سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

وحدة الوجود عند الديانات السماوية

محمد القادري-

– الصابئة المندائية: يقولون اأن ديانتهم هي ديانة آدم التي تقول بمعرفة الخالق والإحساس القوي بوجوده في هذه الحياة، وينسبون إلى معبدهم الذي يسمى (المندي) وفي كتابهم المقدس (الكنزبرا) طوبى للكاملين الذين عرفوك بقلب طاهر.
 – الغنوصية الشرقية: تعتمد الغوص في الحكمة وعندها تجليات (تموز) المخلص الشرقي ويتبعون شيش بن آدم، وأن الإنسان ينتمي إلى الآلهة الأنثى (باربيلو)، وأن هناك الإله الخالق وهذا الإله حكم العالم وفي بعض الخلق دخلت شرارة من جوهر الروح الإلهي وعن طريق الغنوص يمكن أن ينجو العصر الروحي من الجسد المادي الشرير.
– اليهودية: جاء في سفراللاويين: “اسكن فيهم وأسير إليهم”، ظهرت وحدة الوجود عند الرواقيين حيث يقول زينون الاكيتومي: “توجد قوة موحدة للجسم والعالم الجوهري هو الإله وهو بكليته كائن عاقل حكيم”.
 وجاء في المزامير 8-7: 139 “أين أذهب من روحك ومن وجهك أین أهرب، وإذا صعدت إلى السماوات فأنت هناك وإذا فرشت في الهاوية فها أنت”.
 وجاء في الملوك 27.8 عندما بنى سليمان الهيكل قال: “هو ذا السماوات وسماء السماوات لا تسعك فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت”.
ويقول فیلون الأسكندري اليهودي 20 ق. م الإله ليست له صفات مميزة إنه إله غامض وأي محاولة لاستقصاء جوهره فهي الحماقة بعينها ومن المنطقي أنه لا اسم له على الصواب، بل هو الإله الحي.
وظهرت فرقة في اليهودية سميت الأسينيون من اليهود المكابيين قرب البحر الميت في منطقة خربة قمران وعاش بينهم يوحنا المعمدان وكانوا متصرفة دخلوا فيما بعد المسيحية وكان لهم اعتقاد الدوستيتية وهو: أن جسد المسيح لم يكن حقيقياً.
أما التمثيل الحقيقي لوحدة الوجود عند اليهود فتتجلى في (الكابالاه): وهو علم خاص بالربانيين الحاخامات ويقولون: أن آدم عرف الإله بالإله هو الذي عرف نفسه.
والقبالاه (الكابالا) هم جماعة ابن زكاي مؤسس حلقة يفنة التلمودية 100ق.م بدأت في القرن الأول واستمرت مروراً بهيماسيد 1217م كتابه سفر حسيديم، ثم أبراهام بن داود وابنه اسحاق الأعمى كتابهم الباهير، ثم أبراهام بن شامونيل (أبو العافية) 1291م، ثم موسى ديلون1300م.
الذي وضع كتاب الزوهار الذي أوصل الكابالا إلى قمتها، ثم وضع إسحاق لوريا (قبالاه اللوريانية) الذي اعتمدت عليه الحركات المشيحانية وأصبح علماء اليهود والحاخامات تابعون بالكلية للغنوص ووحدة الوجود وحتى الحلولية حيث يقول الحاخام تسفي أشكنازي: إن الحلولية ليست مقبولة وحسب في العقيدة اليهودية بل هو أمر اعتاده المفكرون اليهود.
ومن فلاسفة اليهود الذين نادوا بوحدة الوجود، اليهودي الهولندي باروخ سبينوزا 1667م الذي يقول: “ما في الوجود إلا الله، فالله هو الوجود الحق، ولا وجود معه يماثله لأنه لا يصح أن يكون هناك وجودان مختلفان متماثلان: والإله هو القانون الذي تسير وفقه ظواهر الوجود جميعاً بغير استثناء أو شذوذ: ليس هناك فرق بين العقل كما يمثله الله وبين المادة كما تمثلها الطبيعة فهما شيء واحد”.
ـ ومنهم العالم الشهير آينشتاين صاحب نظرية النسبية حيث يقول: “من المؤكد أنه يكمن وراء بحث علمي على شيء من الأهمية اقتناع يشبه الشعور الديني بأن العالم معقول يمكن فهمه، هذا الاقتناع مرتبط بإحساس عميق بوجود عقل أسمى يتجلى في عالم التجربة يكون بالنسبة لي فكرة الله أو بعبارة مألوفة يمكن تسميته بمذهب إلوهية الكون”، وظهرت الحركة الوجودية يقول مارتن هوفر: “إن البرهة الوجيزة التي يتوجه فيها الإنسان إلى العالم بوصفه منه وفيه تسمى ذلك البرهة (رعاية) أي اهتمام باللحظة التي يحدث فيها الوجود (إن الانسان هو راعي الوجود)”
ومن منطلقاتهم الأساسية “الرب يتجلى في العالم بقوانين العالم نفسه”.