No Result
View All Result
روناهي/ كولي مصطفى ـ
لن تتوقف المعاناة لدى أغلب المهن اليومية من الجانب المعيشي, لكن البحث عن الحلول لتخفيف معاناة البائعين المتجولين هو الحل المراد لجميع المهن اليومية
يعاني الكثير من الأهالي من تأمين لقمة عيشهم في وقت ارتفعت فيه الأسعار بشكلٍ خيالي, ليتسبب ذلك في مشاكل كثيرة وجمَّة لأغلب المواطنين.
طلال الشيخ، مواطن من مدينة حمص، متزوج بامرأة من مدينة قامشلو منذ أكثر من 21 سنة, حيث استقر المواطن طلال مع زوجته في مدينة قامشلو, يخفي هذا الرجل في العقد السادس من عمره الكثير من الملامح المتعبة والمنهكة, كان طلال في ريعان شبابه يعمل باليوميات، حيث يتلخص عمله في الوقوف لساعات طويلة ينتظر أن يأتي رزقه مع رفاقه، لكن هذا العمل كان يتطلب الكثير من المجهود الذي أدى في النهاية إلى بعض الأوجاع المزمنة لجسده, وأضاف: “كان التقدم في السن له أثر كبير في حياتي، فالعمل الذي كنت أقوم به في شبابي لم أستطع القيام به الآن لكبر سني، الأمر شكل عقبة لكسب رزقي وأطفالي, لم يكن لدي الخيار سوى إيجاد عمل آخر لكي يكون البديل عن عملي السابق، كي أستطيع تأمين لقمة العيش لأطفالي، فمنذ ست سنوات أعمل في مجال بيع التمر”.
كبائع متجول في الشوارع يجرُّ عربته الصغيرة والبسيطة ليحصل على رزقه اليومي, وتطرق الشيخ بالحديث منوهاً لسبب اختياره لهذه المهنة وهو فوائد التمر المميزة.
عربتي مصدر رزقي
ويعتبر التمر الغذاء الأكثر إقبالاً من المواطنين خصوصاً القاطنين في الريف، فهو الغذاء الرئيسة بالنسبة لأهالي القرى, حيث يتم تناول حبة تمر كل صباح إلى جانب اللبن وبعض الأحيان الحليب, بالإضافة لوجود الكثير من الفوائد للتمر والتي لا تعد ولا تحصى، ولكن طلال الشيخ بعربته البسيطة لا يستطيع استيراد النوع الفاخر وبيعه في السوق بسبب سعره المرتفع، وأشار إلى أن هناك إقبالاً كبيراً للمواطنين على شراء التمر أكثر من الفواكه، حيث أن سعره مناسب وفوائده كثيرة.
وبما يتعلق بالصعوبات التي تواجهه تحدث قائلاً: “إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة كان له تأثير على عملية البيع، ففي السابق كان سعر الكيلو الواحد 500 ل.س، أما بعد موجة الغلاء فقد أصبحت الأسعار من 1200 إلى 1500 ولم يعد تسمح البلدية بركن عربتي ضمن السوق مما سبب لي مشكلة أخرى، فلم أجد سوى الشوارع الفرعية للوقوف فيها والبيع، وإن فترة الحظر الكلي في المدينة كان لديها التأثير الأكبر علي وعلى عائلتي، لعدم استطاعتي الخروج من المنزل وتأمين العيش لأطفالي”.
وفي الختام أكد البائع طلال الشيخ: “رغم إمكانيتي البسيطة والمحدودة وعدم وجود رأس المال الكافي؛ كانت هذه العربة الصغيرة المصدر الوحيد لأعتمد عليها لكسب قوت يومي وأطفالي”، متأملاً من المؤسسات المعنية، خصوصاً البلدية، بتسهيل الأمور على بائعي العربات, وعدم تقيّدهم بأماكن خارج السوق لأن هذا يزيد من معاناتهم ويجعل عملية البيع ضعيفة جداً.
No Result
View All Result