سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التوجه إلى عمل الصالحين.. التوجه إلى وجه الله

محمد القادري-

ربنا الله سبحانه وتعالى بين لنا القدوة في التوجه إلى وجهه، وقد ورد قوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم: “إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين” الأنعام 79
“إبراهيم الخليل عرف وجه ربه الحق من ثلاث مراحل” زبوني مسكين
سيدنا موسى “كلم الرب موسى وجهاً لوجه” خروج 1:33
“وكان عند الله وجيهاً” سورة الأحزاب 69
وقال تعالي في كتابه العزيز: “يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين” آل عمران 45
“ذلك المجد على وجه المسيح كشفه خدمة الإنجيل لدى كل ضمير إنساني أمام الله” كورنتس 18:3
وذكر توجه سيدنا محمد إلى الله في القرآن الكريم: “فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعنِ وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد” آل عمران 20
علينا البلاغ أيها الأحباب وليس علينا الحساب، علينا الاستقامة في وجهة واحدة لنمهد طريقنا إلى الله؛ فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون “من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون” الروم
إن التوجه إلى الفطرة السليمة هو التوجه إلى الدين الصحيح، هو التوجه إلى قيم ومبادئ الحق الذي لا يتبدل ولا يتغير والذي تجمعت عليه الإنسانية من أولها إلى آخرها وفي كل مكان, وجه الله هو وجه الحق الباقي الذي لا يفنى ولا يهلك وهذا الحق آتٍ بكل تأكيد.
“لتفرح السموات وتبتهج الأرض لدى وجه الله لأنه آت ” مزمور 11:96
“سينتقل المؤمنون إلى النور الذي لا يغيب ألا وهو الله نفسه” يوحنا 5:1
“لن أحجب وجهي عنهم لأني أكون قد أفضت روحي عليهم” حزقيال 23:29
أيها الأحباب إن الإيمان بهذا الأمر يجب أن يكون إيماناً صادقاً يصدقه العمل الصالح, لا أن يكون أماني كاذبة تتبعها أعمال مرائية.
“والذين آمنو وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وعد الله حقاً ومن أصدق من الله قيلا”.
“ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا”.
“ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا”.
“ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفاً اتخذ الله إبراهيم خليلا” سورة النساء 125.
“ربنا نسألك لساناً واحداً ديناً واحداً وإيماناً واحداً عقلاً واحداً فهماً وحداً وأن تيسر لنا قادة خير يصلحون حال الأمة بجاه وجه من يدلون عليك في آخر الزمان الخواص الصالحين” من دعاء التأييد والمؤازرة عند الإزيديين.
الصالحون المختارون
“ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” الأنبياء 107
“كرامة الله نزلت من السماء فأعطت الأرض والسماء الخير فكونوا أصحاب الخير وأهله” أفراندنا يقينيية.
“في طريق المسيح يجري أتباعه سائرين في طريق المحبة الذي فيه يجد اليهود والوثنيون سبيلاً إلى الله في روح واحدة” أفسس 18:2
“ويمتد هذا الامتياز ليشمل الآن جماعة تضم أشخاصاً من كل قبيلة وشعب وأمة” رؤيا 9:5
“إلهي ملك الملوك الطاهر يضع طريقه في أيدي خواصه ويسندها الى أرواحهم التي قد عدها سابقاً” سلافي ملك فخر دين.
“من خلال علم الله السابق يواصل عمل الخلاص في هذه الدنيا حتى اليوم الذي سيستكمل فيه عدد مختاريه” 7:7
“المختار الأخير سوف يسلم كل شيء إلى الله ليكون كلاً في الكل” كورنتس 4:15
أيها الأحباب لنطهر قلوبنا وألسنتنا وأجسادنا ولنخلص لله في نياتنا وأقوالنا وأعمالنا ولنهيئ أنفسنا لنكون من المختارين الصالحين الذين يتجلى عليهم الله بنور وجهه.
“إن الله سينشر على المختارين نوره بينما يشاهدون وجهه” رؤيا 4:22