ لأنه يجب التمييز بين اعتقال قائد ومفكر سياسي، ومجرم سياسي، لذا؛ فإن إقدام تركيا وبمساعدة عدة دول أخرى على إجبار أوجلان على الخروج من سوريا ثم مطاردته في باقي الدول، والوصول إلى خطفه بطرق غير إنسانية واستخدام التخدير أثناء الخطف كان مخالفاً تماماً للمواثيق الدولية، ولو كان هناك عدالة دولية كان من المفترض محاسبة ومحاكمة كل من له يد في تلك المؤامرة المخزية بحق قائد يمثل شعباً كاملاً ويعتبر مفكراً وسياسياً”.
وأكد مصطفى أن اعتقال أوجلان يعد خرقاً لبنود ميثاق حقوق الإنسان الذي تم إقراره في عام 1948، ومع ذلك اخترقتها السلطات التركية، وتزيد عليها اليوم فرض العزلة المشددة دون أي محاسبة، منوهاً أن رفض النيابة العامة التركية دعاوى محامي أوجلان بزيارته كل تلك الفترة يعتبر خرقاً فاضحاً آخر للقوانين الدولية التي تخص حقوق السجناء عامة والسياسيين خاصة، لأنه في بنود القوانين الدولية هناك بند يقول: “يحق لكل سجين أن يزوره محاموه واللقاء به بشكل إفرادي” ونوه المحامي بأن هذه الممارسات من قبل السلطات التركية تعتبر خرقاً ليس فقط للقوانين الدولية، بل لنظام السجناء العالمي والسجناء السياسيين على وجه الخصوص، لأنها تحرمهم من الحق الأساسي لهم وهو زيارة المحامين والأهل.
وأشار إلى أن عملية اعتقال القائد أوجلان بشكل تعسفي وعدم التعامل معه معاملة سجين رأي أو قائد يمثل شعباً أو مفكر، وتجريده من حقوقه كافة وتركه بدون ضمانات دولية ولا ضمانات الدفاع عن النفس، يعتبر اعتداء على الحق المقدس الذي أقرته القوانين الدولية القائلة أن “حق الدفاع حق مقدس”. وقال مصطفى: “ورغم أن هذا البند مذكور في الدساتير الدولية كافة؛ علاوة على الدستور التركي لكنه لا يطبق في حالة القائد أوجلان، وهنا ندرك مدى انحطاط المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق السجناء والمعتقلين الذين يغمضون أعينهم عن كل تلك الانتهاكات التي تقدم عليها تركيا بحق أوجلان”.
وركز مصطفى على الجانب الصحي للقائد أوجلان ضمن ظروف العزلة المشددة، وعن هذه النقطة أكد أن أوجلان محروم من حقه في الكشف عن حالته الصحية تحت إشراف المنظمات الدولية الحقوقية، وقال: “حتى التقرير الذي أصدرته منظمة مناهضة التعذيب في السجون كان واضحاً أنه مسيس ويخدم الحكومة التركية، لأنه تمت كتابته وتوثيقه تحت إشراف الاستخبارات التركية، ولم يذكر شيئاً عن الانتهاكات الممارسة بحق أوجلان في السجن ولم يكشف عن حقيقة ما يجري في سجن إيمرالي للرأي العام”.
وناشد المحامي إسرافيل مصطفى في ختام حديثه جميع الحقوقيين والمنظمات الحقوقية العالمية والإنسانية كافة أن تقوم بدورها الفعال وفق ما يتطلبه منها واجبها بموجب القوانين الدولية أن تضع الحد لخروقات الدولة التركية لكافة المواثيق الدولية والتقرب من جهة المعاملة للقائد عبد الله أوجلان كسجين سياسي، والسعي لرفع العزلة عنه والكشف عن وضعه للرأي العام”.
وفي السياق ذاته؛ أشارت شابات من حي الشيخ مقصود بأن الدولة التركية تنتهك القوانين والأعراف الدولية كافة من خلال فرض العزلة المشددة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وأكدن بأنهن سيستمرن في الفعاليات حتى فك الأسر عنه.
تفرض دولة الاحتلال التركي العزلة المشددة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، بهدف كسر إرادة الشعوب التي آمنت بفكره واتخذت من فلسفته نهجاً، والتقت وكالة أنباء هاوار بالعديد من الشابات في حي الشيخ مقصود واللواتي استنكرن العزلة وأكدن على مواصلة النضال حتى تحرير قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.
حليمة مراد شابة عربية الأصل أشارت بأن فكر أوجلان أصبح قدوة لهن في الخلاص من الأنظمة المستبدة والذهنية الذكورية التي فرضت عليهن من قبل الأنظمة الحاكمة، ونوهت بأن أوجلان ناضل ومازال يناضل في سبيل تحرر شعوب الشرق الأوسط كافة.
وقالت حليمة: “الدولة التركية لن تتمكن من كسر إرادة شعب اتخذ من فكر أوجلان منهجاً له”.
بدورها تعهدت الشابة دليشان إيبو بأنهم كشبيبة سيواصلون تنظيم فعالياتهم حتى تحرير قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان من معتقله، وأضافت بالقول: “قائد الشعب الكردي أولى أهمية كبيرة للمرأة الشابة من خلال تحليلاته، ونحن كشابات سنكون على قدر الثقة وسنحطم الأنظمة التي تهدف إلى طمس إرادتنا وحقوقنا”. ومن جانبها قالت الشابة العربية دلال كنو بأن القائد أوجلان نادى بحرية المرأة من الشعوب كافة، لذا فإن النساء لن يتخلين عن مبادئهن وسيطالبن بفك الأسر عن أوجلان.