No Result
View All Result
تقرير/ عادل عزيز –
روناهي/ قامشلو- تشكل انتشار الأمية عائقاً كبيراً في طريق الإنسان لتحسين ظروفه الحياتية، لذلك تحاول الكثير من الدول جاهدة لإيجاد الحلول لهذه المشكلة، وهذه الظاهرة قديمة وشائكة ومعقدة، وذلك نتيجة عدة أسباب، منها اقتصادية واجتماعية وتربوية
يظل موضوع محو الأمية من أهم وأخطر المواضيع التي تعرقل حركة التطور والنمو في العالم، وليس فقط في منطقتنا؛ ذلك لأن الأمية تعترض طريق الناس إلى التقدم بأنفسهم أو بعائلاتهم، فضلاً عن تسارع حركة عالم المعلومات الذي يضيف كل يوم جديداً في مجال التكنولوجيا والتحديث في وسائل الإنتاج وأساليب البحث.
الدراسة أساس كل شيء
وبهذا الخصوص التقينا مع المواطن “مروان عرب” والبالغ من العمر 54 سنة؛ حيث أشار في بداية حديثه إلى أنه ترك الدراسة للعمل وليعيل العائلة بسبب الظروف المعيشية في ذلك الوقت، وأوضح بأن الأمية شيء صعب وسيئ لكل شخص؛ والشخص غير المتعلم لا تتاح له الفرصة بإيجاد عملٍ جيد سواءً أكانت وظيفة أو غيرها، لأن الدراسة أساس كل شيء، والأمية تسبب عدم القدرة على التعامل مع الآخرين، وتشكل صعوبات في مهارات التواصل الاجتماعي وتخفض مستوى الذكاء العاطفي، مما يجعله عرضة للبطالة وعدم القدرة على استيعاب التعامل مثلاً مع الماكينات الحديثة، فلا يجد عملاً لنفسه في مصنعٍ ما، ولا يستطيع التعامل مع الآخرين فلا يستطيع العمل في بيئته.
التعرض للكثير من المشاكل
وأردف عرب بأن الفرد إذا كان غير متعلماً؛ يكون غير قادر على توفير سبل المعيشة لأسرته، وبالتالي غير قادر على تعليم أبنائه، وغير قادر على توفير رعاية صحية سليمة له ولأسرته، ويصبح الفرد في هذه الحالة عبئاً على المجتمع، بدل أن يكون طاقة إنتاجية تساهم في تطور بلده؛ وتصبح فرصة هذا الفرد الذي يعاني الأمية والجهل في الحصول على حياة كريمة هي فرصة ضئيلة، ويتعرض للكثير من المشاكل ويلجأ لاستخدام العنف لعدم قدرته على حل مشاكله بالعقل والمنطق.
وناشد المواطن “مروان عرب” الأهالي في الاهتمام بالدراسة وعدم ترك المدرسة لأن ذلك يؤدي إلى الجهل والأمية، والجهل يؤثر على المجتمع ككل دون تمييز.
أولى الخطوات فتح دورات لتعليم اللغة الكردية
وفي السياق ذاته التقت صحيفتنا مع الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة “روهات خليل“، حيث أوضحت لنا بأن أولى خطوات هيئة التربية لمحو الأمية كانت بفتح دورات لتعليم اللغة الكردية في بداية أعوام 2011 و2012 و2013 على مستوى إقليم الجزيرة، حيث لم يكن هناك أي تعليم للغلة الكردية في المنطقة، والسبب بأن التكلم باللغة الكردية كان ممنوعاً، حيث كان يمتلك عدد من الناس بعض الكتب الكردية ويقرؤونها بشكل سري وخفي.
ثلاث مراحل
وأكملت روهات أنه كان هناك ثلاث مراحل لتعليم اللغة الكردية؛ ومنذ ذلك الوقت حتى الآن لم تتوقف دورات التعليم من قبل هيئة التربية، وقالت: “يجب على الأساتذة أن يكونوا قد أنهوا ثلاث مراحل لتعلم اللغة الكردية من أجل التعليم باللغة الأم، وعندنا ما يقارب 20 ألف معلم ومعلمة وأغلبيتهم كرد”، وأردفت أنه ما زال هناك اعتراض من قبل بعض العوائل في تعليم الأبناء للغة الكردية؛ والسبب يعود إلى تعليهم باللغة العربية منذ عقود، لذلك تم فتح مركز لتعليم اللغة الكردية بمراحل ثلاث، كما ويتم إعلام “الكومينات” بفتح الدورات الكردية ليتم التعميم على الأهالي للانضمام للدورة التعليمية.
واختمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة “روهات خليل” قائلة: “التعليم كالسلاح بالنسبة للأشخاص المتعلمين، فهناك حاجة للتعليم والتدريب من أجل التخلص من الأمية”.
غياب الوعي وعدم معرفة أهمية التعلم سبب من أسباب الجهل، فالبعض يفضل أن يعلم أبناءه حرفة معينة أو “صنعة” كما يقولون من أجل الحصول على المال، بدلاً من التعلم؛ لاعتقادهم أن الشهادة الجامعية لن تنفعهم بشيء، ولن يتمكنوا من الحصول على وظيفة بعد التخرج، هذا الأمر يجعلهم يرفضون ذهاب أبنائهم للمدارس.
No Result
View All Result