No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل-
يودع الأهالي في مدينة الشدادي جنوب الحسكة عام 2020م، وهم مجمعون على أنه العام الأسوأ على الإطلاق منذ اندلاع الأزمة السورية في مطلع عام 2011م، لما شهده هذا العام من أزمات محلية وعالمية
حيث شهد ظهور فايروس كورونا (كوفيد -19) وآثاره السلبية التي ظهرت على المجتمعات أجمع، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي الذي شهدته البلاد وما له من تبعات أثرت على السوريين ومعيشتهم، حيث انهار سعر صرف العملة السورية أمام العملات الأجنبية ووصل لأدنى مستويات قياسية، حيث بات يتأرجح سعر الصرف بين الـ 2500 و3000 ليرة للدولار الواحد؛ على خلاف العام السابق، حيث شهد استقراراً لسعر الصرف بين الـ 450 والـ550 ليرة للدولار الواحد.
الوضع المعيشي صعب
ويتطلع الأهالي أن يكون عام 2021م العام المخلص مما شهدوه في 2020م والذي بات يمثل رقماً منحوساً بالنسبة للكثيرين محلياً وعالمياً.
متأملين أن يحمل العام الجديد البشرى لكل السوريين الذين عانوا الأمرين طيلة السنوات العشر المنصرمة. وفي استطلاع أجرته صحيفتنا “روناهي” في الشدادي جنوب الحسكة، قال المواطن حميد الياسين /30/ عاماً: “هذا العام كان الأسوأ على الإطلاق في كافة المجالات, وخصوصاً من الناحيتين الصحية والاقتصادية، حيث شهد هذا العام انهيار النظام الصحي العالمي بسبب ظهور فايروس كورونا وتفشيه في كل دول العالم، وسط عجز كبير من كل الدول في السيطرة على الوباء أو حتى وجود لقاح يقلل تأثير هذا الفايروس”.
وأكمل حديثه: “وأما من الناحية الاقتصادية فقد كان الأسوأ على الإطلاق على كل السوريين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب, فلم يسلم أي مواطن سوري من تبعات الأزمة الاقتصادية حيث بات جميع السوريين عاجزين عن تأمين حتى المواد الأساسية في العيش وسط انخفاض الدخل وانهيار الليرة وارتفاع الأسعار”.
وتمنى الياسين أن يكون العام القادم أفضل من سابقه، وأن يحمل بين طياته ما يسر ويفرح السوريون على وجه الخصوص والعالم أجمع, وأن يكون عام الخلاص من الأزمات والأوبئة.
أما المواطن منذر الإسماعيل /26/ عاماً بدأ حديثه لصحيفتنا بتنهيدة طويلة قائلاً: “لا نعرف من أين نبدأ الحديث؛ ومن أي أزمة سنبدأ، وأي كلام قادر أن يصف هذا العام, فهو عام مشؤوم بكل ما تحمل الكلمة من معنى”.
لربما في الظلام حكمة!
ولفت إلى أن سنين الحرب الطويلة التي مرت على الشعب السوري ورغم قساوتها لم تشهد ما شهدناه في هذا العام, “فلو رسمنا منحنىً بيانياً لأسوأ عام لما مررنا به طيلة السنين العشر المنصرمة لوجدنا أن الذروة تقع في 2020م”.
وبدورة أردف المواطن جاسم المحمد /67/ عاماً: “أنه عام الأزمات حيث شهدنا أزمة كورونا وأزمة المياه وأزمة الوقود والمحروقات، وأزمة الخبز وأزمة الغلاء وانهيار الليرة، والقائمة تطول”.
وأردف المحمد: “إن ما يعيشه السوريين اليوم أقسى وأصعب بكثير مما عشناه خلال أقسى سنوات الحرب, حيث الصواريخ والرصاص والقذائف كلها تحمل موتاً سريعاً؛ أما اليوم فالشعب يموت كل ساعة، يموت عندما يرى أطفاله جياعاً ويموت عندما يعجز عن تأمين الخبز، ويموت عندما يرى الخضار واللحوم ولا يستطيع شرائها”.
أما المواطن سامي المخلف /35/ عاماً قال أن كل ما حصل في 2020م أو ما سيحصل في الأيام القادمة: “ما هو إلا إرادة ربانية ربما تحمل رسائل مبطنة لنا, فالخير كل الخير فيما أرادة الله لنا, فنحن لا نعرف الحكمة الربانية من وباء كورونا، فربما حملت بين طياتها خيراً نجهله، والأزمة الاقتصادية التي ممرنا بها ربما ما هي إلا تهذيب لنفوسنا”.
وأشار قائلاً “أننا نحن بني البشر لا نرى سوى الجانب المظلم، ولا ننظر إلا للجانب الفارغ من الكأس. وتأمل أن تحمل الأيام القادمة بشرى لجميع الناس وللسوريين بالأخص، وأن تنتهي الحروب في المنطقة وأن يخيم السلم والاستقرار على الجميع”.
مؤشرات الحزن بدت واضحة على الجميع حيث استوطن البؤس في العيون والوجوه؛ حتى بات عاملاً مشتركاً بين جميع الأهالي، متمنين أن يكون العام القادم عام البشائر والخلاص مما تعرضوا له من قسوة الأيام الماضية.
No Result
View All Result