No Result
View All Result
التربية والتعامل مع الصغار ليس بالأمر السهل ولا البسيط، فالطفل هو كيان مستقل من الممكن تهذيبه وتعديل سلوكه، فهو كالشجرة له كيان خاص وجذور لن تتغير، ويمكن إجراء تعديلات لعوامل البيئة المحيطة، وهي: الأسرة والمدرسة والمجتمع الخارجي، وهذه العوامل الخارجية تهذب الجذور والطباع الخاصة بالطفل.
ومن خلال اللعب يستطيع الطفل في المراحل المبكرة، اكتساب المهارات المتعددة، خاصة في المراحل العمرية الأولى، وفي هذه المرحلة تقود الأم أو الأب البادرة لإسعاد الطفل وتنمية المهارات الأولية والتعرف علي المحيطين، وتكوين خبرات إلا أننا نلاحظ الشخصية المستقلة للطفل والتي تنمو مع الوقت. وتكمن أهمية الاندماج مع الطفل منذ المراحل الأولى، في تخطي صعوبات تكوين الصداقة مع الطفل، والتي تزداد تعقيداً بمرور الوقت حتي يصل طفلك لمرحلة المراهقة، ومحاولة إثبات ذاته واستقلاليته.
الطفل منذ البداية ينظر إليك على أنك قدوة له، فيجب مراعاة أنه ملاحظ جيد لكل تصرفاتك، لذا فالمصداقية مهمة جداً في هذه الأحوال حتى تكسبين ثقته، ومن المهم وضع حدود للتعامل مع الطفل أساسها الاحترام والحنان المتبادل، كونك صديقة له، مع الحفاظ على مكانتك كأم.
تعلمي أن تقولي لا وبحسم في الأمور التي تتطلب الحسم حتى يتعلم الطفل ويتخلص تدريجياً من البكاء والعناد، وتعلمي أن تضعي لطفلك مجموعة من القواعد والقوانين التي تضمن التزامه وسلامته، وأن واجبك حمايته، وعليه أن يحترم ذلك.
يجب أن يشعر أنك صديقته بطريقة غير مبالغ فيها، ودون التدخل في شؤونه الخاصة وإعطائه مساحة من الخصوصية والتصرف تحت رعايتك، حتى يشعر بالمسؤولية. فيكون تدخلك في حياته مقبولاً ومتوازناً، لأنك بالفعل صديقة له بعد كونك أمه، علميه كيف يتخذ قراراته بمفرده مع أهمية التواصل معه، حتى يشاركك أفكاره ومشاعره، ويجب أن تتحلي بالصبر ولا تطلقي الأحكام فيما يخصه، وأن تكوني مدركة أن المهمة الأساسية هي حمايته.
ومع نمو الطفل ووصوله لمرحلة المراهقة، ونظراً لحساسية هذه المرحلة، يجب أن تشعريه بأنه سيتحمل المسؤولية قريباً وأن تعلي من إمكاناته وأن تساعديه في تنمية مواهبه، لما لها من أهمية قصوى في هذه المرحلة بالذات لأن فيها تتشكل شخصية المراهق وتتبلور. وعليكِ أن تبني نوعاً من الثقة معه حتى يشعر أن لديه الحرية في التحدث معك في مختلف الأمور وأنه سيجد النصيحة والرأي السديد.
No Result
View All Result