No Result
View All Result
تقرير/ محمد إبراهيم-
روناهي/ الطبقة – امرأة ضريرة بلغت عقدها السادس بإرادتها القوية وتأقلمها مع حياتها, لم تُثنِها الحمى الدماغية التي أصابتها في عمر الثالثة والتي أدت لفقدان بصرها عن متابعة حياتها الطبيعة بكل عزيمة وإصرار وتعمل في مهنة نسج الصوف.
فاطمة معدل من مواليد عام ألف وتسعمائة وستةً وستين، ولدت سليمة من أي مرض في كنف أسرة بسيطة تعمل لتجني قوت يومها, في سن الثالثة أُصيبت بحمى دماغية سببت الضرر لشبكية العين مما أدى لفقدان بصرها, حاول والدها علاجها عند الكثير من الأطباء ولكن دون جدوى, في هذه اللحظة اقتنعت فاطمة بأنها ستبقى على هذا الحال مدى الحياة ووقفت على مفترق طرق؛ إما أن تعيش حياة تعيسة في ظلمتها القاتلة دون فائدة وإما أن تكمل حياتها بشكل طبيعي وتقاوم صعوبات الحياة.
من الضروري أن نتأقلم مع واقعنا
وخلال زياتنا لمنزلها وللحديث أكثر عن عملها في مهنة نسج الصوف التقت صحيفتنا روناهي مع فاطمة معدل والتي بدأت حديثها: “بدأت العمل أنا وصديقتي منذ الطفولة وأنا في الثانية عشر من عمري، قالت لي صديقتي سوف أعلمكِ نسج الصوف فاستغربت أنا وسألتها كيف وأنا ضريرة, قالت الفكرة سهلة إنما هي عد “القُطب” فقط ؛ وستحصلين على الرسمة التي تريدينها, وكان ذلك، بالفعل بدأنا بالعمل سويةً وبدأت أتحسن بعزيمة وإصرار مني على المتابعة إلى أن وصلت لمرحلة أستطيع فيها تصميم الرسمة التي أريدها”
وأضافت فاطمة: “عرف أقاربي ومعارفي بعملي وأصبحت مهنتي عمل انتفع به, تأتي النساء إلي لتطلب مني نسج قطعة ما، وأتقاضى ثمنها بشيء بسيط يُعينني ولو قليلاً عن صعوبات الحياة وارتفاع الأسعار”
فاطمة… المُعيلة الوحيدة للأسرة
وعند سؤالنا لها عن الصعوبات التي تواجهها اختتمت فاطمة معدل حديثها: “أنا أعاني من مرض ارتفاع الضغط، وكفيفة؛ وأحتاج إلى أدوية بشكل دوري، وانخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي أدى إلى ارتفاع جنوني بأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية, والدي متوفي وأخي متوفي ولا يوجد لنا معيل في هذا المنزل, أرجو أن يصل صوتنا إلى من يستطيع مساعداتنا وإعانتنا لمواجهة مشقات الحياة”.


No Result
View All Result