سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المحبة والسلام بين الأديان “المحبة الحقيقية”

محمد القادري –

وردت المحبة في كتب الله التي أرسلها للأنبياء، فورد قوله تعالى: “الروح القدس يقترن بالمحبة الصادقة” کورنتس 6:6
فالتصالح يتم بين البشر بواسطة الروح الواحدة الوحيدة وهي المحبة، قال تعالى: “من جمال الله تفرع غصن المحبة” زبوني مسكين. “إن من العداء واللامبالاة نحو الآخرين يعد إهانة موجهة لله”، تكوين 12:3، “لا يستطيع المرء أن يرضي الله بدون احترام سائر البشر” ارميا 16:22 “إن محبة الله تشمل كل الخليقة” حكمة 23:11 “إن المحبة الأخوية هي الوصية الوحيدة” يوحنا 12:15 “أيها الأخوة الأحباب لقد قال سيدنا المسيح: لیكن حب بعضكم لبعض كما أنا أحببتكم” يوحنا 34:13
وقال سیدنا محمد: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”. إذ نعلم أن المحبة التي يتجلى لنا فيها وجه الله الذي لا يزول، هي المحبة الجديدة التي لا تبقي أي حاجز اجتماعي أو عنصري حتى أنها تطالبنا بمحبة الأعداء والمبادرة الطيبة نحو الخصم.
ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم  “بالصبر ومقابلة الشر بالخير” روما 14:12
يجب علينا أن نسل تیار روح المحبة فيما بيننا بصبر جميل.
ووردت المحبة في القرآن الكريم؛ يقول الله عز وجل: “والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سر أو علانية ويدرؤون بالحسنة السينة أولئك لهم عقبى الدار* جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب* سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار سورة” الرعد.
 يجب علينا أيها الأحباب أن نشحن أنفسنا أولاً بقوة المحبة ثم تتحول إلى أقرب حلقة وصل إلينا وهم عائلتنا، ثم إلى الآخرين حتى تكتمل دائرة الوصل العامة في المحبة الإنسانية وسيمدنا الله بنور محبته حتی نتواصل مع أحبابه ممن سبقونا وممن هم لاحقون بنا، قال سيدنا المسيح: “ولتكن فيهم المحبة التي إياها أحببتني فأكون أنا فيهم” يوحنا 26:17 “المحبة هي رباط الكمال وهي التي تقيم ملكوت سلام المسيح الذي فيه يكون البشر جسداً واحداً” كولوسي 15:12
السلام نور الحياة
“الله إله المحبة والسلام” کورنتس11:13: ورسل الله وأنبياؤه كلهم جاؤوا لينشروا المحبة والسلام “سلام على نوح في العالمين” الصافات 79 “سلام على إبراهيم” 109 “سلام على موسى وهارون” 120 “سلام على إل ياسين” الصافات 130 “اسم سيدنا سليمان يعني رجل السلام” أيام9:22
وسيدنا عيسى جاء سلاماً ومضى سلاماً وسيأتي سلاماً “والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً” مريم 33.
 إن رسل الله وأنبياءه كان نورهم وما زال يضيئ طريق السلام “جئت إلى العالم نوراً فمن آمن بي فلا يقيم في الظلام” يوحنا 46:12، وسيدنا محمد كان سراجاً منيراً وبشرنا قائلاً: “المسيح ينزل آخرالزمان ويجعل من السيوف مناجل”. مسند أحمد. أي أنه يغير وجه الأرض من ظلمة القتل إلى نور الحياة “يائي رئيس السلام ويهب سلاماً لا انقضاء له” أشعيا 6:9
بشرى لكم أيها الحكماء المتنورون والفلاسفة المؤمنون والعلماء المصلحون الذين حاولتم وتحاولون إقامة السلام، يا أهل كلمة الله السلام “أهل الله هم ورود في حديقة هم أهل السلام مختارون لأجل ذلك، ملك فخر أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام” مزموره11:3715